طالب عدد من المختصين بالشأن الإداري، يمثلون قطاعات حكومية وأهلية بضرورة استمرار عقد ورش العمل والمحاضرات العلمية المفيدة والتي تنظم بشكل مستمر في عدد من المرافق المختلفة، والتي من شأنها المساهمة في رقي التعامل مع التحديات التي نواجهها على المستوى الشخصي والعملي والعائلي على حد سواء، والبدء بتغير الذات للوصول الى مؤسسات ومجتمع قادرين على التكيف ومواكبة التغيرات المتلاحقة، والمؤثرة في مجتمعاتنا.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الشركة الأهلية للتقنية(NTC)، بعنوان « الطريق إلى النجاح» وأقيمت على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضي في قاعة الأمسيات في فندق الفيصلية بالرياض، وحضرها نخبة من رجال الأعمال البارزين وممثلين عن قطاعات مختلفة من المؤسسات الحكومية والمصرفية والتعليمية، وحاضر فيها الخبير الإداري هشام سري المدير التنفيذي لشركة .(NTC)
وقال سري إن ورشة عمل «الطريق الى النجاح» هي أداة من مجموعة أدوات ووسائل تقوم بتوظيقها وحدة تطوير منظومات الأعمال (Business Transformation Unit) في شركة (NTC) لمساعدة المؤسسات والشركات على التغيير ورفع كفاءتها الإنتاجية،
وتتميز قاعدة ورشة العمل بالربط بين خمس نظريات في صلب علم الإدارة وعلم النفس وهي: هرم احتياجات ماسلو (Maslo Hierarchy Needs)، الذكاء الاجتماعي (Emotional Intelligence)، اللياقة الذهنية (Mental Fitness)، التفكير المترابط (Interrelated Thinking) والبرمجة اللغوية العصبية (NLP)
وتميزت ورشة العمل ايضا بتقديم نموذج ورؤيا متطورة تقوم على أساس استبدال المعلومات وطرق التفكير التي لم تعد تحصد عند استخدامها من قبل المدراء الإداريين وارباب العمل والآباء والأمهات والأطفال الا المزيد من الإحباط بسبب عدم التمكن من الوصول وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأضاف إلى القول إن كل منشأة، كبيرة كانت أو صغيرة، يتم بناؤها حول ثلاث محاور رئيسة وهي العنصر البشري، منهجية العمل ومن ضمنها الاستراتيجيات وخطط العمل، والموجودات الحسية من مباني وأجهزة ونظم معلومات. ويبقى العامل الإنساني، من وجهة نظره والمواد التي استندت اليها ورشة عمل «الطريق الى النجاح» هو العمود الفقري والأساس لوضع خطة واضحة تصل بنا الى الاهداف المطلوب تحقيقها عن طريق رفع كفاءة العنصر البشري، ولذلك تم خلال ورشة العمل تقديم نموذج متطور يوضح العلاقة بين السلوكيات، مستوى المعرفة، والمهارات المكتسبة على كفاءة العنصر البشري في العمل والمنزل.
وأكد سري على أن ثقافة المجتمع تؤثر في تكوين سلوكياته وطريقة التربية في البيت والخبرات المتراكمة للأهالي، مشيرا بقوله في هذا الصدد: إن مجتمعنا المدني والعملي والعلمي يقع في الخطأ عندما يحاول تغيير سلوك غير مرغوب فيه من دون البحث عن الاسباب الكامنة وراء هذا السلوك، أما المهارات المكتسبة كمهارات الاتصال والتواصل، التفاوض، والعرض هي مهارات متصلة لا يمكن فصلها عن بعض، فإنه ليس بالإمكان أن تفاوض من غير ان تكون متمكنا من اساليب الاتصال المتعددة وفي نفس الوقت فإن الافتقار لمهارة العرض يقلل بشكل كبير النجاح في مهمة التفاوض لتحقيق الاهداف المرجوة. فيما حتى يومنا هذا يوكل المجتمع العربي ومن ضمنه المجتمع المصغر الممثل بالمنزل اهمية كبيرة للتحصيل العلمي ويربط درجة التعليم المحققة بالرقي والتقدم بغض النظر عن السلوكيات السلبية التي قد تصدر عن هذا المجتمع.
ونوه سري هنا بأن الدول الفقيرة هي ليست الدول التي تفتقر للمال وانما هي الدول التي لا تستطيع ان توظف المخزون المتوفر من المعرفة والعلم والمهارة لبناء مجتمعات اغنى. ان النموذج الذي تم طرحه في الورشة يركز على اهمية التوازن والتناغم بين مستويات السلوكيات الايجابية، المعرفة والمهارات ومن هنا جاءت تسمية النموذج ب ASK (Attitude, Skills, Knowledge)الجدير بالذكر أن ورشة عمل « الطريق إلى النجاح » ملخص لخبرة عملية وتربوية امتدت على مدى ثلاثين عاما للمدير التنفيذي لشركة (NTC) السيد هشام سري الذي بدأ سيرته العملية والتربوية كمحاضر في علم برمجة لغة الحاسب الالي في الجامعة الاميركية في القاهرة. وخلال مسيرتة تقلد عدة مناصب قيادية هامة في اربع شركات اميريكية عالمية والتي تندرج في قائمة اكبر خمس شركات عالمية.