الأيام العلمية السعودية بالجامعات النمساوية تفتح آفاقا جديدة للتعاون العلمي والأكاديمي بين البلدين
اختتمت في العاصمة النمساوية فينا مؤخرا فعاليات الأيام العلمية للجامعات السعودية في جامعات النمسا والتي أقيمت بحضور عدد من الأكاديميين والإعلاميين من البلدين، وكانت الأيام العلمية التي ضمت العديد من الفعاليات الثقافية والعلمية والزيارات للمراكز البحثية والعلمية في جامعات النمسا قد أقيمت خلال الفترة من 24 الى 28 من شهر أبريل الجاري وقام بافتتاحها معالي وزير التعليم العالي د. خالد العنقري، وشهدت الندوات حضورا مميزا من قبل الطلاب والأكاديميين في الجامعات النمساوية خصوصا في الأيام الأخيرة من الزيارة، والتي تضمنت ندوات عن المراة السعودية بالاضافة الى أمسيات شعرية باللغتين العربية والألمانية.
وكانت الأيام العلمية قد تعرضت لمحاور عديدة من خلال الندوات التي عقدت و ناقشت مواضيع متنوعة كان من أبرزها الأدب والاقتصاد والطب والتعليم العالي بالاضافة الى إقامة بعض المعارض والزيارات العلمية الى مراكز الأبحاث والمؤسسات العلمية.
الطب والعمارة والبحث العلمي
استضافت جامعة طب فينا في اليوم الأول من البرنامج الوفد السعودي في ندوة حملت عنوان (أبحاث علمية في المجالات الطبية) شارك فيها من الجانب السعودي د. محمد بن يحيى الشهري ود. جميلة عبد العزيز قاري ود. عبد اللطيف الفرائضي وشارك من الجانب النمساوي د. جوهانس هوبر ود. مارتين دومينكوس ود. راينر كوتس وناقشت الندوة أمراض الكلى لدى الأطفال والأمراض الوراثية، التعليم الطبي تنظيم الرعاية الصحية لحديثي الولادة، الوقاية من الأمراض المرتبطة بالغدد الصماء كما تعرض المحاضرون الى أحدث ماتوصلت اليه جراحة إنقاذ الأطراف لدى الأطفال والبالغين كما ألقى كلمة الافتتاح معالي مدير جامعة الملك فيصل د. فيصل الجندان.
من جانب آخر أحتضنت جامعة تقنية فينا في ذات اليوم ندوة بعنوان الجامعات والبحث العلمي وآفاق التعاون المشترك، ألقى خلالها د. محمد عبد العزيز العوهلي ود. مي حمد الجاسر أوراق عمل بالإشتراك مع فرانتز راميرستورفر.
كما أحتضنت الجامعة في مساء يوم الأثنين ندوة لكل من الدكتور هشام علي مرتضى والأستاذة سمية سليمان السليمان والمهندس د. ايريك لينر تحت عنوان (أنماط العمارة في المملكة العربية السعودية) وكانت أوراق العمل قد تمحورت حول العمارة في المملكة وطرق العمارة في المناطق الصحراوية استغرقت قرابة ساعة ونصف.
قراءات أدبية سعودية - نمساوية
شهد اليوم الثاني من البرنامج قراءات في الأدب السعودي والنمساوي، اذ احتضن معهد الاستشراق في جامعة فينا ندوة تم من خلالها تقديم مجموعة من القراءات في الأدب السعودي والأدب النمساوي شارك فيها من الجانب السعودي د. مبارك بن راشد الخالدي ود. محمد بن ناصر الشوكاني ود. ابتسام محمد علي صادق والأستاذة نادية يحيى عبد الجبار،وتناولت الندوة الشعر والقصة والمسرح ودور الطبيعة في السرد.
كما شارك فيها من الجانب النمساوي د. جمال الدين عبد الجليل ود. روديغار لولكر.
وفي مساء يوم الثلاثاء، احتضنت جامعة مونتان ليوبن ندوة تحت عنوان النفط والاقتصاد العالمي شارك فيها من الجانب السعودي د. زينب قباني ود. بندر بن برجس عبدالكريم ومن الجانب النمساوي د. جيرهارد ثونهاوسر ود. كارل ميلهان. وتناولت الندوة النفط ومشتقاته والأبحاث في علم التعدين كما نظمت الجامعة حفل عشاء على شرف الوفد السعودي.
أنماط العمارة وأبحاث الجِمال
في اليوم الثالث من الفعاليات أستضاف مركز العلاقات الدولية التابع لجامعات انسبروك ندوة بعنوان أبحاث علمية في المجالات الطبية شارك فيها كل من د. جميلة قاري ود. محمد الشهر ود. عبداللطيف الفرائضي ومن الجانب النمساوي كل من د.مانفريد ديريش ود. لوكاس هوبر ود. غنثر غاستل ود. رينهارد وارزنر، د. لاس فلور، و د. رينهارد كوفلر.
