بحث



الثلاثاء 27 ربيع الأول 1427هـ - 25 أبريل 2006م - العدد 13819

عودة الى اقتصاديات الصحة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


روشتة
أوقفوا هذا العبث!!

فائق بن منيف المطيري
    تشكل الزيارات الميدانية شكلا من أشكال المراقبة والمتابعة ووقوف المسئول على حال وأوضاع أمانته بنفسه، ولكنها للأسف أصبحت في الآونة الأخيرة مسرحا للاستعراض والصعود على أكتاف العاملين والموظفين، وحتى تتضح الصورة إليكم بعض الأمثلة من زيارات لأحد المسئولين:

«... وفي مركز صحي ..... دخل ...... متنكراً بزي مريض وادعى أن يده اليمنى تؤلمه وأنه يحتاج إلى حقنة مما جعل الطبيب في حيرة وقد وافق الطبيب على إعطائه الحقنة لكن ...... انتقد تصرفه دون أن يحرر له تحويلاً إلى المستشفى خاصة وأنه لم يتأكد ما إذا كانت هناك مشكلة قديمة لهذا المرض مما جعل ........ ينظر في أمر هذا الطبيب وإمكانية عدم تجديد عقده»

«...أمهل مدير مركز صحي ...... 3 أشهر لتحسين الوضع المتدهور في المركز من حيث إعادة طلائه وجلي البلاط والنظافة الداخلية وترتيب ملفات المرضى وإلا فسوف يتم نقله إلى خارج المحافظة. وقدم ......... أرقام هواتفه الثابت والنقال لمدير المركز للاتصال به في حال عدم وفاء شركة الصيانة بذلك أو عدم متابعة الشؤون الصحية بالقنفذة لذلك. واعتبر أن اهتمام المسئول بموقع عمله جزء من مسؤوليته أسوة باهتمامه بمنزله».

تعمدت إخفاء اسم المسئول لأن الهدف نقد الفعل لا الفاعل، كما تعمدت إخفاء جهات عمل المشهر بهم احتراما لهم ومنعا لاستمرار الظلم الذي أحيق بهم. فكيف سيكون أداء مدير المركز الذي أمهل 3 أشهر لتحسين الأوضاع بعد أن شهر به على مستوى المملكة قاطبة ولم يعط حتى حق الرد للدفاع عن نفسه ، وكيف ستكون صورته أمام مرؤوسيه بعد التشهير . وهل الخطأ خطأه وحده أم أن هناك تراكمات من أخطاء البيروقراطية والجمود وضعف التخطيط والتطوير والتدريب مما يسأل عنه الرؤساء لا المرؤوسين. وإذا كان مشاركا في الخطأ فهل التشهير هو الطريقة الصحيحة للتصحيح والتقويم؟. وهل ذكر اسم الجهة مفيد إذا كان القصد فقط تنبيه الآخرين؟.

لا أرى مانعا من نشر نتائج زيارة ميدانية في صحيفة سيارة ولكن بحدود، فعلى المسئول إن كان حقا يريد من النشر توجيه رسائل للإدارات والمرافق الأخرى أن يعرف حدود الرسالة التي سيوجهها فيضع أسباب الخلل وتصوره للحلول ليستفيد منها الآخرون ، من غير استغلال للصحفي لتوجيه اتهامات وتصفية حسابات، لذلك فإن من الأولى تجنب ذكر الأسماء التي أنزل بها العقاب احتراما لجهودهم وأملا في أن يعدلوا أخطاءهم إن أخطأوا ويطوروا أداءهم.

وليرفق بعقولنا مرافقو المسئولين فيتجنبوا من تفاصيل الزيارة ما لا فائدة فيه، وعليهم أن يفرقوا بين تغطية زيارة ميدانية وتغطية رحلة سياحية لفنان أو مطرب، فما حاجتنا لتفاصيل مثل متنكرا بزي مريض (ولأول مرة أقرأ أن للمريض الذي يذهب لمركز صحي زيا خاصا به) ... وادعى أن يده اليمنى تؤلمه... وأعطى أرقام هواتفه الثابت والنقال لمدير المركز، هذه التفاصيل تصلح لتكون خبرا في مجلة فنية عن مطرب يتسقط المراهقون أي معلومة أو خبر عنه ، ولكنها لا تصلح لخبر إداري صحي يفترض فيه الاتزان وتغليب المصلحة الإدارية الوطنية على البهرجة والبروز الذاتي. وأتمنى من المحررين أن يتحرروا من التبعية وأن يسعوا لأن ترتبط أسماؤهم بالنقاء وخدمة المجتمع ، فالقراء لديهم من الوعي والإدراك والمخزون الثقافي ما يفرقون به بين الغث والسمين.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

