كثرت التعليقات في الأيام الأخيرة حول أسباب انهيار سوق الأسهم أو البورصة السعودية، ولا أريد هنا أن أعددها، ولكني أريد أن أدلي برأيي في هذا الموضوع علّ المستثمرين يستفيدون منه في المستقبل، وهو في الحقيقة سبب واحد تتفرع عنه أسباب عديدة، وهذا السبب هو جهل المتداولين بكل ما يتعلق بالأسهم، بل أنهم يجهلون أهم البدهيات وهي الفرق بين القيمة الاسمية والدفترية والسوقية، ولهذا سأعرف كل واحدة منهما:
فالقيمة السوقية هو سعر اعتباري للسهم تضعه وزارة التجارة والصناعة، أو الشركة نفسها في بداية إنشائه، وقد كان خمسين ريالاً ثم أصبح عشرة ريالات، أما القيمة الدفترية فيمكن حسابها بمعرفة الفرق بين أصول الشركة وبين ديونها بما في ذلك القروض والرواتب والالتزامات الأخرى، ثم يقسم هذا الفرق على عدد الأسهم، ويمكن معرفة ذلك بالاطلاع على ميزانية الشركة، وجميع الشركات ملزمة بنشر ميزانياتها.
أما القيمة السوقية فهي قيمة السهم في السوق، وهي تتحدد حسب العرض والطلب، والقيمة الدفترية يمكن التعرف عليها من الاطلاع على ميزانية الشركات، وكل الشركات المساهمة ملزمة بنشر ميزانياتها، ولهذا فإن من واجب المستثمر في السوق أن يلاحظ الفرق بين القيمة الدفترية والسوقية، فإذا كان كبيراً وليس هناك ما يبرره، فلا بد أن السبب في ذلك يرجع إلى أسباب أخرى لا تتعلق بأداء الشركة قد تكون الإشاعات أو تلاعب المضاربين أو أي شيء من هذا القبيل ولهذا يجب ألا يندفع لشرائه، وهذا ما لم يحدث في سوق الأسهم السعودية إذ اندفع المستثمرون لشراء الأسهم نتيجة الشائعات دون التأكد من قيمتها الدفترية، وكان المفروض أن تقوم البنوك بدور الناصح للمستثمرين ولكنها لم تقم بذلك إذا لا يهمها انهيار السهم أو ارتفاعه فهي تتقاضى عمولتها في الحالتين.
وقد كتبت الصحف أن أرباح البنوك من عمليات بيع السهم وشرائها بلغت 6 مليارات ريال، ولهذا أقترح تعليق السوق خاصة وأن الإجراءات الأخيرة لم تنجح في انتشالها من الانهيار المتواصل إلى أن تتأسس مكاتب وساطة متخصصة ومزودة بخبراء ومصرح لها من قبل هيئة السوق يكون التعامل في السوق من خلالها على ألا يكون ذلك ملزماً فهناك من لهم دراية بالسوق ويستطيعون أن يعتمدوا على أنفسهم، وإلغاء دور البنوك كوسيط في التعامل في السوق، وما لم يتم ذلك فلن نتمكن من تعديل أوضاع السوق.
1
اؤيد ماكتبه الاستاذ عابد من ضرورة ايجاد وسطاء غير الزاميين كما امل ان يحجم دور البنوك فليس من المعقول ان تربح سته مليارات ريال مقابل عمولات البيع والشراء ولاتتحمل اي شيىء من واقع الخسائر على المستثمر.
09:10 صباحاً 2006/04/22
ابلغ عن هذه المشاركة
2
أتابع باهتمام مايخطه يراعك من أفكار رائعة بإسلوب سلس ومن بواعث إعزازي لكم رغبت التنبيه حيال الغلطة المطبعية في بداية الفقرة الثانية من مقالكم أعلاه فأنتم لا شك تقصدون القيمة الإسمية وليست السوقية , فأرجو التكرم بالإشارة إلى هذه الغلطة في أقرب مقال ممكن لأن هذا الموضوع يهم جزءا كبيرا من المواطنين. ولكم فائق الود والتقدير.
09:36 صباحاً 2006/04/22
ابلغ عن هذه المشاركة
3
يا استاذ عابد رعاكم الله حسب معرفتي المتواضعة معظم المستثمرين الصغار لديهم أدوات المعرفة بالسوق من تحليل أساسي وفني وأستراتيجي ولكن المشكلة هي البحث عن كيش فداء لتعليل ما يجري في سوقنا وأختير ( صغار المستثمرين ) المشكلة لها أبعاد سياسية وأقتصادية و تخبط وفوضى تنظيمية وعدم الجرأة بقول الحقيقة وأيجاد حل لها وهكذا تدار شؤن الامة في الدول النامية
11:57 صباحاً 2006/04/22
ابلغ عن هذه المشاركة
4
أعتقد بأن على كل مستجد في مجال الأسهم أن يدفع مبلغ الف ريال لقاء قراءة هذا المقال الصغير.!
فمقالات مفيدة حقا مثل هذا هي التي كانت ستمنع ذلك الإنهيار الرهيب لو كانت متوفرة وقتها.
أعتقد بأن كل قراء جريدة الرياض يشكرون الأستاذ عابد على هذا المقال الصغيرة جدا والمفيد جدا.
03:03 مساءً 2006/04/22
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له