جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

باتجاه الأبيض

أحد ولا أحد

سعد عبدالله الدوسري

    سأروي لكم هذه القصة لأنها تحمل في طياتها أكثر من دلالة: شاب سعودي حاصل على البكالوريوس في اللغة الفرنسية بتقدير ممتاز. حاول جاهداً مثل ألوف مؤلفة غيره أن يجد وظيفة، لكن دون فائدة. فما كان منه إلا أن غيَّر خارطة خطة البحث عن العمل تغييراً جذرياً، فقدّم أوراقه الى سفارة المملكة في باريس وفعلاً حصل على وظيفة ولكن على بند «المتعاقدين» المشؤوم محلياً. كان الشاب يأمل أن يشمله القرار الملكي بترسيم الوظائف المؤقتة. وحينما أعلنت وزارة الخارجية المسابقة على 30 وظيفة تكون الأحقية فيها للعاملين في السفارات، عاد الشاب على حسابه الخاص الى المملكة، وقدّم لامتحانات هذه الوظائف وحصل على تقدير ممتاز في الشفوي والتحريري والمقابلة الشخصية، وكانت لديه تزكية من أعلى المسؤولين في السفارة والقنصلية لكونه متفوقا في عمله تفوقاً يشهد به الجميع.

الذي حدث ان الثلاثين وظيفة ذهبت لمتقدمين من خارج الوزارة، على أساس أن المتعاقدين داخل الوزارة سيشملهم الأمر الملكي وسيتم ترسيمهم. لكن الترسيم لم يتم، كما هو حاصل في عديد من القطاعات الحكومية التي لا يزال المتعاقدون والمؤقتون فيها يعانون الأمرين من ضنك العيش وانعدام الحوافز والعلاوات والاجازات ومن عدم احتساب الخبرة.

هذا الشاب الذي ترك بلده وأهله وأحبابه، ليعمل في بلاد الغربة الباهظة التكاليف براتب مقطوع وزهيد، ما ذنبه؟! ما ذنب أهله الذين ظلوا طوال العشرين سنة يصرفون ويعلّمون، ليستمروا يصرفوا عليه وهو موظف في الغربة؟!!

اننا حين نجيب على هذه الأسئلة، سنكتشف دلالات هذه القصة. ففي الوقت الذي نطبل ونزمر فيه لبرامج توظيف الشباب، نجد شبابنا يلجأون الى الخارج بحثاً عن الرزق الحلال، ليتورطوا في مآسٍ أكثر من مآسي الذين فضلوا بطالة بلادهم. وفي كلتا الحالتين نحن أمام مشهد غرائبي يكون فيه ولي الأمر حريصا على حقوق ما يسمى ب «الموظفين المتعاقدين او المؤقتين»، لكن أحداً لا يحوّل هذا الحرص الى واقع. والغريب أن هذا الأحد لا يحاسبه أحد!.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 12
  • 1

    يسلم قلمك يااخ سعد موضوعك يتحمله جهتين الجهات الراغبه في ان توظف لابد ان يكون لديها مصداقيه ونزاهه في التوظيف وفي عدد الظائف الشاغره لديها...ولايتحقق ذلك الا بوجود جهات رقابيه تملك صلاحيه متعدده.
    والجهه الاخرى تقع على طالب العمل...لابد ان يتغير التفكير في البحث عن وظيفه حكوميه والجلوس وراء مكتب ولابد ان يتعلم الشاب شق طريقه وسط العقبات..حتى ولو كان صعب ومر هذا الطريق.لي صديقه تخبرني ان اخوها يعمل مندوب مبيعات للاحذيه ياخذ راتب 2500ريال ولكن ياخذ عموله بقدر جهده في التوزيع وتوسيع قاعدة التوزيع.وتصل العموله في بعض الشهور من 5000الى 10000ريال سعودي.

    اريج (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:36 صباحاً 2006/04/22

  • 2

    اليوم قويه. والغريب أن هذا الأحد لا يحاسبه أحد!.ولكن مادرا الذيب.

    عبد الله بن خميس (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:13 صباحاً 2006/04/22

  • 3

    من شاف انظمة وزارة الخدمة المدنية وتفصيلها للوظائف وكلماتها الجارحة حتى لكرامة الأنسان
    مثل:
    الموظف للوظيفة وليست الوظيفه للموظف!
    هذه المقولة التي جعلناها من الثوابت ويتضح الأمر ان لايجوز التي تقال لزيد
    معناها لا يجوز
    أيلا بل يجوز لعمر
    وهلم جرجر
    اعتقد ان وزارة الخدمة المدنية بحاجة للغربلة من بكرة الأحد
    فحقوق الناس تروح والسبب حصانة البيروقراطية
    تصدقون ان فيه موظف خدمته 22 سنه منها ال 12 سنه الأخيرة مجمد على مرتبة ولم يحصل على ترقية وعلاوته متوقفه من مدة 5سنوات الأخيره
    على من يشتكي وأي احباط يعانيه
    اذا كان من كان يعلمهم اسلوب العمل تخطوه بمراحل والأسباب
    شد لي واقطع لك
    تحياتي

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:39 صباحاً 2006/04/22

  • 4

    أنا أويد كلام الأخت ( أريج) 0 يجب أن لا يتوقف طموح الشاب على الحصول على وظيفة حكومية، والشاب صاحب القضية موفور الحض لحصوله على عقد مع السفارة في باريس حيث يتيح له ذلك مواصلة دراسته في مدينة ( النور) وبإمكانه العودة بشهادة أكاديمية عليا تحقق له كل طموحه 0 واعتقد أن المتعاقدين لا يشملهم موضوع الترسيم وإنما ينطبق على المعينين على ( بند الجور ) أليس كذلك؟ 0 وختاماً نشكر الكاتب طرحه المتعلق بتشخيص الوضع الاداري لدينا0

    ماجد الشمري (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:27 صباحاً 2006/04/22

  • 5

    القطاع الخاص يعني الربحية (أهم شيء فيها ما توفره مادياً حتى على حساب صحة الموظف).اجازات دون المستوى زيادات ملغية في نظام بعض الشركات تماماً.عدم استقرار وظيفي يعني ممكن يزعل عليك مسئول يرمي ملفك عند البواب ويمنع دخولك المنشأة.مستحقات عشر سنوات لا تصل في بعض الاحيان الى راتب شهر.
    المطلوب تفعيل دور القطاع الخاص ومراقبته من قبل الحكومة وتوحيد نظام العمل بالقطاع الخاص والحكومي من حيث الاستقرار الوظيفي وتحديد مدة زيادة الراتب ونسبتها والاجازات ومتابعة ذلك جيداً.و التسهييلات في قروض البنوك وفي شركات التمويل.
    لأن بعض الحاصلين على عمل بالقطاع الخاص يتقدم على الوظائف الحكومية المعروضة.وبعد عملي لفترة طويلة في شركات القطاع الخاص اقول انهم معذورين.وللاسباب التي ذكرتها.هذه أهم ما يجعلنا في القطاع الخاص نحلم بالعمل الحكومي.
    (ولكن لا حياة لمن تنادي)

    ابراهيم القرعاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:11 صباحاً 2006/04/22

  • 6

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
    أسعد الله وقتك بكل خير ياسعد... في الحقيقة أنا شاب وحبيت أني أشارك في التعليق. ويجوز أني ملامس كثير للوضع لأني كنت أشتغل في مصلحة الأحصاءات العامة لتعداد السكان والمساكن كمدخل بيانات ومتعاون وكان بيني وبينهم عقد وأشتغلت عندهم سنتين ونصف وفي أخير السنتين جاء قرار ترسيم المتعاقدين لكن تفاجأنا وحنا عددنا 500 موظف بكل بساطة أنتم متعاونين ولستم متعاقدين أو مؤقتين وبكل بساطة بعد سنتين ونصف مع السلامة.
    وبصراحة والله مقدر أقول شيء لأن العقد اللي بينا وبينهم يفرض علينا الشيء هاذا وازين شيء سووه لنا أخر شهر كان الراتب مدبول والأدهى والأمر أنه كان من ضمن المتعاقدين ناس جامعيين وناس من حملة الدبلوم وناس معهم الثانوية العامة وكلهم بنفس الراتب اللي هو 2500 ريال شهرياً وبدون أجازة يعني لو أخذت أجازة أسبوع تنحسم من راتبي 84 ريال على كل يوم غير المعاملة اللي تبيض الوجهه من الحراس والله ياسعد معاملتهم لنا كأننا مانمت للبلد بصلة غير الي كانوا بتعداد السكان والمساكن الي قبلنا اللي كان بعام1413ه كانوا فيه من الجنسيات المصرية وبراتب 3500 ريال شهريا وماشي لهم خارج الدوام كل الفترة الي اشتغلوا فيها.
    غير أنهم كانوا برضوا ولا أنساها أبدا ( انت سريع في الكتابة او الطباعة نزيد في الأنتاجية ) لدرجة واحد من المسؤولين عننا دخلت عليه وقلت له الأنتاجية مرتفعة علي صاريه 1200 سطر وكل سطر فيه 25 خانة قالي الناس شرائح.
    طبعا أنا أقول أنتاجية لأنه ممنوع أننا نوقع إلا إذا جبنا الأنتاجية ولو كان عند واحد مننا ظرف يضطر أنه يستعين بأحد زملائه إذا قدره كان بها وإذا زميله ماقدره ماله إلا إنه يجيبها.
    وفي النهاية أقولك ياسعد أغلب الشباب يبغى العمل الشريف وأغلب الشباب مهوب طموحه مكتب لا بالعكس طموحه أنه يكد ويتعب بس مايشوف أجنبي معه نفس تخصصه ونفس شهاداته وياخذ راتب أضعاف مضاعفه وهو بديرته

    هشام العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:31 مساءً 2006/04/22

  • 7

    باختصار سبب هذا كله. أن المسؤل " الوزير" المعني بعمل هؤلاء الشباب - المؤهلين- مشغول الآن بتوضيف البنات. علشان يصرفن على أزواجهن وعلى أبنائهن، ويوفرن بعض النقود لمصاريف الزواج والمهر!!!
    بعدها ان شاء الله، سيتفرغون لتوظيف الشباب العاطل...
    يعني كل من إيده إله " كما قال غوار"

    عبدالعزيز محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:57 مساءً 2006/04/22

  • 8

    و أنا ارفع صوتي من هذه الجريدة
    لدي رسالات ماجستير معتمدة خارجياً
    مغضوبه توظيفياً
    فمن المسؤول ؟؟
    لا شُلَّت يمينك

    منيف مقعد الدوسري (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:08 مساءً 2006/04/22

  • 9

    اننا ربطنا باب الرزق بباب العلم وهذا لايصح البته فوالله لقد كان جار لي في بلاد اجنبيه ايام الدراسة يعمل ميكا نيكيا ولديه ثلاث درجات (ما جستير ) ودرجتي (ph.d )دكتوراه ولم يقل بانه يجب ان يكون وزيرا او غيره كحال دكاترتنا ! لقد كانت مهنته هي حياته التي يعشقها وباب رزقه الذي يحترمه , اتابع احيانا بعض مشاكل شبابنا على الوسائل الاعلاميه واسمع بعضهم يقول مالفائده من دراستي وشهادتي التي لم تؤمن لي وضيفه ! واجدني اردد وراءه ايوالله مادام هذا منطقك وتفكيرك فهي لم تفيدك !
    luvsate@hotmail.com

    سعيداحمدالقحطاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:40 مساءً 2006/04/22

  • 10

    يا أستاذ سعد..
    يوجد لدينا أنظمة بالية أكل الزمان عليها وشرب..
    سأعطيك مثالاً..
    وزارة الخدمة المدنية صرحت قبل أسبوع تقريباً أن المعلم السعودي في المدرسة الأهلية لن يُحتسب له من خبرته فيها سوى ثلاث سنوات حتى لو قام بالتدريس فيها أكثر من ذلك..
    تقصد بذلك.. عند تقديم المعلم لأوراقه للخدمة المدنية عندما يعلنون عن طرح الوظائف التعليمية الحكومية..
    يعني لو أعمل في المدارس الأهلية 10 سنوات لن يحسب لي إلا 3 فقط..
    ما السبب ؟
    إنه الظلم والقهر..
    نريد تطوير لأنظمتنا..
    نريد لأنظمتنا أن تواكب العصر.. وتحقق العدالة للجميع قدر الإمكان..
    شكراً لك أستاذي العزيز على طرحك الجميل..
    تحياتي وتقديري.