نعم


اساليب رقابيه عقيمه قد تبدو ذات جدوى للوهلة الاولى ولكن مايلبث مفعولها ان يزول بزوال ذلك المسئول , ما نحتاج هو برامج لرقابة الجوده ذات فاعليه وديمومه.


سعيداحمدالقحطاني
ابلاغ
04:51 صباحاً 2006/04/25

 

اتفق معك أخي فائق، إلا أنني لا أرى إيقاف الزيارات، بل أطالب بتكثيفها؛ وهذه رسالة لكل مدير لديه فساد في إدارته ليتلافاه قبل...


مشكور أخي فائق - جعل الله هذا المقال في ميزان حسناتك- وأنا اتفق معك في كثير مما تطرقت إليه.
وأشكر لك عدم ذكرك لاسم هذا المسئول- فالمقصد نقد الفعل لا الفاعل- لكنني لا أرى إيقاف مثل هذه الزيارات فلها فوائد كثيرة، نعم – اتفق معك- أن هذا الزائر أخطأ. لكن مبدأ الزيارات المفاجئة مطلوب وينبغي أن يكثف، وهو أحد وسائل علاج الفساد الإداري.
ثم على كل مدير أن يتابع ويرفع للجهات المختصة عن احتياجات الجهة التي يرأسها، لا أن يجامل ويرفع (كل شيء تمام طال عمرك) وعندما يقع الفأس في الرأس يقول... هناك... وهناك... وما فعلتم... وما سويتم!!!
أسأل الله لي ولك وللأخوة القراء والأخوات القارئات التوفيق والسداد، كما أسأله أن يعملني وإياكم ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يهدينا جميعا سبيل الرشاد والهدى، ويحفظ على بلادنا نعمة الرخاء والاستقرار والأمن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى اله على الحبيب وعلى آله وصحبه وسلم.


عبدالعزيز بن علي العسكر
ابلاغ
06:07 صباحاً 2006/04/25

 

ضايعين..أضاعونا معهم !!!


فاقد الشيء لا يُعطيه أخي الفاضل..كلنا متفقين على صحه هذه المقوله..صح؟!
لا أدري أين سيقودونا هؤلاء التائهين؟!
سمعت من محطه فضائيه خبر مفاده "أمير حائل يدعو إلى نقل مسئوليات الوزارات لإمارات المناطق" إن صح الخبر..فهذا هو والله الحل لتصحيح الوضع الإداري المتدهور في بعض الوزارات التي أثبت الكثير منها ضعفه في متابعه مسئولياتها"بحجه إتساع رقعه عملها".


أبو فيصل
ابلاغ
10:45 صباحاً 2006/04/25

 

الرقابه الذاتيه


اولا/ للاسف ان انهج الرقابي حتى على مستوى التخصص يحتاج الى تحديث المفهوم الرقابي بشكل عام, وان الهدف الاعمال ,لا الاشخاص, وان هناك تهميش شبه كامل لتفعيل الرقابه الذاتيه والتي تتلاشى في ظل الارتياب وعدم الثقه. وهنا قد يعمد بعض المدراء للاخذ باسلوب اجهزة الرقابه المتخصصه في تجاوز واضح بين الواقع والتطبيق, والتي بدورها ( اي الاجهزه) لا تخلو من خلل في بعض تطبيقاتها وغير المتوازي مع ما يشهده القطاع العام من تطوير اداري وتغيرات متسارعه.
ثانيا/ الملاحظ على ارض الواقع ان هناك تاييد ضمني من مرجع هذه الادارات لممارساتها والدلاله ما تعرضه الصحف من حين لاخر اضافة ان مكافاة هذا النوع من الرقابه عادة ما تكون نقطة انطلاق الى الاعلى.. وبالله التوفيق.


احمد حسين عسيري
ابلاغ
02:37 مساءً 2006/04/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى اقتصاديات الصحة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية