السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

رأي

صفقوا لليث الأبيض!

سليمان العساف

    كان الأمر منطقياً جداً أن يفوز الشباب ويتوج مشواره الطويل وصدارته بنيل الكأس الذهبية اذ لا غرابة وهو فريق بطل تصدر الموسم الماضي وخسر النهائي امام شقيقه الهلال نفس الفريق الذي استرد منه البطولة وقاسمه البارحة شرف الحضور بين يدي الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

الفوز الشبابي الكبير وضح التخطيط له (ادارياً) و(فنياً) ولم يأت اعتباطاً أو صدفة ولا يمكن الحديث كيف خسر الهلال بل كيف فاز الشباب البطل صاحب الأحقية بالحديث مع وافر التقدير والاحترام للهلال الفريق الجماعي البطل الذي لم يكن اليوم يومه ولا يمكن ان يطالب بجميع الكؤوس والبطولات وهو الذي خاض ثماني حقق منها ستاً.

الفريق الشبابي البطل نجحت ادارته بقيادة الاستاذ خالد البلطان في الاعداد والتخطيط لهذا الفوز عندما سارعت بانتشال الفريق من الخسارة بنفس النتيجة (آسيوياً) امام العربي الكويتي ونقله الى مدينة العين الاماراتية في معسكر اعدادي بعيداً تماماً عن أي ضغوط اعلامية وجماهيرية، وفعلاً نجحت الادارة الشبابية في تجاوز فريقها لكل تبعات خسارة العربي وفي الجانب الفني كان الوطني (الحسيني) حاضراً بقوة وعند حسن ظن من أوكل له المهمة والشبابيين عامة واثبت لكل شبابي ساوره القلق او تخوف من ضعف خبرة الحسيني انه خبير بدرجة امتياز ومتمكن لعب بواقعية ورسم منهجية فنية استغل من خلالها كل نقاط الضعف الهلالية ودخل بكل الترسانة الشبابية القوية وحقق الفوز الكبير والمستحق.

الشبابيون ابطال اغلى بطولة حتى وهم يحققون الانجاز الذهبي وبثلاثية لم يكن حضورهم فقط فنياً بل مثالياً واخلاقياً عندما تحدثوا بتواضع المنتصر ولم ينتقصوا من حق شقيقهم الهلال أكدوا ان جمال البطولة انها تحققت امام عملاق.. مبارك للابطال لاعبين وادارة واعضاء شرف وجماهيراً تتويج جهدهم بأغلى البطولات ومبارك لرئيس النادي الاستاذ خالد البلطان الذي وجد الانصاف لجهوده وهو يستعد للرحيل كما اشار في اكثر من مناسبة وان كانت هذه البطولة بحجمها وحجم العمل الذي قدمه ستجعل الشبابيين يجبرونه على البقاء والاستمرار أعواماً أخرى.