السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

نثار

أسباب انهيار الأسهم

عابد خزندار

    كثرت التعليقات في الأيام الأخيرة حول أسباب انهيار سوق الأسهم أو البورصة السعودية، ولا أريد هنا أن أعددها، ولكني أريد أن أدلي برأيي في هذا الموضوع علّ المستثمرين يستفيدون منه في المستقبل، وهو في الحقيقة سبب واحد تتفرع عنه أسباب عديدة، وهذا السبب هو جهل المتداولين بكل ما يتعلق بالأسهم، بل أنهم يجهلون أهم البدهيات وهي الفرق بين القيمة الاسمية والدفترية والسوقية، ولهذا سأعرف كل واحدة منهما:

فالقيمة السوقية هو سعر اعتباري للسهم تضعه وزارة التجارة والصناعة، أو الشركة نفسها في بداية إنشائه، وقد كان خمسين ريالاً ثم أصبح عشرة ريالات، أما القيمة الدفترية فيمكن حسابها بمعرفة الفرق بين أصول الشركة وبين ديونها بما في ذلك القروض والرواتب والالتزامات الأخرى، ثم يقسم هذا الفرق على عدد الأسهم، ويمكن معرفة ذلك بالاطلاع على ميزانية الشركة، وجميع الشركات ملزمة بنشر ميزانياتها.

أما القيمة السوقية فهي قيمة السهم في السوق، وهي تتحدد حسب العرض والطلب، والقيمة الدفترية يمكن التعرف عليها من الاطلاع على ميزانية الشركات، وكل الشركات المساهمة ملزمة بنشر ميزانياتها، ولهذا فإن من واجب المستثمر في السوق أن يلاحظ الفرق بين القيمة الدفترية والسوقية، فإذا كان كبيراً وليس هناك ما يبرره، فلا بد أن السبب في ذلك يرجع إلى أسباب أخرى لا تتعلق بأداء الشركة قد تكون الإشاعات أو تلاعب المضاربين أو أي شيء من هذا القبيل ولهذا يجب ألا يندفع لشرائه، وهذا ما لم يحدث في سوق الأسهم السعودية إذ اندفع المستثمرون لشراء الأسهم نتيجة الشائعات دون التأكد من قيمتها الدفترية، وكان المفروض أن تقوم البنوك بدور الناصح للمستثمرين ولكنها لم تقم بذلك إذا لا يهمها انهيار السهم أو ارتفاعه فهي تتقاضى عمولتها في الحالتين.

وقد كتبت الصحف أن أرباح البنوك من عمليات بيع السهم وشرائها بلغت 6 مليارات ريال، ولهذا أقترح تعليق السوق خاصة وأن الإجراءات الأخيرة لم تنجح في انتشالها من الانهيار المتواصل إلى أن تتأسس مكاتب وساطة متخصصة ومزودة بخبراء ومصرح لها من قبل هيئة السوق يكون التعامل في السوق من خلالها على ألا يكون ذلك ملزماً فهناك من لهم دراية بالسوق ويستطيعون أن يعتمدوا على أنفسهم، وإلغاء دور البنوك كوسيط في التعامل في السوق، وما لم يتم ذلك فلن نتمكن من تعديل أوضاع السوق.