د. حافظ المدلج
تطالعون مقال اليوم والنسخة الأصلية من كأس العالم وقد وصلت - بإذن الله - للوطن الغالي وسيتمكن الجمهور الرياضي من مشاهدة الجائزة الأكبر في عالم كرة القدم عن قرب في مجمع المملكة التجاري في قلب العاصمة الرياض. وهي فرصة لن تتكرر إلا في حال تأهل منتخبنا بإذن الله لكأس العالم 2010م في جنوب أفريقيا، ولذلك فقد تم اتخاذ كافة الإجراءات للاستفادة من هذا التواجد الهام للكأس الذهبية. ويقيني أن الجمهور السعودي سيكون عند حسن الظن ويعكس صورة مشرفة عن أخلاق الوطن وأهله، من خلال التعامل المثالي مع الحدث وتنظيم التواجد في المجمع التجاري بعيداً عن الفوضى والتدافع الذي قد يؤدي إلى حرمان الجميع من الاستمتاع بهذه المناسبة.
كأس العالم.. تاريخ يستحق المزيد من الكتابة ولكنني أعود للكأس نفسه فأقول بأن هناك ثلاثة منتخبات عالمية تخطط لملكية الكأس الذهبية إلى الأبد في حال فوز ها به للمرة الثالثة وهي منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا، وهي الأكثر ترشيحاً للفوز في صيف هذا العام، وفي هذه الحالة ستكون زيارة الكأس للرياض هي الفرصة الأخيرة لمشاهدة هذه الكأس بالذات.
خسارة الرجال لاتعوض!
في الرياضة عموماً، هناك خاسر وفائز.. ويتم تعويض الخسائر بالفوز في المباريات والمسابقات التي تليها، ولكن حين نخسر الرجال فإن الخسارة لاتعوض. لايتسع المجال لعرض أسماء الرجال الذين أسعدونا بانضمامهم للوسط الرياضي ولكنهم لم يحتملوا البقاء في هذا الوسط الصعب فغادرونا مأسوفاً عليهم، وأدركنا بعدهم أن خسارة الرجال لاتعوض. ويبقى السؤال الهام: لماذا نجعل الوسط الرياضي بهذه الصعوبة؟ لماذا نقسو على رجال الأعمال وأعضاء الشرف وغيرهم حتى ينفروا من مجتمع الرياضة ويغادروه إلى غير رجعة؟
هناك شبه إجماع بأن الوسط الرياضي يعاني من منغصات تؤثر على الجو العام، وإزالة تلك المنغصات بيدك أنت عزيزي القارئ!! لاتستغرب تحميلك هذه المسؤولية الجسيمة، ولكنني على يقين بأنك الوحيد القادر على حملها. فنبذك للتعصب ورفضك للإرهاب الفكري الذي يمارس على العاملين في الوسط الرياضي سيساعد على الحد من تلك المنغصات.. وسيؤدي إلى إعادة صياغة الفكر الرياضي في الاتحادات والأندية والإعلام.. بشكل يضمن توفير أجواء صحية تستقطب رجال المال والفكر ليعملوا في المجال الرياضي ويساهموا في الارتقاء بالرياضة السعودية.
مبروك لكل الشباب!
يتصور الكثيرون بأن جماهير نادي الشباب يمثلون أقلية لاتؤثر في الوسط الرياضي وبالتالي لايعتقد أنه ناد بعيد عن الأضواء والإعلام، ولكن الحقيقة خلاف ذلك. فالشباب هو النادي الثاني لأغلب الجماهير التي لاتشجع الشباب، وبالتالي حين يلعب أمام أي خصم كان فإن غالبية الجماهير تشجع الشباب الذي تتنامي شعبيته يوماً بعد يوم. هل تصدقون أن مشتركي جوال الشباب (5566) قد لامس حاجز خمسة وعشرين ألف مشترك، وأن قدري أن أذهب بعد كل صلاة جمعة لديوانية يشكل الشبابيون الغالبية العظمى فيها.. كنت أتخيل حينها أنني أجلس مع غالبية جمهور الشباب، حتى تبين أن النادي يسير بخطى حثيثة نحو استقطاب المزيد من الجماهير التي يحتاجها النادي لمواصلة زحفه الثابت نحو منصات التتويج. لذلك لن أكتفي بالمباركة لمن أعرف من الشبابيين ولكنني عبر هذه الزاوية أمد يدي مباركاً لكل شبابي بل لكل الشباب الذين أسعدهم أن يروا كأس ملك الإنسانية والشباب يسلم في عرس الرياضيين لنادي الشباب.. وعلى دروب المحبة نلتقى،،