الرئيسية > أخبار المناطق

المواطنون: أين ذهبت الوعود الوردية.. ولماذا فقد التواصل؟!

رئيس «بلدي محايل عسير»: الحكم على المجالس مبكر.. ولا بد من منحها الوقت الكافي قبل تقييم عملها



عسير - تحقيق وتصوير: ابراهيم عرار

ستة أشهر مضت على تشكيل المجالس البلدية في بلادنا الغالية، خطط ووعود وبرامج دعائية حظيت بها كثير من الساحات والمواقع للمرشحين خطب ومنابر علت بها أصوات المرشحين رسم من خلالها المواطن طموحات بلا حدود وصورا متعددة تسابق الزمن والمكان ثقة ومباركة وتشجيعا للمرشحين الذين منحوا أصوات الآلاف من الناخبين وحملوا أمانة الكلمة والفكروالقرار ترى ماذا حققت هذه المجالس البلدية من خططها وبرامجها على أرض الواقع خلال الفترة المنصرمة وما هو رأي المواطن والشارع وتقييمه لدور هذه المجالس ونظرته لمدى تحقيقها الأهداف المنشودة التي رسمتها حكومتنا الرشيدة في خطوة حضارية واكبت الزمن، الرياض التقت بعدد من أعضاء المجالس البلدية والمواطنين بمنطقة عسير فكانت الحصيلة التالية:

في البداية تحدث رئيس المجلس البلدي بمحافظة محايل عسير رئيس بلدية المحافظة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الزهراني فقال: إن تشكيل المجالس البلدية خطوة حضارية حرصت من خلالها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - على إتاحة الفرصة للمواطن للادلاء بصوته والمشاركة في رسم وصنع القرار والتنمية في هذه البلاد فكان توجاه مثمرا وبناء لاقى تفاعلاً كبيراً من المواطنين في محافظة محايل عسير للمشاركة

والمساهمة في بناء ودفع مسيرة التنمية بالفكر والتخطيط والبناء ونحن في المجلس البلدي بمحافظة محايل عسير عقدنا عدة اجتماعات منذ تشكيل المجلس وفق اللوائح والأنظمة والتعليمات ووضع خلال هذه الاجتماعات عدد من الخطط والبرامج والتوصيات كان من أهمها مناقشة ميزانية البلدية لهذا العام والتي بلغت أكثر من 157 مليون ريال وخطة توزيعها بالعدل والمساواة على كافة المراكزوالقرى والأرياف التابعة للمحافظة كما نفذ أعضاء المجلس عدداً من الزيارات لهذه المراكز والقرى للوقوف على أهم احتياجاتهم من الخدمات البلدية فيما رفعت التوصيات لعدد من المشاريع منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع تسمية الشوارع والأحياء.

ورأى الدكتور الزهراني أن الحكم على المجالس البلدية لازال مبكراً وأنه لا بد من إعطاء الوقت الكافي ومن ثمَّ تقييم الجهود وفق معطيات ونظرة واقعية تحمل في طياتها الكثير من التوقعات لكافة الظروف والصعوبات والمعوقات (البيئية والبشرية والعملية وغير ذلك).

وأبدى تفاؤله بالمستقبل والنجاح للمجالس البلدية متى ما اعطيت الفرصة الكافية في ظل ما تحظى به من دعم واهتمام من حكومتنا الرشيدة.

ويرى عضو المجلس البلدي الأستاذ عبدالعلام بن إبراهيم الفلقي من جانبه أن هناك خططا وبرامج ومشاريع متعددة وفق خطط زمنية محددة وأن الحكم على دور ونتاج هذه المجالس لا زال مبكراً وأن الثقة في العضو المرشح لا بد أن تستمر وأن يكون هناك صبر من المواطن.

كما تحدث عضو المجلس البلدي الأستاذ علي بن إبراهيم المسعودي فقال:

لا ابالغ عندما أقول إن المملكة وهي تخطو هذه الخطوات الطموحة على طريق التنمية والبناء بكل الأشكال والصور قد أصبحت في مصاف الدول الأكثر رقياً وتقدماً ولا يختلف اثنان في التوجه السياسي والشعبي في الرغبة في إحداث تغييرات الهدف منها هو خدمة الصالح العام دون المساس بالمبادئ والقيم وما اعتماد وتشكيل المجالس البلدية إلا مثال حي لهذا التوجه الذي يُعد شاهداً حضارياً جيداً على ما وصلنا إليه من تقدم وهذا يسجل لمتخذي القرار في هذه الدولة، وأضاف: نحن في المجلس البلدي بمحافظة محايل عسير حريصون كل الحرص على تحقيق تطلعات ناخبينا وأهداف المجلس لذلك تم التواصل مع الناخبين من خلال الاجتماع مع عدد من مشائخ القبائل والمراكز التابعة للمحافظة لمعرفة طلباتهم واقتراحاتهم وما يحتاجون من خدمات بلدية وتم رفع تقارير عن ذلك لتفعيل ذلك وفق صلاحيات المجلس.

وبيَّن المسعودي خلال حديثه أن أبرز الصعوبات والمعوقات تتمثل في ميزانية البلدية التي لا تواكب حجم واتساع المنطقة التي تشرف على خدماتها والتي تمتد حتى ساحل البحر الأحمر غرباً. وأشار إلى أن الحكم على هذا المشروع الحيوي والمهم سابق لأوانه على اعتبار أن الفترة غير كافيه إلا اننا واثقون بتوفيق الله ثم بالدعم غير المحدود من حكومتنا الرشيدة ثم بتجاوب الأعضاء في المجلس وأن الطموح في الآخر تحقيق عمل مؤسسي يستمر على مر الأجيال بحيث يكون نواة لمزيد من البناء والعطاء.