وناقشت الندوة الأمراض المستعصية والإيدزوالسرطان والفطريات وعدوى المستشفيات ونظام التعليم الطبي بالاضافة الى تنظيم الرعاية الصحية للأطفال حديثي الولادة.
كما اقامت الجامعة حفل غداء على شرف ضيوف الندوة في فندق غولدنن آدلر.
كما أقيمت في جامعة الطب البيطري في فينا ندوة للدكتور مرزوق العكنة ود،عبد الله الخلف ود. نوربرت نوتوني ود. غودرون ود. آرمين في تمام الثانية بعد الظهر وحملت عنوان الخدمات البيطرية وأبحاث الجمال تناولت الندوة البيئة والأمراض وجهاز المناعة وتطور التعليم والخدمات للطب البيطري بالمملكة وتخدير الإبل.
من جانب آخر نظمت الأكاديمية الدبلوماسية بفيينا ندوة حول تاريخ وآثار الجزيرة العربية ألقى فيها كل من د. نورة النعيم ود. رشاد بغدادي ود. ريكاردو ايشمان ود. إيرون بيرغر.
وناقش المحاضرون خلالها تاريخ شمال الجزيرة العربية والحجر ومدائن صالح وحضارة مدينة الواحات.
أمسيات شعرية ومسيرة المرأة السعودية
شهد اليوم الرابع والأخير ندوة مميزة حول المرأة ومسيرة التعليم وأثرها على الحياة الاجتماعية في المملكة شاركت فيها من الجانب السعودي د. سلوى الخطيب ود. ليلى جابر آل غالب ود. نوف العجمي ومن الجانب النمساوي د. برغيت راتزر.
وتناولت الندوة مسيرة التعليم للمرأة السعودية وأهم التحديات التي واجهتها عبر مسيرتها الحياتية منذ الحياة القروية والبدوية وحتى انجازاتها في الوقت الحاضر كما تعرضت د. ليلى لبعض الاحصائيات حول تعليم المرأة وعملها واحتضنت الندوة جامعة التقنية بفيينا التي أحتضنت أيضا مساء يوم الخميس قراءات شعرية إذ تم تنظيم امسية شعرية لكل من نادية عبد الجبار ود. ابتسام صادق بالاضافة الى قراءات شعرية قدمها د. محمد الشوكاني كما قدم للأمسية نعمان كدوة، وشهدت الأمسية أيضا قصيدة ألقاها سفير خادم الحرمين الشريفين في النمسا بعد ان طلب منه الحضور تقديم بعض من نتاجه الأدبي.
بعد ذلك قدم الأستاذ عمر السيف المحاضر بجامعة الملك سعود عددا من القراءات الشعرية لنصوص مختارة بالاشتراك مع د. مونيكا مولبوك التي قامت بترجمتها للغة الألمانية.
وصحبت الأمسية مقطوعات موسيقية جميلة قدمتها فرقة عربية ألمانية عزفت بعض الألحان الشرقية.
الزيارات العلمية
استضافت الجامعات والمعاهد النمساوية عددا من الأكاديميين السعوديين في زيارات علمية إذ نظمت زيارة الى مستشفى الأطفال الجامعي وقسم جراحة المناظير كما نظمت زيارة أخرى الى كل من جامعة الفنون التطبيقية ومركز الأبحاث الدولية للدراسات الثقافية كما زار الوفد السعودي عددا من المكتبات المركزية بالاضافة الى زيارة كلية الطب البيطري ومركز الأبحاث والمستشفى البيطري ومختبرات التشخيص كما زار الوفد قسم التاريخ بجامعة فيينا والمكتبة الوطنية ومركز اعداد المعلمين ونساء بلاحدود.
من البرنامج
٭ المشاركة الفاعلة للمرأة السعودية (من أكاديميات والطالبات السعوديات في الجامعات النمساوية) كانت لافتة للانتباه وقد تجلى ذلك في الندوة التي أقيمت حول المرأة السعودية إذ أبدى عدد من الحاضرات من الجمهور النمساوي دهشتهن للمستوى الذي بلغته المرأة السعودية علميا وثقافيا وعلى المستوى العملي.
٭ الملحقية الثقافية بذلت جهدا كبيرا لإنجاح الأيام العلمية ممثلة في الملحق الثقافي في سفارة المملكة بفيينا الأستاذ عبد الإله آل الشيخ، وقد قامت الملحقية بالتنسيق الجيد لكثير من الفعاليات والزيارات واستضافة الأكاديميين النمساويين.
٭ النشاطات تضمنت معرضا للجامعات السعودية حظي بحضور مميز من قبل الجمهور النمساوي.