بعد سنوات من الخبرة والتخصص ..
تفاعل عدد كبير من معلمات ومديرات روضات الأطفال مع ما نشر يوم الأربعاء 14ربيع الأول 1427ه، 12 أبريل 2006م، من مناشدة معلمات رياض الأطفال وزير التربية إلغاء قرار تحويلهن إلى التعليم العام .
أضرار نفسية واجتماعية
وقد ورد ل «الرياض» عدد من الردود، منها ما جاء على لسان منسوبات روضة طويق الثانية بأنهن أمضين ما يقارب من 10-20 سنة في رياض الأطفال وقد ألحق بهن أضرار نفسية واجتماعية من هذا القرار، حيث لم يراع فيه عدة نقاط مثل الاستقرار النفسي والاجتماعي، واختلاف نظام التعليم العام للكبار عن التعليم في رياض الأطفال، كذلك طول مدة الخدمة في مجال رياض الأطفال، وعدم ممارستنا لتخصصاتنا منذ تخرجنا وذلك لتعييننا في مدارس رياض الأطفال منذ التخرج، إلى جانب عدم مراعاة التفوق في الخدمة في هذا المجال الهام وحصولنا على شهادات التقدير وتكليفنا بتدريب زميلاتنا المستجدات المتخصصات في هذا المجال، وحصولنا على دورات تدريبية متخصصة في تعليم رياض الأطفال .
قرار يحتاج إلى إعادة نظر
وشاطرهن الضرر منسوبات الروضة الثانية والثلاثين مضيفات أنهن خريجات معاهد المعلمات الثانوية، وتم تعيينهن في مرحلة رياض الأطفال فور تخرجهن، ثم أجبروا على دخول العديد من الدورات التأهيليه حتى اكتسبن الخبرات اللازمة في المنهج القديم والمطور «منهج التعليم الذاتي» لمرحلة رياض الأطفال مما أهلهن للقيام بعملهن على أكمل وجه، وتقييم الأداء الوظيفي يشهد لهن بذلك - حسب ما جاء على لسانهن - وقلن: «كان يطلب منا الأشراف على طالبات كليات رياض الأطفال وتدريبهن وتعليمهن طريقة التدريس والتحضير وكيفية التعامل مع الأطفال، ولنا على هذا الحال أكثر من 25 سنة، ثم بعد ذلك يصدر قرار «مجحف» يجبرنا على التحويل لعمل آخر لا يهم إن كنا نجيد العمل فيه أو لا، المهم أن نخرج بأسرع وقت وبدون نقاش أو تفاهم فمن ينصفنا من هذا التعسف، وماهي نهاية مسلسل الإجبار لنا الذي بدأ بإجبارنا على العمل في رياض الأطفال، ثم إجبارنا على دخول الدورات التأهيلية له ثم إجبارنا على الخروج منه ثم إجبارنا على العمل في مرحلة التعليم العام الذي ليس لنا به خبرة !! أليس التعليم يتطلب وجود معلمة متمكنة مهيأة علمياً ونفسياً للعمل فيه ؟ هل غاب ذلك عن ذهن من أتخذ قرار التحويل ؟! لنضع حداً لذلك لتكن درجة الأداء الوظيفي مع الخبرة هي الحكم بيننا، فمن تملك خبرة تفوق 20 سنة في هذا المجال تعد من منسوبات رياض الأطفال بلا جدال، نحن مع التنظيم ومعالجة الزائد من المعلمات بحيث تتوازن الأعداد مع النصاب المقرر لكل روضة ولا نمانع في توجيهنا إلى روضات فيها أماكن شاغرة أو محتاجه حسب القوانين والأنظمة المعمول بها .
لا يحقق رغبتنا
بينما ضمت معلمات الروضة الأربعون صوتهن لصوت المعلمات السابقات قائلات: «إن لدينا خدمة طويلة في هذا المجال والخبرة مطلوبة مثلها مثل التخصص، وقضيت هذه الفترة مابين عمل ميداني ودورات وأشراف على طالبات كليات رياض الأطفال والندب ما بين الروضات في حالات العجز وبعد هذا كله يتم نقلنا بدون رغبتنا ودون مراعاة لأبسط حقوقنا، ونجد أنفسنا ننقل في وقت كنا ننتظر فيه تكريمنا !! فإن كان الهدف من القرار أن الجميع يدرس في مجاله، فقد أصبحنا بحكم خبرتنا ودوراتنا أكثر تمكناً له من ذوات التخصص ودليل ذلك تدريبنا نحن لطالبات التخصص . وكما تعلمون أنه ليس كل منسوبي التربية والتعليم يعملون في تخصصاتهم حتى أنه في حالات عجز في أحد التخصصات يدرس المادة من هو في تخصص قريب من هذا التخصص «تخصص العربي يدرِّس الدين، الفيزياء يدرِّس الكيمياء»، وأن كان الهدف من ذلك تخفيف عدد المعلمات في الروضات فسوف تقل آلياً نتيجة تقاعد كثير من المعلمات في الفترة القادمة التي تصادف انتهاء مدة خدمتهن، وإن كان الهدف سد عجز مدارس التعليم العام فينقل إليها من القرى والهجر ممن هن على قائمة انتظار النقل، وأن كان الهدف منه توظيف خريجات رياض الأطفال فلسن وحدهن على قائمة الانتظار فهناك الأقسام الأخرى التاريخ والجغرافيا والرياضيات وغيره ، وإن كان هناك روضات حددت مسمياتها ومواقعها وإلى الآن لم تفتتح رغم حاجة تلك الأحياء لهذه الروضات وأحياء أخرى بدليل رفض الروضات المنفتحة بناء على تعاميم لأطفال جميع الأحياء مالم يكونوا أبناء موظفات بسبب عدم وجود أماكن لهم - وكأن التعليم في هذه المرحلة مقصور على أبناء الموظفات - فبهذا الافتتاح يستوعب الكثير من الخريجات، عند صدور القرار تم طلب المديرات والموجهات ممن يعملن في الميدان لمراجعة القرار وإشعار المسؤولين بحاجة رياض الأطفال لهذه القدرات لخبرتهن ومهاراتهن التي اتضحت من خلال الأشراف السنوي عليهن من قبل الموجهات والمديرات ولكن دون جدوى، ويفترض العمل بهذا القرار من تاريخ معين وليس بأثر رجعي أي ما قبل عشرات السنين فتلغى قرارات نقل العديد من المعلمات رغم تمكينهن من العمل وبقائهن فيه عدة سنوات.. فمن الآن يوقف النقل إلى الروضة بغير التخصص، ونحن في مسمى وظيفتنا معلمات ونعمل معلمات وليس في ذلك ما يخالف أو يستدعى نقلنا..