رأي المواطنين

أما المواطن مفرح بن عبدالله البسامي من محافظة سراة عبيدة فيقول: كانت الفرحة كبيرة واستبشرنا بالمجالس البلدية خيراً وأنها صوت المواطن المسموع ومن يحمل بهمه للمسؤول وأنها تواكب الآمال والتطلعات لتنظيم الخدمات التي تقدم للمواطن ولقتل المحسوبيات والواسطة الممقوتة وأنها الطريقة المثلى لإيصال الخدمات بكل حرص وعدل وبطريقة تدعم ما تأمله قيادات هذا الوطن الطاهر هذه القيادات التي تسهر لراحة الوطن والمواطن وكامل همها رقي الوطن في كافة المناحي.

وأضاف البسامي القول: لقد تابعنا البرامج الدعائية للمرشحين والوعود الوردية وكأن كل خاطرة للمواطن سوف تتحقق وكأن التواصل معه وتحسس حاجاته ورغباته هي طريق المنتخب غير اننا لم نعد نرى له رأيا ولم يعد يؤخذ له اقتراح وكأنه كان حلما جميلا ثم صحونا على واقع سقيم.وتساءل ماذا أضاف المجلس البلدي.. لقد تحسرنا على ما تم إنفاقه من حملات دعائية وولائم شهية وجلسات ما بين ثقافية وشعرية.

وبيَّن أنه قد مر الوقت الكافي على من تم ترشيحهم ومن صدرت الموافقة عليهم ومنذ أن عقدت اجتماعاتهم لم نر خطة عمل قدمت ولم يؤخذ رأي مواطن ولم يشكل مجالس استشارية.

ويقترح البسامي العودة للنظام السابق وهو أن يبقى المسؤول تحت مسؤولية النظام أو تطوير العمل من خلال وضع معايير دقيقة للمرشحين مثل: أن يحمل المرشح مؤهلاً لا يقل عن البكالوريوس وأن يتمتع بخبرات عملية وكفاءة ووضوح أهداف وخطط المرشح إضافة إلى وجود مجالس استشارية لهؤلاء المرشحين يتم من خلاله الجلوس مع من اعطوه الثقة والصوت يخبرهم من خلال ذلك بما قدم وما سوف ينفذ وما هو قائم تنفيذه والمعوقات والصعوبات وغير ذلك. ويرى المواطن عبده بن حسن جعفر (مرشح سابق لم يفز في الانتخابات) أن وعود الأعضاء قد ذهبت وتبخرت وأن أحلام المواطنين التي عقدت على هؤلاء قد حلقت بعيداً وأن الإعلانات الدعائية للمرشحين لم يتحقق منها على أرض الواقع ما يعزز مكانة المجلس ويبرز صورته المطرزة بصيغة عملية وإيجابية.

وأكد جعفر أن المجالس البلدية خطوة حضارية متى ما أحسن اختيار الناخبين أولاً وتظافرت الجهود من أجل العمل الحقيقي وخدمة هذا الوطن الذي اعطى بلا حدود من دعم واهتمام ورعاية وتشجيع وما قرار إنشاء هذه المجالس البلدية إلا دليل وخير شاهد على ذلك إلا أن التصويت وانتخاب الأعضاء يجب أن يكون وفق تصور حقيقي بعيد عن المجاملات والشليلة والقبلية التي قد تفرز نتائج لا تخدم وتحقق أهداف المجالس البلدية. ويرى الأستاذ أحمد عسيري (مرشح سابق لم يفز في الانتخابات) أن هذه المجالس حتى الآن لم تفعل بما يحقق الهدف المنشود وأن التواصل بين الناخبين والمنتخبين مفقود تماماً فالأعضاء المنتخبون شعبياً لم نعد نسمع لهم صوتاً ولم نسمع عن عقد اجتماعً واحد لهم بمن رشحوهم ومنحوهم أصواتهم بغية تحقيق تطلعاتهم كل الوعود والمقترحات ذهبت ولم نشاهد ما يذكر على أرض الواقع علماً أن ميزانية هذا العام وكما هو معروف تُعد أكبر الميزانيات في تاريخ الدولة وهي ميزانية التحدي لمن كان يضعها شماعة من المسؤولين فالدولة لم تقصر ودعمها سخي وكريم ولم يبق إلا العمل الجاد وتحقيق النتائج التي تسير كالسلحفاة. ويتفق كل من الأستاذ محمد بن أحمد العمري وسعيد الحميدي وعبد الله حسن العمري من محافظة المخواة على أن المجالس البلدية قد اخفقت في ترجمة الوعود والبرامج إلى واقع ملموس للمواطن والوطن وأن الشكليات لا زالت هي السائد حتى الآن وأن هناك ضرورة ملحة لعقد الاجتماعات مع الناخبين في الأحياء لإطلاعهم على ما يتوصل إليه المجلس ويحققه وفق خططه التي لم تر النور حتى الآن، أما المواطن زايد الألمعي من محافظة رجال ألمع والمواطن محمد صالح الشهري من محافظة المجاردة وإبراهيم علي الشقيقي من محافظة محايل فيتفقون في أن الحكم على المجالس البلدية لا زال مبكراً و أن الوقت لم يحن لتقييمها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة