السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

مرسى الكلمة

لا حضور إلا للإبداع والإنجازات وسط ابتسامة الليث

فياض الشمري

    توشح نجوم الشباب بذهب أغلى وأكبر البطولات المحلية وكسرو التحدي الهلالي وأصراره على جمع بطولات الموسم قبل بالكأس قبل ان تكتسي المباراة باللون الأبيض منذ الدقيقة الأولى التي معها فاحت رائحة (انتصار) الليث واستعادته للقب من حامله العام الماضي حيث نشاهد الجميع (شباب) بالفعل اتسم أداؤه بالقوة وخطوطه بالترابط وتمريراته بالخطورة ووسطه بالنشاط ودفاعه بالصلابة وهجومه بالانطلاقات السريعة القاتلة لم يتح لخصمه (التنفس) طوال مجريات النهائي الكبير الذي تزين برعاية الملك عبدالله وحضوره لعرس الرياضة والرياضيين ولكنه أتاح لنفسه حضوراً جديداً ومعانقة إنجازاً كبيراً.

٭ الليث لم يدعمه الإعلام وتقف خلفه جماهير محدودة إنما كسب إعجاب الجميع وأمتع كل الرياضيين بكرة قدم حقيقية كان عنوانها الكفاح والاصرار والإبداع وامتاع عشاق كرة القدم.

٭ لم نشاهد عبداللطيف الحسيني يعتمد على نجم معين وعدد محدود من اللاعبين لتنفيذ المهام داخل المستطيل الأخضر ولكنه كان يعتمد بعد توفيق الله على أحد عشر نجماً الكل منهم أبرز وأخطر من الآخر.

٭ الإدارة الشبابية الحالية والإدارات التي سبقتها لم يكن تخطيطها من أجل فترة محددة وصنع إنجاز تتحكم به الظروف إنما أرست قواعد العمل الجاد.. كانت تعد اللاعبين الصغار وفق أسس قوية ومبادئ راسخة.. نظرتها لا تقتصر على حد نجاح محدود وبطولة وقتية إنما تجاوزت ذلك إلى ان صنعت فريقاً متخماً بالنجوم مليئاً بالأسماء الواعدة.. لم يكتف ذاتياً بصناعة اللاعبين المميزين ولكنه كان يصدرهم للأندية الأخرى مقابل ملايين الريالات لتكون الفائدة فائدتين. وقد انعكست هذه السياسة بصورة إيجابية على الليث الأبيض الذي دائماً ما تكون (ابتسامته) قاسية وحضوره (شرساً) أمام جميع الفرق التي لابد لها ان تضع التخطيط الشبابي (أنموذجاً) رائعاً في عملها حالياً ومستقبلاً.

٭ ألف مبروك لشباب المستقبل الإنجاز الجديد الذي يجسد التعامل الواقعي لأعضائه مع إمكاناتهم ونجومهم وأعضاء شرفهم بقيادة الأمير خالد بن سلطان.. أما الهلاليون فعليهم الاعتراف بالواقع وان خصهم استحق بطولته الجديدة بكل جدارة فهم وان حاولوا بعض الشيء إلاّ ان الليث كان شديداً في أدائه ورائعاً في حضوره وكبيراً في جماعيته وعنيداً بمدربه الوطني الذي كان في قمة ذكائه وهو يستثمر مهارات وعطاء تلك الكوكبة من اللاعبين الكبار لتنفيذ مخططاته داخل المستطيل الأخضر ولا شك انه بهذا الإنجاز أسعد أنصار فريقه وأعاد الثقة للمدرب الوطني الذي هُضم حقه كثيراً وسط تواجد (الخواجات) في ملاعبنا دون ان تضيف الجديد والمفيد لمعظم الأندية.

الأهلي غياب وقت الحسم لماذا ؟

يضع فشل الفريق الأهلاوي لكرة القدم في الأدوار النهائية للبطولات المحلية العديد من علامات الاستفهام رغم الإمكانات المتوفرة التي يدعمها التواجد الإداري والمساندة الشرفية والتشجيع الجماهيري فهذا الفريق يقدم في المباريات غير المهمة أداء ممتعاً ويسجل نتائج إيجابية الأمر الذي يجعل عشاقه يعيشون هاجس الفوز بالبطولات الموسمية إن لم يكن احدها على الأقل.. أما عندما تحين لحظة الصفر ويبحث انصار قلعة الكؤوس عن بطولة يفرحون بها فإنه يظهر لهم فريق دون شخصية ولاعبون بلا روح وأفراد بلاهدف.. وعمل بلا نتائج.. ترى ماذا ينقص هذا الفريق حتى ينضم إلى ركب الأبطال ويقف في المكانة التي تليق به.. لماذا يظهر بشكله الجميل في اللقاءات غير المهمة ووقت الحسم يختفي عن الأنظار ويتخلى عن إبداعه المعروف ويضيع الجهد ويتحول من الفريق الأفضل إلى حمل وديع..؟

برأيي الشخصي أن ( العلة) الأهلاوية مرتبطة بالدرجة الأولى بالنفس القصير لدى معظم العناصر وعدم قدرتهم على التعامل مع مباريات الحسم التي تتطلب أسلوباً خاصاً وثقة كبيرة لذلك نجد بعضهم يتحول من لاعب يفترض أن تكون مهمته استثمار جميع نواحي الدعم وترجمته إلى انتصار وصعود لمنصات التتويج وحمل الذهب إلى (عدم تعاون )فيما بينهم وهذا بلاشك يفكك روح الأسرة الواحدة ويلغي كل مقومات الحماس والنجاح الموجودة .. ولعلكم تابعتم ماحدث من بعض النجوم أثناء لقاء الأهلي الأخير مع الاتحاد وبالذات من حسين عبد الغني وطريقه تعامله مع زملائه أصحاب الخبرة الضعيفة ومدرب فريقه، فبدلاً من أن يكون وسيلة دعم وحث على العطاء الإيجابي أخذ يكيل لبعضهم الانتقادات الحادة والعبارات القاسية دون تقدير منه للأداء الجيد الذي قدموه طوال الموسم رغم صغر سنهم.

الأهلي قبل أن يفكر بالعودة إلى البطولات على إدارته وأعضاء شرفه أولاً إبعاد الانهزاميين والذين يثيرون المشاكل عن قائمته والعمل على تقديم جيل جديد يملك القدرة على تقبل ثقافة البطولات والتعاطي معها واللعب بروح الأهلي التي وضعته بطلاً وقلعة للكؤوس أما الاستمرار على بعض الأسماء التي ترى أن الخانة حكراً عليها رغم الأخطاء والتفريط وقت الحسم فإنه لا يساعد على التخطيط و الصبر والبناء ولا يقود إلى الانجازات إنما يحبط الفريق كمجموعة ويؤثر على اللاعبين الصغار مهما كانت براعة المدرب ودعم الإدارة ووقفة أعضاء الشرف ومؤازرة الجماهير.