أقيمت مساء أمس الأول وضمن فعاليات الأسبوع الاجتماعي ندوة هامة بعنوان «المسكوت عنه داخل الأسرة» شارك فيها نخبة من المشايخ والأطباء والأكاديميين بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة بحضور جمع كبير تفاعل مع الندوة.. حيث أدار الندوة الدكتور عبدالله الفوزان الذي قدم الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش في محاضرته «الانحراف الفكري عند الآباء» حيث تطرق فضيلته إلى مفهوم الانحراف وأسبابه مشيراً إلى أهم المظاهر المشاهدة التي تؤكد وجود الانحراف الفكري في واقعنا المعاصر.. وذكر ان العلاج أو كثيراً منه يكون في طيات عرض الأسباب فبمجرد عكسها وفعل ضدها يكون العلاج مشيراً إلى أن من أسباب الانحراف هو البيت أو هناك أسباب أخرى وعرج إلى المعاملة السيئة داخل البيت من الأب وذلك مما يؤثر على الأبناء مما يحدو بهم البحث عن معاملة أفضل خارج المنزل مشيراً إلى أهم مصادر الثقافة التربوية الفكرية للأسرة.
بعد ذلك ألقى المحاضر الثاني في هذه الندوة الدكتور صالح بن محمد الونيان الذي تناول جانباً مهماً عن المسكوت عنه داخل الأسرة حيث تحدث عن الثقافة الجنسية فقال بأن الغريزة لدى الإنسان موجودة وكان الحياء والحشمة وقوة الإيمان مسيراً لها حتى في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وقصة ماعز والغامدية خير دليل لكن في ذلك الوقت لم يكن فيه معاول هدم تنشر الجنس بصفته الرخيصة وتنشر العورات أما الآن فبعض القنوات ترى فيها السوءات وتكشف العورات وذلك مما يثير الغرائز ويغري بالفاحشة لذلك لابد من التربية الجنسية لتهذيب الغريزة وتوجهها وجهة صالحة.. مؤكداً فضيلته أنه لابد أن نعلم أبناءنا الفرق بين الثقافة الجنسية بالمفهوم الغربي.. ومفهومنا الإسلامي ففي الغرب الكافر الانفتاح في الثقافة الجنسية بلا حدود وعلانية الممارسة وعلانية المعلومات أما في الإسلام فالثقافة الجنسية تقتضي سرية العلاقة وعلانية المعلومة بل الإسلام حرم على الرجل والمرأة أن يتحدث أحدهما بما يجري له مع صاحبه.
وأضاف: وسؤال يطرح نفسه هل نستطيع أن نعلم أبناءنا وبناتنا الثقافة الجنسية.. الجواب: نعم وذلك من خلال المنهج القرآني والمنهج النبوي والمنهج الفقهي فالقرآن الكريم عرض لحادثتين الأولى فيها بيان الانحراف الجنسي والثانية فيها مقدمة للجنس العفيف الطاهر أما الاولى فهي قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز. والثانية في خبر ابنة شعيب حينما قالت «يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين».
موضحاً د. الونيان ان أهداف التربية الجنسية:
- ان تقديم الجنس بصورته الصحيحة وبذلك يرتفع فكر الطفل لاحترام الخالق سبحانه الذي أبدع في الطريقة المثلى للتناسل.
- كذلك تعليم الطفل الاحترام والمحافظة على أعضائه التناسلية.
- تهيئة الطفل لمرحلة المراهقة بمعرفة المتغيرات.
- تعليم الطفل أن الجنس نعمة من الله اذا استخدم استخداماً صحيحاً.
- تقديم المعلومات المهمة للشباب والفتيات عن الولادة وحتى مرحلة المراهقة.
- تشجيعه على تنمية الضوابط الارادية لدوافعه ورغباته الغريزية.
- وقايته من أخطاء التجارب الجنسية غير المسؤولة.
- تكوين اتجاهات سليمة نحو الأمور الجنسية والنمو الجنسي والتكاثر.
مبيناً فضيلته سؤالا يجب أن نتمعن فيه ونجيب عليه بصدق وعقل لا بعاطفة هل يوجد في ديننا وشرعنا مناطق مظلمة في حياة الانسان لا ينبغي السؤال عنها والحديث فيها وان وقع الحديث لا يكون إلا همساً ومن ذلك الجنس وهل ذكر الله قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز ليقرأها الكبار فقط كلاً:
مستشهداً فضيلته ببعض الحقائق نتيجة هذه المفاهيم:
- فتيات ينظرن في الافلام الجنسية بحجة معرفة خفايا الحياة الزوجية حتى يتحقق النجاح فيها واذا الانحراف قبل الزواج لأن الوسيلة خطأ.
- شباب يقعون على محارمهم نتيجة لعدم ترشيد الغريزة للصحيح.
- شباب يلتهمون الاجساد العارية والمناظر المخزية.
- فتيات يقعن في شباك العادة السرية فتنفض البكارة.
- أزواج يشتكون من توتر العلاقة او العجز او غير قادرين على اسعاد زوجاتهم.
- زوجات يطلبن الطلاق لعدم معرفتهن كثيراً من الاوضاع فيرفضن الحلال وازواج يطالبون اوضاعاً حراماً.
مستغرباً الشيخ الونيان عدم اجابة اولياء الامور لأطفالهم وابنائهم عند سؤالهم عن الاعضاء التناسلية يصابون بالسكتة اللسانية.
بعد ذلك القى المحاضر الثالث في هذه الندوة د. طارق الحبيب حول التربية الدينية للاسرة حيث اشار الى ان التربية الاجتماعية الخاطئة وتفعيل ثقافة الخوف لدى الابناء حيث انه لم يربّ على التعبير عن رأيه بل على السمع والطاعة. وقال: يجب ان تتم المراجعة بأسلوب ان التربية الاجتماعية شكلت التربية الدينية ومفهوم الوسطية في الدين الاسلامي. بعد ذلك دارت اسئلة الحضور وأجاب عليها المحاضرون.
الثقافة الجنسية لدى الأطفال من يتولاها الأبوان أم الوسائل الأخرى؟الضيوف المشاركون: - د. نزار حسين الصالح أستاذ علم النفس - جامعة الملك سعود - أ. يحيى جابر البشري باحث في مجال الطفولة - أ. عبدالرحمن عبدالله الصبيحي أخصائي نفسي - عضو ...