مع الاستعدادات لاستئناف الحوار بين الفرقاء اللبنانيين يوم الجمعة المقبل في 28 الجاري للبحث في البندين المتبقيين على جدول اعماله وهو مصير رئاسة الجمهورية وتحديدا مصير الرئيس اميل لحود وسبل تأمين تنحيته او الضغط عليه للاستقالة من منصبه تمهيدا لانتخاب رئيس آخر ومصير سلاح « حزب الله»، ينعقد مجلس الأمن الدولي بعد ظهر غد الأربعاء لمناقشة تقرير موفد الأمين العام إلى المنطقة لمتابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن حول المراحل التي وصلها هذا التنفيذ.
وافادت مصادر ديبلوماسية مطلعة ل «الرياض» ان هذه المناقشة ستؤدي اما إلى صدور بيان عن مجلس الأمن او إلى صدور قرار لم يكن واردا قبل الكلمة التي القاها المندوب السوري في الأمم المتحدة ردا على الخطاب الذي ادلى به رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في الجلسة الخاصة لمجلس الأمن التي عقدت من اجل البحث في الوضع في لبنان. وكان المندوب السوري قد رد على السنيورة بالقول ان مسألة ترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا بين لبنان وسوريا بما يمكن الأسرة الدولية من الضغط على (إسرائيل) من اجل الانسحاب من هذه المنطقة غير واردة في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمنطقة المزارع.
كما ربط المندوب السوري مسألة اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا بوجود رغبة مشتركة بين البلدين مما فهم عرقلة من الجانب امام اعلى هيئة دولية، الأمر الذي كشف نية عرقلة سوريا استعادة لبنان سيادته واستقلاله واعترافها بذلك. الأمر الذي اثار استياء كبيرا لدى مندوبي الدول الكبرى وادى إلى اثارة احتمال صدور قرار عن مجلس الأمن بدلاً من بيان كان الاتجاه اليه قويا قبل ذلك ما لم تتدخل روسيا والصين من اجل عرقلة ذلك على ما يتوقع البعض خصوصا ان مندوب روسيا دعا في الجلسة المغلقة التي عقدها اعضاء مجلس الأمن مع السنيورة إلى ترك موضوعي ترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية لأن تبحث بين البلدين اي لبنان وسوريا.
لكن الأمر غير واضح كليا بعد خصوصا ان مصادر ديبلوماسية امريكية لم تستبعد بحث موضوع لبنان مع الأمير بندر بن سلطان الذي كان في زيارة للعاصمة الأمريكية الأسبوع الماضي بالتزامن مع زيارة السنيورة لها ، علما ان رئيس الحكومة اللبنانية التقاه كما التقى السفير السعودي في العاصمة الأمريكية الأمير تركي الفيصل والسفير المصري اسماعيل فهمي في لقائين منفصلين عن اللقاء الذي عقده مع السفراء العرب المعتمدين في واشنطن. ومعروف ان الأمير بندر لعب ادوارا متعددة في السعي إلى تليين موقف سوريا من لبنان في اوقات مختلفة في السابق.