السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

الرياضة والاستثمار

كأس الملك وإعجاز الفيصلي!

د. حافظ المدلج

    أكتب لكم مساء الخميس ولا أدري حين يُنشر المقال أين ستكون الكأس الغالية، ولكنني على يقين بأن الهلال والشباب يستحقان الفوز بها.. كيف لا.. وهما يلتقيان للموسم الثاني على التوالي في مسك الختام، مؤكدين بأنهما الأكثر تفوقاً على المستوى المحلي في الوقت الراهن. كما أنني على يقين - أيضاً - بأن شعوري سيكون مختلفاً في المقصورة وأنا أشاهد ابن عمي «فهد المدلج» وهو يصافح اليد الكريمة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة حصول «الفيصلي» على بطاقة التأهل الثانية مع شقيقه «الخليج». ولعلى أترك الحديث عن غيبات النهائي الكبير متمنياً أن يكون الفريقان والجماهير في مستوي الحدث، لأخصص مقال اليوم للحديث عن إعجاز الفيصلي.

نعم.. إن ما حققه شباب حرمة يمثل إنجازاً أقرب إلى الإعجاز، إذ انتقل الفيصلي في غضون خمسة مواسم من دوري المناطق إلى الدوري الممتاز.. وفي ذلك تأكيد على شعار أهم الشركات الرياضية (Impossible is nothing) أي «المستحيل.. لا شيء» .. فيقيني أن فكرة التأهل لدوري الكبار لم تخطر ببال أحد حين كان «الفيصلي» يحلم بالوصول لدورة الصعود من دوري المناطق لدوري الدرجة الثانية في الموسم الرياضي 1421/1422ه. وبعدما تأهل «الفيصلي» لدوري الدرجة الثانية.. كان الصعود للدرجة الأولى حلماً بعيد المنال، ولكنه تحقق بعزيمة الرجال .. فكان الهدف البقاء وعدم العودة السريعة لدوري الدرجة الثانية، ورغم صعوبة تحقيق هذا الهدف على الفريق الشاب وقيادته السعودية الشابة.. إلا أن رجال الفيصلي كانوا عند حسن ظن أهالي المنطقة، فثبَّت الفريق أقدامه بين فرق الدرجة الأولى. وماذا عن الدوري الممتاز؟

هذا ضرب من الخيال لم يدر في خلد أحد من أبناء المنطقة أو جماهير الرياضة، فهناك عدد من الأندية سبق لها الصعود للممتاز وبالتالي فهي المرشح لمعاودة الصعود، ولكن أبناء «الفيصلي» كان لهم رأي آخر فتسلقوا قمة المجد من أصعب الطرق ليحققوا إنجازاً أقرب إلى الإعجاز. من هنا كان لا بد للتهنئة أن تكون مضاعفة وللحضور أن يكون أكثر إشراقاً مثلما نتمنى أن يكون المستقبل كذلك.

لا شك أن البقاء في الدوري الممتاز هو الهدف الأول لشباب «الفيصلي» في الموسم القادم، لكن الأمر غاية في الصعوبة وتحقيقه يحتاج مضاعفة الجهد والدعم المالي والمعنوي كأهم مقومات النجاح في المرحلة القادمة، ولعلني لا أبتعد كثيراً عن المنطق حين أتوقع من أعضاء شرف النادي أن يضعوا في الحسبان أن تكاليف الجهاز الفني واللاعبين الأجانب هي حجر الزاوية الذي سيبنى عليه نجاح الفريق في الموسم الماضي، لأن اللعب مع الكبار يحتاج إلى ميزانية كبيرة.

صعود «الفيصلي» سيحقق الكثير من العوائد الاقتصادية للمنطقة بأسرها، فالجماهير الرياضية ستأتي من كل مناطق الملكة لدعم الأندية الممتازة التي ستحضر لمدينة الأمير سلمان الرياضية، والقناة الرياضية السعودية والقنوات التي ستفوز بعقد نقل المباريات التي لا ينقلها التلفزيون السعودي ستحضر بسيارة النقل التلفزيوني لتربط المنطقة من خلال المباريات بكل أرجاء الوطن، كما أن «جوال الفيصلي» سيبث أخبار النادي على الرقم (5550) لتشكل أحد مصادر الدخل لخزينة النادي التي تحتاج دعم كل أبناء المنطقة.

يضاف إلى ما تقدم.. أن إدارة «الفيصلي» يجب أن تفكر في تفعيل عدد من المشروعات الاستثمارية للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية بتواجد الفريق ضمن الكبار. والأمل كبير في أن يقف جميع أبناء المنطقة مع ناديهم قلباً وقالباً، من خلال الدعم المادي والمعنوي لتثبيت أقدام «الفيصلي» في الدوري الممتاز، لإضافة إنجاز جديد في المستقبل.. وعلى دروب المحبة نلتقي.