الاثنين 3 ربيع الآخر 1427هـ - 1 مايو 2006م - العدد 13825

آفاق النت

علمه كيف يصيد

د. فهد عبدالله اللحيدان

    وصلتني على مكتبي نشرة تعريفية لبرنامج تدريبي في مجال تقنية المعلومات، وهو أحد برامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك، ويحتوي على مسارات تدريبية جيدة وحديثة مثل التجارة الإلكترونية وتصميم وإدارة المواقع، ويتكون التدريب من جزأين تدريب نظري ثم تدريب عملي.

المجتمع بحاجة ماسة لهذا النوع من التدريب لتخريج كفاءات متميزة، كما أن بلادنا بحاجة إلى تكثيف هذه البرامج المعلوماتية المتقدمة لكي يحظى الخريجون في هذه البرامج بوظائف ملائمة ومناسبة.

وقد تضمنت النشرة طريقة الالتحاق والمكافآت التي سيحصل عليها الطالب أثناء التدريب، من الصندوق ومن المنشأة الراعية في التوظيف، بالإضافة إلى أن الصندوق سيدعم راتب الخريج عند التحاقه لدى المنشأة الراغبة في توظيف هذا الخريج ب 50٪ لمدة سنة.

وقبل عدة سنوات في أحد الاجتماعات في إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية تحدثت مع الأخ الدكتور محمد السهلاوي ، مدير الصندوق عن إعجابي بما يقوم به الصندوق من تنمية للموارد البشرية في مجال التدريب.

ولكني طرحت عليه فكرة التوسع في مجال التدريب وتقديمها بأسعار مخفضة لطلاب العمل من خلال مراكز ومؤسسات التدريب القائمة والمنتشرة في كافة مناطق المملكة، لكي يزداد مستوى التأهيل والتدريب في المجتمع.

بدلا من موضوع دعم المنشآت لكي توظف طلاب العمل عن طريق تحمل 50٪ من راتب الموظف لمدة سنة أو سنتين، وذلك لأن عملية متابعة التوظيف شاقة ومرهقة ومردودها محدود، ولا شك أن الأخوة الفضلاء في الصندوق يدركون ذلك.

والتدريب المكثف المدروس والموجه إلى فئات عمرية معينة ينتج لدينا جيل عالي التأهيل وذو مهارات متميزة وسيعرف كيف يجد الوظيفة المناسبة له.

وذلك في رأيي سيكون عملياً أكثر - وهناك تجارب ناجحة في كثير من الدول لمثل هذا الاتجاه ومنها الهند، حتى أصبح إتقان المهارات في لغات البرمجة الحديثة شائع في القرى والأرياف.

ولا شك في أن التدريب وتنمية المهارات لدى أفراد المجتمع يجعلهم يعتمدون على سواعدهم وعقولهم في جلب الدخول المادية المناسبة لهم أفضل بكثير من إعطائهم الإعانات المالية.

ويمكنك أن تتوسع في هذا المجال فكلما زادت عملية التدريب والتأهيل للأفراد كلما زادت فرصهم بالنجاح والتفوق.

ولنتذكر المثل القديم لا تطعمه السمكة علمه كيف يصيد!.

Fahad@Alnahj.com