
ضمن الانشطة المنبرية للنادي الأدبي بتبوك لهذا العام أقيم على قاعة الأستاذ محمد بن عمر عرفة الثقافية بمقر النادي محاضرة بعنوان «قواعد من أخلاق النبوة في التعامل مع الناس» للدكتور سعد العريفي المحاضر بكلية اعداد المعلمين بتبوك حيث بدأت المحاضرة بعد صلاة المغرب بمقدمة عن المحاضر قدمها الأستاذ عليان الشامان ثم بدأ الدكتور سعد العريفي بسرد بعض المواقف التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعرض لها في حياته وكيف كان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع الناس بمختلف الفئات والأجناس حيث كان أساس تعامله المحبة والألفة مع الجميع والصبر على ما يتعرض له من اذى وفق رسالة وهدف حرص صلى الله عليه وسلم على غرسه ونقله لأصحابه ولكل مسلم.
بعد ذلك تحدث الدكتور العريفي للحضور عن القواعد في أخلاق النبوة فذكر بانه لابد من أن يترك المسلم انطباعاً جيداً عند أول لقاء وكيف هي قيمة اللقاء الاول في معرفة شخصية وسلوك الإنسان مستشهداً ببعض الأمثلة للرسول صلى الله عليه وسلم حول هذه القاعدة، والقاعدة الثانية يقول عنها الدكتور العريفي بأنها وجوب مراعاة النعتيات وهذه القاعدة كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستخدمها مع الناس ويجب أن تكون حاضرة في ذهن كل واحد فنفسية الشخص تختلف عن الآخر مدللا بقصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي قحافة والد أبوبكر الصديق رضي الله عنه والذي كان كافراً عندما أحضره أبوبكر الصديق للرسول عند فتح مكة وكيف قال له الرسول صلى الله عليه وسلم أفلا تركت الشيخ في بيته وأنا آتي اليه فقال أبوبكر له: يارسول الله أنت اولى أن يأتي اليك وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يرفع من مكانة أبوبكر لديه بالرغم من أن والده كافر.
بعد ذلك جاء العريفي بالقاعدة الثالثة وهي طباع الناس واختلافها من فرد لآخر فمنهم المزاح ومنهم من يحب البهرجة ومنهم حاد الطباع ودلل على ذلك الأمر بغزوة بدر وخروج بنو هاشم للغزوة مكرهين وكيف تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه واوصاهم بعدم قتل أي إنسان من بني هاشم.
ويكمل بأن من القواعد أيضاً النصيحة وتقديمها للمستمع فيجب الا تعطى النصيحة باحساس المستمع بانك أعرف منه وهو جاهل وسرد موقفاً للرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبة حول هذه القاعدة، كما حث على ضرورة مسك العصا من النصف فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع أصحابه بهذه الطريقة فلم يكن غليظاً ولا حاداً ولم يكن ليناً أو ضعيف شخصية معهم بل كان متوسط التعامل معهم.
وأضاف أيضاً بأن من القواعد جعل معالجة الخطأ سهلة وعدم تضخيم الاخطاء لما لها من انعكاسة على المجتمع فالحل يكبر مع الخطأ الصغير والعكس مؤكداً على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يجعل من الخطأ مشكلة بل كان يجعل من الخطأ الكبير أمراً سهلاً حتى يستطيع حله بكل يسر دون حدوث مشاكل.
وفي نهاية المحاضرة أكد العريفي للحضور بأن القواعد في هذه المجال كثيرة يصعب سردها في محاضرة واحدة مختتماً حديثه بضرورة مقابلة الاساءة بالاحسان من الجميع حتى نسير على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق والتعامل مع الناس.
بعد ذلك تم فتح المداخلات والنقاشات للحضور مع المحاضر حول ما قدمه في المحاضرة.