قد لا تصل إلا إلى خانة العشرات، تلك المؤسسات التي أعطت للتخصص مكانته، وللموهبة ميدانها، وللمقدرة ساحتها.
معظم السجلات التجارية التي تحدَّد نشاط المنشأة تضم المتناقضات.نجد جملة معدات طبية.. وقطع غيار مركبات، ومواد بناء... و... تمثيل شركات..!
ورأيت مندوباً عربياً لمؤسسة مقاولات إنشائية يبيع ويسوّق عباءات نسائية.. عصرية مترفة.. غالية الثمن.
صحيح أن وزارة التجارة لا تستطيع الوقوف عند كل زاوية أو منحنى لترى ماذا تبيع تلك المؤسسة، وما بداخل مركبة التوزيع.
آلات التصوير الرقمية تحتاج إلى موزع ومسوّق ذي مهارة فنية. تمثيل الشركات يحتاج الى قسم قانوني فيه أكثر من مدقق نصوص وعقود.
المقاولات الإنشائية تحتاج إلى طواقم ذوي علم بالكميات والهندسة وحسابات المساحة.
قرأت في شارع المرقب- داخل عمارة غير مضاءة - لافتة مكتوبة على الورق المقوّى تقول: صيانة وتشغيل..!الباب مقفول ولا يوجد في الشقة أحد.
كان التخصص عندنا أحد مزايا تجارتنا. فأهل «الزل» لهم عباراتهم ومصطلحاتهم.وكذا أهل القماش، ولا يقل عنهم تجار السكر والشاي. اكتسبوا تلك المهارات بالممارسة والمثابرة والدأب على معرفة ما يتعلق بتجارتهم.