السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

محامي الجماعات الاسلامية في مصر ل «الرياض»:

تنظيم «الطائفة المنصورة» قديم والكشف عنه الآن هدفه تبرير تمديد العمل بقانون الطوارئ!

القاهرة - مكتب «الرياض» سعيد عبد الرازق:

    فيما تواصل نيابة أمن الدولة العليا في مصر تحقيقاتها مع اعضاء التنظيم الارهابي، الذي يطلق على نفسه «الطائفة المنصورة» الذي أعلنت الداخلية المصرية القبض عليه «الأربعاء»، كشف محامي الجماعات الاسلامية منتصر الزيات عن أن عشرة من أعضاء التنظيم المؤلف من 22 عضوا كانوا وكلوه للدفاع عنهم منذ أكثر من شهر وأن معظمهم قبض عليه قبل 45 يوما تقريبا.

وأوضح الزيات في تصريحات خاصة ل «الرياض» أن القبض على هذه المجموعة جاء نتيجة متابعة عدد من الشباب الذين لم يسبق رصدهم أمنيا، بعد أن تكررت لقاءاتهم بشكل منتظم بحكم العلاقات التي تربطهم كزملاء في الجامعة.

وأشار الى أن هذا التنظيم كما أسماه بيان وزارة الداخلية يتكون من مجموعة شباب ليست لديهم الامكانات المادية التي تحدث عنها بيان الوزارة بينما هم لايزيدون عن مجموعة شباب متدين، تم استحضار ملفاتهم لدى أمن الدولة لاستخدامها سياسيا لايجاد ذريعة لتمديد العمل بقانون الطوارئ بعد أن أعلن الرئيس المصري حسني مبارك عن استبداله بقانون لمكافحة الارهاب، ثم عاد وقال ان القانون الجديد لن يصدر قبل عامين، من أجل تمديد العمل بقانون الطوارئ.

واعتبر الزيات وصف بيان الداخلية للمجموعة بأنهم من السلفيين الجهاديين استخدام أمني، حيث لم يتم ربطهم بالجماعات الاسلامية المعروفة كما كان يحدث من قبل عندما كان يقبض على أناس تقول الأجهزة الأمنية انهم أعضاء في جماعة الجهاد أو الجماعة الاسلامية أو غيرهما من الجماعات التي كانت موجودة على الساحة في التسعينيات.

وربط الزيات بين ذلك وبين محاولة الحكومة المصرية مخاطبة الخارج بأنها مستهدفة بنشاط ارهابي، موضحا أن هذه التسمية لها دلالتها الاعلامية وايحاءاتها المفهومة في الخارج، إضافة الى استخدام الكنى التي تقربهم من هذا الخارج مثل «أبو مصعب» رئيس المجموعة، والتسمية أيضا تعني أنهم ينتمون الى فكر تنظيم الجهاد دون ان تكون لهم علاقة تنظيمية به.

ونبه محامي الجماعات الاسلامية في مصر إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعلان عن ضبط تنظيم يستهدف أهدافا نفطية،عن طريق ضرب خط الغاز الطبيعي حول القاهرة، إضافة إلى رجال دين مسلمين ومسيحيين ومن يعملون في قطاع السياحة معتبرا أن هذه المجموعة لا تملك من الامكانات ما يؤهلها لفعل ذلك.

كان بيان الداخلية المصرية أشار الى أن التنظيم الذي يضم 22 عضوا خطط لتنفيذ عمليات ارهابية لتفجير عدد من الاهداف السياحية وخط أنابيب الغاز الطبيعي على الطريق الدائري المحيط بالقاهرة الكبري واغتيال عدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي.