جريدة الرياض اليومية

السبت 1 ربيع الآخر 1427هـ - 29 أبريل 2006م - العدد 13823
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
إعلان «باريس» للمنتدى الأول للحوار يؤكد:
ضرورة تصحيح الصورة النمطية السلبية بين العالم العربي وأوروبا

كتب - طلعت وفا:

صدر «اعلان باريس» عن المنتدى الاول للحوار العربي - الاوروبي الذي انعقد في معهد العالم العربي في باريس من الفترة 21 - 27 ابريل - نيسان.

وشمل بيان باريس عددا من المحاور هي:

- المستوى التنظيمي والحواري وشمل ست نقاط هامة.

- المستوى السياسي وشمل 8 نقاط هامة

- المستوى الاقتصادي وشمل12 نقطة هامة.

- المستوى الاجتماعي شمل 3 نقاط رئيسة هامة:

فعلى المستوى التنظيمي والحواري: أكد البيان الختامي على:

1 - يشيد المؤتمرون بهذه المبادرة التي اطلقتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والتي تعكس مدى حرصها بصفة عامة وحرص معالي الأمين العام السيد عمرو موسى بصفة خاصة على اعادة تفعيل الحوار العربي - الاوروبي على أسس جديدة في اطار سياسة الجامعة الرامية إلى تعزيز الحوار مع كافة المجموعات الدولية.

2 - ويرى المجتمعون ان المطلوب تأسيس آلية دائمة للحوار تساهم فيها المؤسسات العامة والخاصة ويكون هدفها الاستراتيجي تعظيم القواسم المشتركة بين الطرفين على النحو الذي يعزز مصالح كل منهما ويفضي من المنظور الاستراتيجي إلى تشكيل نواة عربية - اوروبية يكون بمقدورها أن تساهم على نحو فعال في بناء نظام عالمي جديد أكثر عدالة واستقراراً وازدهاراً.

3 - يؤكد المشاركون على أن الدعوة لاعادة احياء الحوار العربي - الاوروبي وترسيخه يجب ان تأخذ في اعتبارها كافة الخبرات التي تراكمت في المراحل السابقة لهذا الحوار كثمرة للمناقشات التي دارت على الصعيد الرسمي العربي - الاوروبي وخلاصة مئات المؤتمرات والندوات التي نظمت في هذا الاطار من قبل هيئات ومؤسسات حكومية وغير حكومية وفي اوروبا والعالم العربي وأثرت جميعها في القضايا التي تهم الطرفين.

4 - يؤكد المشاركون ان الدعوة لتفعيل الحوار العربي - الاوروبي يشكل دعماً للحوارات الثنائية التي تجري بين المفوضية الاوروبية وبعض الدول العربية وليست بديلاً عن الحوارات واطر التعاون والشراكات القائمة حالياً بين الاتحاد الاوروبي والعالم العربي بل ان تفعيل الحوار يأتي ليعزز ويكمل هذه الأطر.

5 - يلاحظ المشاركون أن الصور النمطية السلبية لكل من الطرفين العربي والاوروبي عن الآخر ماتزال موجودة ومؤثرة بالسلب على آفاق تطويرهذا الحوار، وذلك بالنظر إلى غياب الحوار الدائم، كذلك لا شك ان الأفكار المغلوطة لما يسمى بنظرية صدام الحضارات والتداعيات السلبية لاحداث الحادي عشر من سبتمبر قد لعبت دوراً مهماً في تعزيز هذه الصور النمطية السلبية.

6 - ويرى المشاركون ضرورة العمل على تصحيح هذه الصور وذلك عبر تكثيف وتنويع الملتلقيات الفكرية والاجتماعية والدينية والاعلامية وترسيخ قيم التسامح والحوار والتعددية والتعاون بين الشعوب والتقارب بين الثقافات ورفض منطق صراع الحضارات وتعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب والامتثال لاحكام قرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب وضرورة المصادقة أو الانضمام إلى الصكوك الدولية لمكافحة الإرهاب.

أما على المستوى السياسي فشدد اعلان باريس على:

1 - يشدد المشاركون على أهمية البعد السياسي في الحوار ومن ثم ضرورة التنسيق والتشاور بين الطرفين في القضايا السياسية الهامة وذلك بالنظر إلى أن غياب هذا التنسيق ومن ثم احتمال التناقض في المواقف السياسية بينهما لابد وأن تكون له انعكاسات سلبية على باقي ابعاد الحوار.

2 - ويؤكد المشاركون في هذا السياق على احترام حق تقرير المصير للشعوب سواء في مواجهة الاحتلال الاجنبي أو في مجال اختيار نظم الحكم التي تراها هذه الشعوب ملائمة لها.

3 - ويرى المشاركون أهمية العمل على اتخاذ موقف عربي - اوروبي موحد لدفع منظمة الامم المتحدة لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتحريم الاساءة إلى الأديان والرموز الدينية.

4 - يؤكد المشاركون على ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ومعالجة هذا الموضوع من منظور شامل وغير انتقائي.

5 - يحذر المشاركون من الخطر الداهم الذي تمثله قوى الإرهاب العالمي وينددون بجرائمها المتواصلة، ويلاحظون تصاعد الموجات الإرهابية على الرغم من جهود وادها، وينبهون في هذا السياق إلى جوانب القصور في الاستراتيجيات العالمية الراهنة للحرب على الإرهاب.

6 - ويرى المشاركون ضرورة معالجة الإرهاب وجذوره والعوامل التي توفر ارضية خصبة لازدهاره وأهمية دعم جهود التعاون الدولي وتوسيع المشاركة السياسية والتعددية والتوصل إلى توازن اجتماعي بغية التصدي للظروف التي تعزز العنف والتطرف والإرهاب.

7 - ويشيد المؤتمرون في هذا الصدد بالمبادرة التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان ولياً للعهد في المملكة العربية السعودية حيث نجح في تنظيم مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب بعد ان استضاف ممثلين وخبراء من سائر الدول المتضررة من هذه الآفة الخطرة توصلوا بفعل المناقشات إلى صياغة استراتيجية من شأنها لو تم تبنيها من المجتمع الدولي ان تشكل نواة لمواجهة الإرهاب عالمياً.

8 - يؤكد المشاركون على أهمية السعي الجاد لتعزيز مسيرة التحديث والإصلاح الجارية في العالم العربي وتعميق قيم المشاركة على النحو الذي يلبي تطلعات شعوبه إلى حياة أفضل.

وعلى المستوى الاجتماعي اكد على النقاط التالية:

1 - يعبر المشاركون عن بالغ اعتزازهم بالدور الايجابي للاوروبيين من اصول عربية والذين قدموا نماذج مشرفة تعكس القيم الحضارية الأصلية للمجتمعات التي وفدوا منها، ويرون أن هؤلاء الاوروبيين العرب هم خير جسر بين طرفي الحوار لأن القدرة متوفرة لديهم على الفهم السليم للطرفين معاً.

2- يشيد المشاركون بالدور المتميز الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في العالم العربي وأوروبا، حيث امكن لبعضها المشاركة في إعادة بناء جسور التواصل بينهما، وخلق المناخ الذي يعزز الحوار وذلك بفضل ما تمتلكه هذه المنظمات من مرونة في العمل وقدرة على المبادرة والتنفيذ.

3- ويطالب المشاركون الحكومات العربية والاوروبية بتوفير كل سبل الدعم لهذه المنظمات وتشجيع مبادراتها الهادفة الى تعزيز الحق في المواطنة بغض النظر عن الانتماء الديني أو الأثني أو الأيديولوجي، ووضع مقترحاتها موضع الاعتبار عند رسم السياسات او اتخاذ القرارات.. ويشدد المشاركون على اهمية التنسيق بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في كافة المجالات وبصفة خاصة في مجال مكافحة التعصب الفكري والديني.

أما على المستوى الاقتصادي:

1- يؤكد المشاركون على اهمية البعد الاقتصادي في الحوار ومن ثم في العلاقات العربية- الأوروبية ويرون ضرورة تشجيع المشروعات التكاملية التي تتوافر مقوماتها لدى الطرفين، وكذلك الاستثمارات المشتركة عبر منع الازدواج الضريبي وحرية تحويل رؤوس الأموال، وإصدار التشريعات الكفيلة بالإسراع بتحرير التجارة بين الطرفين.

2- ويؤكدون على أن الطاقة كانت ولا تزال بعداً رئيسياً في التفاعلات الاقتصادية العربية- الاوروبية ويرون أن حق الطرف الاوروبي في الحصول على احتياجاته من النفط بأسعار عادلة يقابله حق الطرف العربي في فتح الأسواق الاوروبية امام منتجات المشتقات النفطية والصناعات البتروكيماوية العربية دون حواجز تحقق مصلحة طرف على حساب الاخر.

3- يقر المشاركون بوجود فجوة كبيرة في مجال اقتصاد المعرفة بين الشمال والجنوب، ويطالبون بتجسير ما امكن من هذه الفجوة عبر اعلى درجات التنسيق والتعاون لتمكين العالم العربي من امتلاك التقنيات الحديثة وإدارتها واستثمارها في خدمة نموه وازدهاره واستقراره.

4- وختاماً يعبر المشاركون عن عميق امتنانهم لفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد جاك شيراك الذي احاط هذا المؤتمر برعايته الكريمة ولكل من ساهم في إنجاح اعمال المنتدى ويخصون بالذكر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبعثتها في باريس.

5- ويتوجهون بتحية من العقل والقلب معاً إلى معالي الأمين العام السيد عمرو موسى الذي لم يدخر وسعاً في متابعته الدؤوبة لكافة مراحل الإعداد لهذا المنتدى ليخرج بالمستوى اللائق بطموحات العمل العربي المشترك نحو تعزيز التعاون مع اوروبا على كافة المستويات.

6- كما يتوجه المشاركون بأخلص الشكر الى معهد العالم العربي بباريس وإدارته الكريمة لاستضافتها للمنتدى وصدق جهودها في إنجاحه، ويعربون عن عميق امتنانهم للسلطات الفرنسية ومراكز الأبحاث المتخصصة التي قدمت من المساعدات ماجعل هذا المنتدى يخرج بالصورة اللائقة بمستوى طموحات الطرفين العربي والأوروبي نحو علاقات صحيحة وفاعلة.

7- كما يتوجه المشاركون بتحيات صادقة الى غرفة التجارة العربية- الفرنسية التي جند العاملون فيها على كافة مستوياتهم الوظائفية منذ عدة اشهر كل طاقاتهم من اجل إخراج المنتدى بالمستوى اللائق الذي يتناسب مع مكانة الغرفة المتميزة من اجل إخراج المنتدى بالمستوى اللائق الذي يتناسب مع مكانة الغرفة المتميزة في فرنسا والدور الحيوي المناط بها على صعيد العلاقات العربية- الأوروبية.

8- ويحيي المشاركون كافة الشركات والمؤسسات الراعية والداعمة مالياً للمساهمة في تغطية جزء من نفقات هذا المؤتمر.

9- ويتوجه المشاركون بأحر التحيات الى وسائل الإعلام والقائمين عليها والعاملين بها لما كان لهم جميعاً من فضل التعريف بأهمية المنتدى ونقل وقائعه الى الرأي العام العربي والأوروبي.

10- وحرصاً من المشاركين على الاحتفاظ بقوة الدفع التي تولدت عن انعقاد المنتدى الأول للحوار العربي- الأوروبي، فإنهم يوصون بضرورة مواصلة تنظيم المنتدى الثاني للحوار في التوقيت نفسه من العام المقبل في احدى الدول العربية وعلى نفس مستوى النجاح الذي حققه المنتدى في دورته الأولى.

11- إنطلاقاً من الدعوة السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرامية إلى ضرورة تفعيل حوار الحضارات ورفض فكرة صدامها وأن تحل محلها فكرة التعايش السلمي بين الحضارات وأن تكون المرحلة القادمة في العلاقات بين الدول والأمم مرحلة حوار حقيقي يحترم كل طرف فيه الأخر ويحترم مقدساته وعقائده.

12- وانسجاماً مع هذا التوجه السامي الكريم يتطلع المشاركون في هذا المنتدى الى ان تبادر المملكة العربية السعودية من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الى استضافة الدورة الثانية لمنتدى الحوار العربي الاوروبي في الرياض في نفس التاريخ من العام المقبل 2007 تحت رعايته السامية الكريمة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية