ابحثوا عنه.. فقد تكهَّن وأنذر «1- 2»
إلى عهد ليس بالبعيد كانت رخصة القيادة السعودية عبارة عن كتيب صغير يحوي الاسم والصورة الفوتوغرافية واسم الكفيل وصفحة المخالفات والتجديدات وأشياء أخرى كثيرة.
إلا أن المثير فيها أكثر كان عبارة عن قائمة من الشروط والتحذيرات وقواعد السلامة، أحدها: عدم استعمال البوق بطريق يثير الجمال (بكسر الجيم).
الجمال أو الإبل أو البعير أو (الأباعر) هذه الحيوانات التي لم أشك لحظة واحدة في أنها كانت تداعب خيال دارس أنظمة السلامة والسير في بلادنا، والخليج عامة.
رغم الاحتفال والاحتفاء بذلك الحيوان الوديع والذي كان ولا يزال جزءا من دلالات تاريخ وثقافة هذه المنطقة من العالم، وسكانها، وبروزه في هيكل العرف الاجتماعي والتداول العام بين الأهالي، بروز نحترمه ونلتزم به في مناسباتنا الفولكلورية السنوية مثل مهرجان الجنادرية والمناسبات الثقافية الأخرى.
باقتدار انتقائي برع المصور في رصد التفاصيل الصغيرة جدا لرأس ورقبة ذلك الحيوان في تقويم حائط توزعه مؤسسة فندقية حتى انني عجزت عن التخلص من الصفحة مثل غيرها عندما مر شهرها، ووجدت نفسي اصر على الاحتفاظ بالصورة ووضعها داخل إطار زجاجي.
(يتبع)