    متعب (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:22 مساءً 2006/04/22

  • 11

    أشكرك من الاعماق ايه الفذ --- ايه الغيور- يامعايش هموم اخوانك وأبنائك
    شكرا لك ولقلمك النابض بالصدق والاخلاص لوطنك ومواطنيه
    ليس غريب منك مثل هذا فأنت ممن تناول كثير من المواضيع الهامة وكتبت فيها الكثير بقلمك الصداح وتكلمت ايضا بلسانك الوضاح ولكن هيهات لمن تنادي
    أوامر صريحة من قمة هرم الدولة ومسئولين تحت ذلك الهرم لايسمعون ولا ينفذون مايومرون به غير مايدور بأهوائهم وما يصلح لمصالحهم
    أنا اذكر انه صدر أمر كريم وصريح من قائد هذه الدولة حفظه الله من حوالي سنة بتعيين جميع المتعاقدين في أجهزة الدولة واحتساب خبرتهم ولكن وزاراتنا المحترمة نائمة في سبات بعد ماجدولت وزارة الخدمة المدنيه تععين هؤلاء على أوقات محددة و استكمال ملفاتهم من الوزارات التي يعملون بها الا أنه الى الآن يتضح أن المرحلة الثالثة من الجدولة استحقت وقتها ولم تنتهي المرحلة الاولى
    شكرا للجنة المشكلة لهذه المهمة وشكرا لوزارة الخدمة المدنية وشكرا لوزارة الخارجية خاصة مدير شئون الموظفين بها على حرصهم وسرعة انجازهم وطاعتهم لولاة الامر في تنفيذ أوامره
    وحل مشكلة ما يفوق ثمانون الف متعاقد
    ولكن كما يقال ( ما تحرق النار الا رجل واطيها ) هؤلاء الموظفون الصغار والذين هم يعملون في الميدان آخر من يلتفت لهم ولو كان الأمر يخص موظفين المرتبة الثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر والممتازة فسيصدر قرار ترقيتهم خال أربع وعشرون ساعة ولكن يحاسبهم الله إن لم يكونوا يخافون من حساب الرقيب في الدنيا فليعرفوا أن هناك رقيب وحسيب في ألاخرة
    اكرر شكري وتقديري للكاتب القدير
    والسلام عليكم
    سعد عبد الله فرحان المطيور الشهري

    سعد عبد الله المطيور (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:26 مساءً 2006/04/24

  • 12

    قال الله تعالى ( لا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون ) صدق الله العظيم
    درجة الممتاز ليست كلمة عابرة كبقية الكلمات وانما هي تدل على مجهود والمجهود طاقة والطاقة عمل والعمل سهر حتى في منتصف اليالي ومن طلب العلى سهر اليالي ومن طلب العلى من غير كدا اضاع العمر في طلب المحال ومن هنا اقف وقفة جديه مع الكد والعمل فهل من المعقول ان يبقى الانسان بعد هذه المرحلة في كدا وعملا وغربة واملا وسرابا يرا الماء فلا يجده قد يضيع العمر ولم يجد الماء الذي يروي عطش سنين قد مضت ويحقق احلاما مازالت في الخيال والمنام ما فائدة الماضي اذا لم يرا حاضرا اليس من المفترض بعد هذا كله ان تبدا مرحلة جديدة فيها كدا وكفاح وعمل وجهدا لكن بنوع مختلف مع استقرارا ملموس وطريقا واضح دون ضباب او غبار يستطيع من خلال ذلك ترك ذكريات منطقية لابناءه تبين ان لكل مجتهد نصيب وليس لكل مجتهد املا بعيد

    عبدالله الشهري (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:12 مساءً 2006/04/24