فضلا.. من هم المشككون ؟
رددنا على المشككين.. أخرسنا ألسنتهم.. أثبتنا أننا الناجحون.. لن ندعهم يتكلمون بعد اليوم.. بهذه العبارات أو بما يكون لها مرادفا تطالعنا الصحافة الرياضية بين وقت وآخر على ألسنة معظم الإداريين في الأندية بعد كل انتصار مؤقت أو بطولة صنعتها الظروف بل أن المتابع لمثل هذه العبارات يظن أن ما يحدث لايخرج عن إطار المعارك الحربية بعيدا عن كرة القدم التي يفترض أن تكون لغتها الرقي والاحترام المتبادل ومع استمرار استخدام مثل هذه العبارات في كل مناسبة رياضية لاغلبة فيها إلا لأصحاب الفكر المتميز والذكاء الإداري نكتشف انه لا مشككين ولاهم يحزنون بقدر أن عدم الثقة بالعمل يجعل من يخاطبون المتلقي بهذه اللغة (يتوجسون) بأن الكل ضدهم لذلك فهم يعمدون إلى هذه التصريحات التي تنم عن ضعف وعدم تصديق بما يتحقق لهم من نجاحات وقتية لم يكن للعمل السليم والتخطيط المبني على أسس وقواعد متينة دور فيها قبل أن يمر الوقت دون أن تعرف من هم هؤلاء المشككون وهل هم من أبناء النادي أم من خارجه والغريب إن بعض إدارات الأندية لم تسجل أي نجاحات حتى يكون هناك مشككون أو أشخاص يغارون من عملها ورغم ذلك فهم يصرون على هذه اللغة دون إدراك منهم أنهم ينفخون في قربة مشقوقة لايمكن أن تحفظ ماء وجه هؤلاء الذين أعياهم مطاردة المشككين لهم حتى وهم يقودون الاندية من إخفاق إلى فشل ومن مشاكل إلى أخرى!
٭ الرد على المشككين (إذا كان هناك فعلا مشككون) لايكون عبر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة التي يعتبر المجال فيها متاحا لكل صغير وكبير وللعاقل والجاهل إنما عبر فن الإدارة و العمل المثمر واحترام الآخرين وتكوين علاقات واسعة مع الجماهير وأعضاء الوسط الرياضي وفوق ذلك البراعة والحنكة في تجاوز الأزمات والعبور من خلالها إلى شاطئ الأمان وساحة الانجازات محليا وخارجيا.. أما الكلام المكرر الذي يراد به فقط لفت الأنظار واللعب على حبال عدم كشف الحقيقة فمرور الأيام كفيل بأن يجعل الجميع ينساه دون إن يكون له قيمة لدى المتلقي.
الوطنيون خارج الخدمة!
٭ خليل الزياني وخالد القروني ويوسف خميس وعبدالعزيز الخالد وعلي كميخ وعبدالعزيز العودة وعبد اللطيف الحسيني وحمود السلوة أسماء تدريبية وطنية برعت في أكثر من مهمة سواء مع المنتخب أو الأندية التي عملت معها ومع هذا فهي لم تجد التقدير المناسب الذي يليق بقدراتها على صعيد الخطط و اللياقة بل أنهم عادة ما يوضعون فقط كمدربي طوارئ وعندما تصل لغة التفاهم مع المدرب الأجنبي إلى طريق مسدود دون احترام لبراعتهم والانجازات التي زينت تاريخهم الرياضي والمصيبة إن الأندية تأتي في معظم الأحيان بمدربين أجانب وبمبالغ ترهق خزينتها بينما ابن البلد المتمكن والأكثر إلماماً بواقعها وظروف وإمكانات اللاعب السعودي يوضع اسمه فقط عند الحاجة لهم دون مراعاة لكفاءته وكونه احد ابناء الوطن الجديرين بتدريب الأندية والمنتخبات.
٭ المدرب الوطني مع الاسف (مأكول مذموم ) ولايمكن الزج به إلا وقت الأزمات وعند عزوف الجميع عن تدريب الفريق وبعد أن يفسد الاجنبي كل شيء ويذهب إلى بلاده بمدخرات الأندية غير مأسوف عليه وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل أن الأمر يتجاوزه إلى أن الأجنبي عندما يتاح له المجال للعمل في المملكة يستغل الوضع و يأتي بابن جلدته أو صديقه ضمن طاقمه الفني بينما المدرب الوطني مكانه خارج الأندية التي لا يحتاج منها إلا الثقة والدعم المعنوي والمساندة لتطوير موهبته وتنمية قدراته والمشاركة في خدمة رياضة بلاده .. فهل تعيد الأندية طريقة تعاملها مع هؤلاء الوطنيين أم أن (موضة) الأجنبي ستظل تسيطر على تفكير وعمل إدارات الأندية.. المؤشرات تقول انه ليس إمام بن البلد إلا استبدال الشماغ والثوب بالبنطلون والكرافتة والاسم إلى (كارلوس ولويس ومارسيلو ) حينها سيقوم عزه وتفتح أمامه أبواب العقود بملايين الدولارات مع منحه كامل الصلاحيات دون أن يسأل إلى أين يسير بالفريق؟