• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2122 أيام

القافلة تسير

محطات تجيد النشاط على الطرق..

عبدالله إبراهيم الكعيد

    ماذا يمكن أن نصف مشهد رجل مقعي على قارعة الطريق يرفع ثوبه لكي يقضي حاجته الملحة..؟؟ وكيف ستعمل امرأة داهمتها ذات الحاجة ولا تستطيع إمساكها وهي على طريق طويل مكشوف للمارة؟؟ هذه الأسئلة قد انزرعت كالأشجار المتحجرة على جوانب طرقنا البرية التي تفتقد لأبسط مكونات حاجة الإنسان، نعم سطح الأسفلت جيد ومنسوب الطرق سليم، وبعضها محمي الجوانب بأسلاك تمنع هجوم ذوات الأربع من الماشية، وانعطافاتها إنسابية ولكن ليس هذا فقط ما يجب أن تكون عليه كي توصف بأحدث الطرق العالمية، كلا، بل هي أفقر الطرق لافتقادها سبل الراحة وبعض وسائل السلامة.

أذكر أننا (منذ مبطي) قد قررنا القيام برحلة من أقصى الشمال الغربي للولايات المتحدة باتجاه الجنوب ثم الوسط من القارة الأمريكية وهذا الأمر يستغرق عدة أيام من السفر المتواصل ويتطلب بالطبع الراحة والنوم وكثيراً من الخدمات وقد أذهلني حين رأيت توافر (كل) الخدمات التي قد تخطر على قلب بشر موجودة على ضفاف (الهاي وي)..! نعم كلها بما في ذلك وسائل الترفيه والبريد والاتصالات والتسوق وصيانة المركبات، بلا مبالغة كل شيء وعلى مسافات متوالية، ما على السائق إلا الخروج عن (نهر) الطريق من أقرب (مخرج) ليجد نفسه في (دلال) متوقع..!

واليوم أصبح ذاك (الدلال) ضرورة لحياة المسافرين فهاهي دولة ماليزيا تقدم خدمة (التدليك) على الطرق السريعة وذلك كإجراء وقائي لتخفيض نسبة وقوع الحوادث فبإمكان السائقين الذين يقودون مركباتهم بين ولاية جوهار في الجنوب وولاية بيرليس في الشمال التوقف في واحدة من نقاط (تجديد النشاط) للحصول على تدليك مساج أو ما تسميه هنا في بعض مناطق بلادنا (تهميز) أو (تكبيس) لأجل إعادة الحيوية والنشاط وتخفيف التعب عن العضلات والمفاصل، وهذا ليس (مزحة) أو (عنطزة) بل هو جزء من خطة حكومية لتقليل الحوادث المميتة التي تقع على ذلك الطريق بالتحديد كما قال وزير الأشغال الماليزي لوكالة الأنباء الألمانية.

في بلادنا يحزنني مشهد سائقي الشاحنات والتريلات والواحد منهم قد انزوى داخل صندوق صغير مندلق من خاصر مركبته ليعد وجبة غذائه أو ليأخذ غفوة سريعة يجدد بها نشاطه بينما زميله الماليزي يجد كل وسائل الراحة من أجل سلامته وسلامة غيره من المتشاركين معه في منفعة الطرق البرية خارج نطاق المدن. بالفعل ما الذي ينقصنا لكي يتم توفير أماكن للراحة على الطرق البرية بما فيها دورات المياه النظيفة والمطاعم الصحية وال (موتيلات) المرتبة..؟؟ أكيد لا ينقصنا شيء غير إصدار قرار من صاحب الشأن لنزرع جنبات الطرق بمحطات للراحة بمعناها الحقيقي، وللعلم فنحن لا نطالب بأن تكون هذه الخدمة مجانية ولو أن توفير (الحمامات) جزء من حقوق الناس على أجهزة الخدمات لأن عدم توافرها معروف نتائجه..! ريّحوا المسافرين تقل حوادث الطرق.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 11
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    استاذي الفاضل. على اقل تقدير لماذا لا تجبر المحطات و تلزم بتهيئة دورات مياة نظيفة. و الله انه من المؤسف اخي ان نكون اخر الامم
    في الاهتمام بالنظافة و ديننا دين قرن النظافة بالايمان قال صلى الله عليه وسلم (النظافة من الايمان) وقال عليه الصلاة والسلام (الطهورشطر الايمان)
    بينما لو -قدر الله عليك - و سافرت ترى الوجة الكالح و القاتم لثقافة
    اخيراً احب ان اضيف نقطة لها علاقة بالموضوع. على الطرق السريعة عندنا مثلاً من الرياض الي الدمام هناك محطة على بعد 200 كيلو متر (ساسكو) و بها بعض ما يحتاجه المسافر و الكثير مما لا يحتاجه و لكنها ليست كالتي في الدول المتقدمة في المنتصف يستفيد منا - و لكنا في الجهه اليمنى للمتجه للدمام بل و هناك شبك او سياج حديدي يفصل بين الطريقين يعني المتجه للرياض ان يخليها (براري)
    تحياتي لكاتبنا المميز

    شاكرالازدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:13 صباحاً 2006/04/22

  • 2

    السلام عليكم ورحمة الله
    اخي الكريم\ عبدالله
    في الحقيقة اجد انك لامست جرحا غائرا يتعلق بخدمات المسافرين على الطرق السريعه, ولنترك التجربة الماليزية ونقترب اكثر لمن هو اقرب وله نفس المقومات والمناخ والعادات.الخ
    فبمجرد دخولك للامارات العربية ,يبهرك الفرق في الخدمات المقدمة والمحطات التي تعتبر خمسة نجوم ,رغم ان المقومات هي نفسها.
    اذكر كلمة لاحد الزملاء عندما توقفنا في احد المحطات في احد الدول الاوروبيه,عندما انبهر من الترتيب والخدمات قال: "اللي يقهر ان محطاتنا هي مجمع للنفايات" وما عليك الا ان ترى ما يوجد خلف اي محطه من نفايات للتأكد من صحة كلامه فهي فعلا اشبه بالمردم"الغير" صحي
    من المسؤول؟
    كل مواطن,كل مسافر يتحمل جزء من المسؤوليه والتي تتحمل الجزء الاكبر منها الوزارات المعنية باصدار التراخيص والتنظيمات الخاصة بانشاء المحطات على الطرق العامة
    اتمنى ان يجد هذا الموضوع صدى لاصحاب لالحل والعقد على الاقل حتى نخفف من الاحمال التي نأخذها معنا في حال قررنا السفر براً.!!!
    تحياتي

    نايف عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:45 صباحاً 2006/04/22

  • 3

    كم هو جميل أن نستفيد مما عند الآخرين، فالحكمة ضالة المؤمن آن وجدها فهو أولى بها، وحرّي بنا ونحن نستقبل في كل عام بل في معظم أوقات السنة الكثير من زوار بيت الله الحرام ويمرون عبر مساحات شاسعة من أرض بلادي الحبيبة، أن يتوافر لدينا ما يماثل تلك الاستراحات، التي من شأنها الرفعة والرقي بالخدمات التي تمس المواطن والزائر على حد سواء، وكم نتمنى أن نجد مثل تلك الإستراحات في بلادنا الغالية، لتكون واجهة جميلة تبرز بما يتوافر فيها من خدمات ومطويات توضيحية وخرائط إرشادية، إنها ستكون بمشيئة الله علامة بارزة في وطننا الغالي، وسوف تسرّ العابر على طرق مملكتنا الحبيبة،أشكر الكاتب الكريم الأستاذ عبدالله لإيراده مثل الموضوع الذي نحن بحاجة الى مناقشته وتفعيله لاسيما ان بلادنا الغالية مترامية الاطراف واسترحات الطرق لم ترقى الى المستوى المطلوب. فهل سيأتى اليوم الذي نشير فيه بالبنان الى جودة استراحاتنا على الطرق. أمل ذلك في القريب العاجل إن شاء الله.

    محمد الجـويـبر - جامعة انديانا - الولايات المتحدة الأمريكية (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:46 صباحاً 2006/04/22

  • 4

    بارك الله فيك.
    أويد ما ذهبت إليه جملة وتفصيلاً. لابد من تأسيس محطات متكاملة لخدمة
    المسافرين.

    فايز (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:00 صباحاً 2006/04/22

  • 5

    هناك مشاكل يعاني منها المجتمع أكبر من الحوادث على الطرق واكثر من تقديم الرفاهيه للمواطن ولأن بيئتا صحراويه فقد تعودنا على ( الجلافه ) ولانريد النعومه كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ( أخشوشنوا فأن النعم لا تدوم ) 0

    بدر بن سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:41 صباحاً 2006/04/22

  • 6

    مقال رائع ياأخ عبدالله، و لا أظنه يحتاج إلى إعمال فكر فكلنا دون استثناء نسلك تلك الطرق و عشنا أزمتها، لكن. لكن من منا كتب و طالب و أصر على الطلب ؟ كل يقول (وش كاري ؟ وش كاري) الشيوخ أبخص. و ما علم أن الشيوخ و على رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لا و لم و لن يبخل على بلده و أبناء شعبه و قراراته تصدق ذلك كل يوم. لكن مشكلتنا بندرة المخلص من بعض المسؤولين على اختلاف مستوياتهم بدءا برأس الوزارة و انتهاء بالمهندس. لماذا لا تكون تلك الخدمات جزءا من بنود العقد ؟ لا تدوخونا بالتوفير فما تهدرونه أكبر مما توفرونه.
    نحن ياأخ عبدالله و ياأخي القارئ نريد رجال يعيشون همّ وطنهم و همّ أبنائه و لا نريد رجال أول ما يتبادر لذهنه كم سيحوّش ؟ و لا نتهم أحد.
    البلد مليان مفكرين و مهندسين و إداريين ناجحين، لكن و أعوذ بالله من لكن ليس لهم أثر يعجبك على تنمية بلدهم، وش السبب ؟ الله أعلم. كل يغني على ليلاه نسأل الله ألا يردها عليه.
    كلامي قاسي. بلا و الله.من حر ما أوجس

    محمد الصالح (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:50 صباحاً 2006/04/22

  • 7

    لو اقمنا افخم وسائل الراحه على الطريق فلن تنفع ! ان العنصر الاساسي يضل ناقصا الاوهو الوعي والتمدن الذي يفتقده اكثر مستخدمي تلك الاستراحات العامه فبعضهم يستخدمها وفي باله انه لن يعود اليها مرة اخرى !

    سعيداحمدالقحطاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:26 مساءً 2006/04/22

  • 8

    كاتبي المفضل/عبدالله الكعيد
    تحيه طيبه:
    أخي عبدالله..عندما وصفت حالك ورحلتكم أنت وربعك على طرق "الفري واي" أحسست فعلا بصدق المقوله"دنيا حظوظ"!!
    ما أدري إلى متى نستمر بها العاده الشينه في جميع مشاريعنا الخدماتيه!!
    نصرف وبسخاء وننشيء مشاريع ضخمه ولا أروع منها..ولما تجي الرتوش الأخيره التي تعتبر هي ملح المشروع مع عدم تكلفته الماديه..نقول ماهوب لازم..ويضيع كل المشروع بسبب كلمه ما هوب لازم!!
    كما لا أدري وش اللي مانع وزاره المواصلات من طرح هذه المشاريع على القطاع الخاص بعد تحديد الأماكن والطرق ومواصفات المنشأات المطلوبه؟؟!! وش اللي يمنع؟! المطلوب ليس مد "زفلت" وبس!! لو أن كل ماذكرت متوفر على شبكه خطوطنا البريه "والتي هي ولا أروع" كان ما شفنا زحام وطقاق على كريسي على الخطوط السعوديه. على أمل أن نسمع من وزيرنا الكفؤ"الدكتور: جباره الصريصري" هذا الوزير الذي أشهد أنه يعمل بصمت وبعيد عن اللجه وصور بالجرائد..من جد ما تلاحظون أن هذا الوزير يكاد يكون الوحيد الذي قلما تظهر صورته؟؟مع أن إنجازاته أكثر بكثير من الأخرين !!
    برافوو دكتور/جباره..نحن بإنتظار ما ذكره الأستاذ/عبدالله بمقاله أعلاه.

    أبو فيصل (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:33 مساءً 2006/04/22

  • 9

    كعادتك يا أستاذي..تنثر الإبداع من خلال هذه الزاوية الأكثر من رائعة..طرحك جميل جدا..ولكن الأجمل منه هو وعي المواطن بأهمية وجود مثل تلكم المرفقات المهمة..فلا أتوقع أن تبقى تلك المرفقات ( إن أنشئت) على وضعها..بل سيعبث بها المواطن الجاهل (وما أكثرهم مع كل الأسف في وطننا)..فلا يمكن أن يدخل إنسان أي دورة مياه (أعزكم الله) في أي محطة وقود..إلا وقد امتلأت جدرانها بأنواع المخطوطات البشعة..والكتابات المشينة..المواطن الماليزي..يختلف عن المواطن المحلي...شكرا لك..

    ابو طلال (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:41 مساءً 2006/04/22

  • 10

    كل هذا يهون يا أستاذ عبدالله..
    المشكلة والمصيبة تجدها في طريق القصيم - المدينة المنورة السريع.. والذي مسافته تزيد عن 400 كلم ومع ذلك لا يوجد على هذا الطريق أي محطة وقود !!
    تحياتي وتقديري.

    متعب (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:25 مساءً 2006/04/22

  • 11

    السلام عليكم ورحمة الله
    حين قرأت بعض الكلمات التي تنصب في خدمة المجتمع قد يقرأ أحدهم مقالاك ويقول(ياخي هذا فاضي) وهذه مجموعه ليست بقليله ياأستاذي الفاضل.
    في حين رأيت ردود الأخوان الأفاضل مع إفتقادنا إلى العنصر النسائي فيه ولكن مهمة الموضوع نقل الفكره والتي طرحتها.
    ياأستاذي الفاضل إن ماطرحته هو مجرد ورقة عمل في ضوضاء وفوضاء عامه تعم طرقاتنا التي مازالت تستسقي مطر وزير يغدق عليها أفكاره وأجندته.
    إن التعامل مع البيئه يوحي لك أي من الناس أنت تتعامل معه.
    في حين نرى دول أقل مننا شأننا قد باحت بأفكاره وطبقتها وهي أقل من الناحيه الماديه أقصد.
    إن توفر أفكار ورؤوس ذات إبحار في عالم الخدمه يعني أن هناك وعي بإحترام المكان والزمان وأصحاب المكان.يقال أن من لايكرم نفسه لايكرم فهذه بلدنا وبيئتنا إن لم نحترمه فمن سيفعل.
    أسمح لي إن أطلت
    ودي
    خلف الخلف

    خلف الخلف (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:01 صباحاً 2006/04/23




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


القافلة تسيــر

عبدالله إبراهيم الكعيد

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (250) ثم الرسالة

إعلانات