السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

سمو أمير الرياض يرعى مسابقة جائزة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم.. اليوم

الرياض - واس:

    تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ال سعود أمير منطقة الرياض تبدأ اليوم السبت فعاليات المسابقات المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات في دورتها الثامنة وذلك بفندق قصر الرياض بمدينة الرياض.

وقد بلغ عدد المشاركين في المسابقة في دورتها الجديدة هذا العام 101 متسابق ومتسابقة منهم 46 متسابقة حيث يشارك في الفرع الاول 10 من البنين و5 بنات وفي الفرع الثاني 10 من البنين و8 بنات وفي الفرع الثالث 11 بنين و8 بنات وفي الفرع الرابع 12 بنين و12 بنات وفي الفرع الخامس 12 من البنين و13 بنات.

واكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد رئيس المجلس الاعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ في تصريح صحفي بهذه المناسبة أهمية المسابقات القرانية في تشجيع الناشئة والشباب على التنافس في حفظ كتاب الله العزيز واجادة تلاوته وتفسيره والتخلق بأخلاقه وادابه منوها بالفوائد الجمة التي حققتها المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات وفي مقدمتها الرقي بمستوى المتسابقين عاما بعد عام.

وأشاد معاليه بتبوء المملكة مركز الريادة والسبق في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والعناية بهما نشرا وطباعة ودعما في جميع المحافل الدولية وعلى مختلف المستويات ايمانا منها بأن كتاب الله تعالى يهدي للتي هي أقوم في كل جوانب الحياة ويدعوة الى الاخذ بالاصول العظيمة التي لا حياد عنها مشيرا الى ان هذه البلاد المباركة قامت على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله على اساس من الكتاب والسنة في وقت تلفت فيه الناس على الكثير من الاقوال والدساتير فكانت اصول الشريعة اللبنة الاولى في الدولة الإسلامية الحديثة المنظمة.

واضاف معالي الشيخ صالح ال الشيخ ان المملكة قامت على الاهتمام بهذا القرآن منهجا عمليا فأخذت بما فيه عقيدة الخالصة وأقرتها منهج حياة وأخذت بما فيه من الامر بحكم الله جلا وعلا {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}.

فأخذت به فحكمت القرآن والسنة في محاكمها وحيث اختصم الناس وحتى في العهود والمواثيق الولية كل شرط او بند أو أمر يخالف الكتاب والسنة فان المملكة تتحفظ على كل ما يخالف القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأخذت به ايضا في احترام الناس وفي العلاقات الحميدة مع كل الناس من كان مسلما لحقوقه ومن كان غير مسلما بما له من حقوق ولهذا قامت الدولة على أساس متين من الوعي الديني الكامل ومن الوعي الحضاري المتكامل.

ولهذا نشأت نشأة قوية جمعت ما بين مقتضى الدين واصول هذا الدين ومتطلبات الحياة القوية التي ترفع شأن المسلم في هذا البلاد وشأن المسلمين في غيرها ثم توالت العهود منذ عهد الملك المؤسس الى يومنا هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله وايده حيث توال الاهتمام بهذا القرآن نشرا وحثا على حفظه وتلاوته وتجويده وتفسيره وعلى نشر هدايته.

وحمد معاليه الله جل وعلا على أن يسر الخير وهيأ لهذه الدولة اسباب الهداية واسباب القوة والتمكين واسباب الاهتمام بهذا القرآن ثم الثناء والدعاء والشكر لولاة امورنا على الاهتمام بهذا القرآن في تطبيقه ونشره وتوزيع هذا المصحف وعلى اقرار منهج القرآن وهداية القرآن وتعلم القرآن في المدارس المختلفة من مدارس البنين ومن مدارس البنات وحتى في المستويات العليا.

وعبر معالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز راعي المسابقة على تكفله الدائم والمستمر بجوائز المسابقة وكافة مصارفها المالية التي تتجاوز المليون ونصف المليون ريال سنويا.

واكد معاليه أن تنظيم هذه المسابقات القرانية يعد وسيلة من وسائل الخير لانه من المعلوم عند اهل العلم أن الوسائل لها احكام الغايات فالذي يعمل في هذه الوسائل له أجر من حفظ وله اجر من عمل لان الله جل وعلا يقول فيمن أتى وسيلة {ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم} والقرآن الكريم يربينا ويعلمنا ان نكون اهل الحق نعيش للحق ونريده وندافع عنه فنصرة القرآن هو نصرة للحق ونصرة للديانة ونصر للسنة ونصرة لنبي الإسلام عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وقال معاليه ان القرآن علمنا ان نكون مخلصين في اقوالنا واعمالنا والاخلاص أساس الاعمال قال الله تعالى {فاعبد الله مخلصاً له الدين} والقرآن علمنا أن نكون يدا واحدة في قوله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} وعلمنا بقوله عزوجل {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} والقرآن علم هذه الامة ان تكون أمة متكاملة لا مجال فيها للانفرادية ولامجال فيها للعمل الواحد ولعمل مفرد ولا لعمل المستقل الكل يتكاتف فانجاح أي عمل من أعمال هذه الامة لا بد فيه من التكاتف التعاون فالدولة تبذل من جهتها والناس يعملون في ضوء توجيهات قيادتهم واهل العلم في ذلك يعملون بما فيه نصرة للإسلام والمسلمين فالكل عليه ان يكون على منهج القرآن في تكامل وتعاون وتألف.

وشدد معاليه على أن الامة الإسلامية في أمس الحاجة اليوم الى أن تأخذ بهدي القرآن وفي ان تكون محقة ومحققة للعدل ورافضة للظلم لان الله جل وعلا لا يرضى الظلم على العباد ولا يرضى ان يكون هناك هضم لحق الناس لاجل أناس فالله جلا وعلا يحب من أهل الإسلام أن يكونوا أهل عدل وأهل انصاف في الغضب والرضا وفي القصد وفي الغني وهذا من التربية العملية التي يعلمنا القرآن اياها كما يعلمنا أن نكون ايضا قوامين لله شهداء بالحق وان لا نكون أهل انفعال دون رؤية وحكمة والناس اليوم يحتاجون الى أن يكونوا أهل الحكمة وان يكونوا اهل قوة والامر بين هذا وهذا فيه درجات القرآن علمنا أن نحتفي بصغارنا وأن نكرم الذين تنافسوا في سبيل الخير لان الله جل وعلا حث على الخير بقوله {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} ومن هنا ننطلق بكلمة تهنئة الى كل المتسابقين في هذه المسابقة العظيمة والى الفائزين منهم بالخصوص أن يوفقهم الله جل وعلا وان يجعل القرآن ربيع قلوبهم وأن يقر بهم أعين ولاة أمورهم وأعين والديهم وذويهم انه على كل شيء قدير.

وعبر معالي في ختام تصريحه عن شكره وتقديره لجميع من اسهم ويسهم في اخراج المسابقة بالصورة الطيبة سائلا الله جل وعلا للجميع السداد والتوفيق.