أكاديمي مغربي..
أزمة الحوار بين المثقفين العرب سببها عنف الخطاب
ألقى الباحث والأكاديمي المغربي حسن مسكين الحوار محاضرة اكد فيها ان المثقفين العرب لم يصوغوا بعد خطابا تواصليا منفتحا. وقال في محاضرته التي جاءت تحت عنوان (المثقف العربي وعنف الخطاب) بمناسبة الاسبوع الوطني للعلم في جامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة (150 كلم غربي الدار البيضاء) ان الخطاب الفكري العربي العنيف والمتداول بين المفكرين والمثقفين وهو «مرآة للأزمة التواصلية والحوار الداخلي اللذين يميزان الممارسة الثقافية العربية على حد سواء». واكد الاكاديمي في الاطروحة التي قدمها اليوم انه بالرغم من التراكم المعرفي الذي يتحقق لدى المفكر والمثقف العربي فإن ذلك لم يشفع له بتأسيس مشروع حواري نقدي متزن وعاقل ينبني على الحجة والاقناع بدل الكثير من الانطباعات. واضاف ان الخطاب الثقافي المعتل لا ينبني على مظاهر الحوار الراشد والخصب حيث ان المقدمات اذا كانت خاطئة فإن النتائج ستأتي على قدر هذه المقدمات.
كما اكد في اللقاء الذي نظمته مجموعة البحث في حوار الحضارات بالجامعة ان «التمثلات الذهنية لدى المثقفين العرب عن الآخر المخالف في الرأي تفضي الى سجال غير راشد» داعيا الى تصحيح هذه التمثلات وقبول الرأي المخالف عندما يستند الى حجج دامغة. وحدد في هذا الاطار عددا من الضوابط البنيوية التي يقوم عليها الحوار البناء ومن بينها تحديد وتعيين موضوع الاختلاف واعتبار الاختلاف اساس الحوار الجاد والمثمر والايمان المسبق بأن بذل جهد كبير للوصول إلى الحقيقة اهم بكثير من الحقيقة هذا بالاضافة الى احترام آداب الحوار والتسلح بمقومات لغوية قوية وسليمة.