عمل المرأة أساس استراتيجي..
في عام 2004م كتب لي (عبدالحميد ق) من الرياض رسالة قال فيها (هناك موضوع يُشغلنا ونتحدّث عنه في مجالسنا الخاصّة وهي مجالس رجال أعمارنا بين الخامسة والاربعين والخامسة والستين من شرائح مختلفة مابين أكاديميين وموظفين متقاعدين وبعض الديبلوماسيين ممن كانوا يعملون في سفاراتنا بمختلف البلدان ، الموضوع هو عمل المرأة السعودية بالمحلاّت الخاصّة بالملابس النسائيّة فأنت تعلم أن أغلب النساء المحتاجات هنّ أرامل ومطلقات ويصرفن على أطفال فليس من الاسلام في شيء حين تفترش هذه الأم الأرض تحت أشعّة الشمس وفي مختلف ظروف الطقس في الوقت الذي يكون فيه العامل الآسيوي يبيع داخل المحلّ مكيّف الهواء والجميع يعرف أنه هو صاحب البضاعة والسعودي متستر وراض بثمن قليل ثم ايضا ليس من الاسلام أن يبيع هذا الوافد الملابس الداخلية للمرأة هذا غير الهدايا التي تقدّم لهن مثل بعض أصناف الكريمات التي تُستخدم فقط للمتزوجين..!!! تعطى هذه الهدايا للمراهقات وغير المتزوجات..ما الذي يمنع من وجود بائعات تتعامل معهن النساء في أمورهن الخاصة وهنّ مطمئنات..الى آخره).
الآن... وبعد مضيّ مدة طويلة على هذه المُطالبة ثم صدور القرار بقصر العمل بتلك المحلاّت على المرأة السعودية ما الذي حدث..؟؟ حدث أن البعض إعترضوا كعادتهم مع كل جديد وهؤلاء( قد) يكون بينهم ممن له مصالح معينة في بقاء الوافدين من الرجال يمارسون بيع المستلزمات النسائيّة الخاصّة جداً و منهم فئة المتسترين الذين أشار لهم صاحب الرسالة أما الفئة الأخرى المعارضة فهم أولئك الذين لايرون في المرأة إلاّ أنها كائن إغواء وإغراء يجب طمسه من مشهد الحياة لتستقيم الأمور وتناسوا دورها كأم أنجبتهم وربتهم على الفضائل وفئة ثالثة ينطبق عليهم مقولة (مع الخيل ياشقرا) فقد سمعوا كغيرهم بأن عمل المرأة مدعاة لفسادها وإفسادها فرددوا ذات الاسطوانة وذات التبريرات الواهية وحين لم يسمع أحد لأصواتهم النشاز حيث الأجهزة المعنية اليوم تتابع خطوات التنفيذ لجأوا الى التشويش في مواقع الانترنت ذات التوجه الأصولي المغرق بالماضوية معتقدين بأن الدولة سوف ترتعد فرائصها لتسارع الى تلبية طلباتهم وماعرفوا أن ماتم ويتم لم يكن وليد اللحظة أو نتيجة قرارات ارتجالية بل هي من الأسس الاستراتيجية لخطّة التنمية الثامنه 1425/1430ه والتي أولت شؤون المرأة وتطوير قدراتها وإزالة المعوقات أمام مشاركتها في النشاطات التنموية الاهتمام الذي تستحقه وهو مايعني أن هناك خطوات أُخرى سوف ترى النور في السنوات المتبقيّة وحتى عام 1430ه فلايتوقع أحد بأن الدولة وقد اتخذت هذا القرار الاستراتيجي سوف تتراجع عنه بهذه البساطة لهذا ينبغي على كل حريص على نمو وتطور هذا البلد ورفاهية أهله أن يضع يده في يد من سيأخذنا الى غدٍ أفضل بدلاً من هذا العبث الذي لاطائل منه البتّة.