بحث



السبت 1 ربيع الآخر 1427هـ - 29 أبريل 2006م - العدد 13823

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نشأ على يد طبيب وتبنى أفكار القاعدة بجواز العمليات الانتحارية
قصة تنظيم التوحيد والجهاد المصري منفذ تفجيرات دهب والجورة: أعضاؤه 60 ويعاني من التفكك بعد مقتل الطراوي أبرز قادته

القاهرة - مكتب «الرياض» أحمد أبوالوفا:
    ما هي قصة تنظيم التوحيد والجهاد المصري التي تتجه اليه الشكوك بقوة في انه وراء التفجيرات الاخيرة في مدينة دهب بسيناء في الوقت الذي حملته اجهزة امنية مصرية مسؤولية تلك الاحداث كاملة.

البداية بحسب مصادر تم اكتشاف هذا التنظيم من خلال الاعترافات التي ادلى بها المتهمون بتنفيذ تفجيرات طابا في أكتوبر 2004 وشرم الشيخ في يوليو اذ بينت التحقيقات اعتناق أعضاء هذا التنظيم - التوحيد والجهاد - أفكار القاعدة والجهاد وانهم استندوا في عملياتهم الانتحارية إلى فتوى لقائد تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن أفتى فيها بجواز العمليات الانتحارية وتفجير النفس.

وزاد من الشكوك في ان هذا التنظيم وراء تلك الاحداث الاخيرة أن أجهزة الأمن المصرية لم توقف كل أفراد التنظيم، اذ لازال بعض افراده مجهولين فضلاً عن وجود العديد من المتهمين الذين لم تتم معرفة أسمائهم الحقيقية أو حتى الحركية ويملكون الموارد البشرية والمالية والأسلحة اللازمة لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة.

وتوضح اعترافاتهم أن تنظيم «التوحيد والجهاد» عنقودي من الصعب كشف كل أبعاده وخلاياه وامتداداته في حين قدرت مصادر امنية عدد أعضائه بحوالي 60 عنصرا تحت قيادة خالد مساعد وهو طبيب أسنان من العريش بسيناء قتل في أغسطس عام 2005 في مواجهة مع كمين للشرطة أثناء بحثها عن العناصر المنفذة لتفجيرات شرم الشيخ.

ورجحت المصادر أن عيد سلامة حامد الطراوي وهو احد الانتحاريين منفذي تفجيري الجورة كان قائد التنظيم، خاصة بعد تمكن الشرطة من قتل القيادي سالم خضر الشنوب في جبال الحلال بوسط سيناء والذي كان بمثابة الرجل الثاني في التنظيم والمسؤول عن النواحي العسكرية التدريب وتوفير السلاح والذخيرة المستخدمة في التفجيرات.

وكان الطراوي 25 سنة أحد الفارين المطلوبين عقب تفجيرات طابا وأحد القياديين البارزين في الجناح العسكري لتنظيم التوحيد والجهاد، مع المتهم حماد قرابين الذي لقي مصرعه في مواجهة مع رجال الأمن. وأكدت معلومات الأجهزة الأمنية أن الطراوي ركب في صندوق سيارة نصف نقل حمراء، واعترض سائقها طريق سيارة قوة حفظ السلام بسيناء، وقفز منها الانتحاري الطراوي وألقى بنفسه على مقدمة سيارة قوة حفظ السلام وفجر نفسه وتحول إلى أشلاء.

وطبقا للتحقيقات فان التنظيم أصبح مفككا بعد قتل العديد من العناصر القيادية في مواجهات مع الشرطة مثل الطراوي وحماد جميعان الذي أشرف على تنفيذ تفجيرات فندق طابا، ومحمد فليفل الذي اشترك في تفجيرات فندق طابا أيضا، وكذلك قتل القيادي طلب مرضي الذراع الأيمن لقائد التنظيم خالد مساعد، اللذين قتلا معا في كمين للشرطة بمدينة الشيخ زويد في شمال سيناء وسلام عطية الشنوب من القيادات العسكرية للتنظيم، والقبض على قائد مجموعة الإسماعيلية ويدعى أحمد سعيد صلاح الذي كان يقود أكثر من 10 عناصر.

وأوضحت معلومات أن مؤسس التنظيم هو خالد مسعد والذي كان يلقي دروسا دينية في مسجد الملايحة بالعريش ولقي مصرعه في مواجهة مع الشرطة عقب حادث تفجير فندق هيلتون طابا.

ورجحت مصادر أمنية أن يكون المتهم نصر الملاحي هو قائد التنظيم الحالي وكان الملاحي يسكن مع أسرته في حي السمران بالعريش في منزل مجاور لمنزل خالد مساعد والملاحي من مواليد 13/3/1976 وحاصل على ليسانس الحقوق ومتزوج من فلسطينية. واقترب من قائد التنظيم السابق وكانوا يستقلون سيارة مرسيدس بشكل يومي يقودها إياد سعيد صالح الفلسطيني الذي فجر فندق هيلتون طابا ويتوجهون الى منطقة مزارع صحراوية حيث يلقي عليهم دروس فقه ومبادئ وأفكار التنظيم وتدربوا على تجميع العبوات الناسفة.

وتعتمد أفكاره على تنظيمي القاعدة والجهاد وتدعو إلى محاربة الكفار من غير أعضاء التنظيم خاصة الأجانب ورجال الشرطة والمسيحيين، وبعد احتلال العراق في مارس تمكنت قيادات التنظيم من استقطاب العديد من العناصر الملتزمة دينيا التي تتردد على مسجد الملايحة في العريش، والأوابين في التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية.

وتضيف الشهادات الأمنية أن التنظيم انقسم إلى خلايا عنقودية وكان قائده السابق خالد مساعد معروفا لجميع العناصر وعلى اتصال مباشر بهم، لكنه وضع إجراءات أمنية لعدم اكتشاف أمر التنظيم، أو القبض على العناصر التنظيمية، ومنها انه كان يقيم في منازل غير معلومة لباقي العناصر التنظيمية، ولا يعطي رقم هاتفه الجوال إلا للقيادات التنظيمية، وإذا رغب العنصر التنظيمي في مقابلته يمكن تحديد موعد عن طريق مسؤول الخلية، ويتم عصب عيني العنصر أثناء مقابلة قائد التنظيم بحيث لا يتمكن العنصر من تحديد مكان إقامة قائد التنظيم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية