• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1169 أيام

تستهدف التوسع في تقديم الخدمات الأساسية بكفاءة عالية

وزارة الصحة تسعى لضمان تطبيق استراتيجية الرعاية الصحية الأولية

    شهدت الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية خلال العشرين سنة الماضية تطورات هائلة شملت المرافق والكوادر البشرية المؤهلة بالإضافة إلى الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، مما قاد المملكة إلى أن تصنف ضمن الدول الأكثر تقدماً في هذا المجال، وأدى مفهوم الرعاية الصحية الأولية وتبني حكومة خادم الحرمين الشريفين لهذا المفهوم كاستراتيجية أساسية في خطط التنمية الطموحة المتتالية بدءاً من خطة التنمية الثالثة.

وأكد مدير عام إدارة المراكز الصحية بوزارة الصحة الدكتور نبيل القحطاني أن الوزارة بادرت إلى صياغة استراتيجية محددة المعالم للرعاية الصحية الأولية على مستوى المملكة وتولى تنفيذها من خلال المراكز الصحية التي تم نشرها على مختلف المدن والقرى في المملكة والتي وصل عددها حتى الآن إلى (1848) مركزاً صحياً يتم تجهيزها لتكون نموذجية في خدماتها ومردودها الطبي والعلاجي.

وأشاد د. القحطاني بالدعم الكبير الذي تجده خدمات الرعاية الصحية الأولية من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وبمتابعة معالي وزير الصحة.

وأوضح د. القحطاني أن الوزارة تعتمد في تطبيقها لهذه الاستراتيجية على التوسع في تقديم الخدمات الصحية الأساسية بصورة متكاملة وبدرجة عالية من الكفاءة لكافة التجمعات السكانية بالمملكة وعلى مستوياتها الثلاثة التي تشمل الرعاية الصحية الأولية كمستوى أول والمستشفيات العامة كمستوى ثاني والمستشفيات التخصصية كمستوى ثالث، والتنسيق الكامل بين الخدمات الصحية المقدمة من المستويات الثلاثة والربط بينها والعمل على تقديم أفضل الخدمات الطبية بنظام تحويل فعال من مستوى صحي إلى مستوى آخر وصولاً للمستوى الثالث واعطاء أولوية مطلقة لتقديم أفضل الخدمات للمجموعات السكانية الأكثر عرضة للمخاطر كالحوامل والأطفال دون سن الخامسة والمعاقين.

وقال إن الاستراتيجية تعتمد كذلك على تطوير العلاقة بين مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستفيدين من الخدمات الصحية التي تقدمها بخروج أفراد الفريق الصحي من المراكز إلى المجتمع والقيام بدراسات ميدانية لمشاكله الصحية والمشاكل ذات العلاقة والوصول إلى كل التجمعات السكانية البعيدة عن الخدمات وخصوصاً الفئات المعرضة للمخاطر والفئات الخاصة كطلبة المدارس وعمال المصانع والزراعة وغيرهم، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم خدمات صحية وطبية كالحرس الوطني ووزارتي الدفاع والداخلية والجامعات والمؤسسات الأهلية ضمن القطاع الصحي، إضافة إلى الجهات ذات العلاقة مثل البلديات والزراعة والتعليم والإعلام، وذلك للمساهمة في رفع المستوى الصحي للمواطنين والذي يأتي في إطار استراتيجية التطوير والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المتكاملة.

وجدد د. القحطاني التأكيد على سعي وزارة الصحة لتفعيل برامج التوعية والتدريب المستمر للعاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية عن طريق وضع البرامج الخاصة والتدريب على رأس العمل والتنسيق مع الجهات المسؤولة عن التدريب والتعليم الصحي و الطبي مثل كليات الطب والكليات والمعاهد الصحية بهدف ضمان مشاركتها في عمليات التدريب المستمر عن طريق إدخال مفهوم الرعاية الصحية الأولية كجزء أساسي في برامجها الدراسية والتدريب العملي لمنسوبيها بما يتماشى مع سياسات الرعاية الصحية واستراتيجياتها لتخريج عاملين قادرين على تطبيق ذلك المفهوم، والسعي كذلك لتغيير مفاهيم أفراد المجتمع نحو المراكز الصحية بأنها أماكن لصرف الأدوية فقط، إلى أنها أماكن تسعى إلى تطوير صحة المجتمع ومنع حدوث المرض بين أفراده، وتقديم أفضل السبل لعلاج المريض وخدمات التأهيل لمن تتطلب حالتهم ذلك على أن يتم هذا الجهد بمشاركة فعالة وتنسيق مستمر بين المجتمع وفرق الرعاية الصحية الأولية والأجهزة ذات العلاقة.






التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات