ستكشف تعاملات الاسبوع الجديد حقيقة مسار سوق الاسهم، وان كان من المرجح أن تميل الى التعويض وان لا تعود الى تراجعاتها الحادة، هذا ان استوعبت بعمق التوجيه الكريم الذي صدرمن مجلس الوزراء منتصف الاسبوع الماضي.
واستمالة الاسعار الى هبوط عنيف في الدقائق التسع الاخيرة من نهاية الاسبوع المنصرم، لم يظهر الا شيئا من الغموض الذي لم يفهم له سبب حتى الآن، فجني الارباح عادة ما يكون بشكل متوازن، ولا يكون بتلك الحدة.
وعنف المضاربات شكل هاجسا للسوق، ولايزال يشكل هاجسا، واستغل المضاربون الخلل الواضح في أداء المؤشر، ووترت الاجواء من خلاله داخل السوق، وكما حصل الخميس الماضي بهبوط عمودي سريع بأسهم ثلاث شركات رئيسية ذات ال70بالمائة من أسهم الحكومة، قادت معه الى هبوط عمودي للمؤشر العام، واستشرت المخاوف بعد ذلك ،وطال أسعار غالبية الشركات ما طالها من هبوط بالحد الاقصى.
والمؤشرالعام للسوق كما يجمع الخبراء بحاجة الى اعادة نظر، لأنه لا يعطي انطباعا مضللا فحسب، ولكنه يثير التساؤلات حول طريقة احتسابه الحالية، والاصرار على ابقاءها.
ولا يعرف عن أسباب عدم معالجة الوضع الوزني للمؤشر بصورة سريعة، لاسيما وأن التوجيهات الكريمة من مجلس الوزراء ركزت على السرعة باتخاذ كافة الخطوات والاجراءات المؤدية الى انتظام السوق وحسن أدائه.
وتطغى المضاربات على السوق ، وهو السلوك الحالي للاداء، مع ما بدأ مؤخرا في أعقاب الانهيارمن انتهاج لاسلوب جديد بتصفية المتعامل لمحفظته وتحويلها الى نقود، باتباع طرق الدخول السريع والخروج السريع.
وما لم ينحسر ذلك السلوك من السوق فان مؤثراته السلبية ستكون كبيرة على المدى الطويل، لأن المتعامل الذي لا يستطيع أن يبيت نقوده الى يوم تال، أو اسبوع، أو شهر، أو أكثر، هو متعامل لا يزال يستشعر الخطر، ولم يشعر بالامان لأمواله حتى الآن.
والشعور المختلف لدى المتعاملين تجاه السوق يولد تعاملا مختلفا، ومن رأي سرعة التسابق الى البيع دون ادراك، في الدقائق التسع الاخيرة من الخميس الماضي سيدرك معنى المفاهيم الجديدة التي يتم التعامل بها مع السوق وتشكل خطرا عليها.
اجمالا.. السوق وفقا لما تقف عليه الآن، لاتشكل أي خطر لمن يريد الدخول بها، وينظر اليها على المدى البعيد ،ولا تزال مغرية للشراء، وكل العوامل الاساسية تقف لصالحها، وما تمر بها الآن هو في طريقه الى الزوال، خاصة مع الاهتمام المتلاحق من ولي الامر حفظه الله، والذي كان قد خصص جزءا من جلسة مجلس الوزراء للخروج بتوجيهات عاجلة لحل الأوضاع الحالية التي تمر بها السوق.