السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

نافذة الرأي

إخطار حضور.. !. «إيه هين»

عبدالعزيز المحمد الذكير

    لا أعلم كم يحتاج المرء من السذاجة كي يصدق أن مديونين بمبالغ كبيرة لأفراد أو مؤسسات يسيرون على الأرض هونا بينما يقبع عدد آخر من المدانين في السجن بسبب مبالغ صغيرة لا تتعدى إصلاح سيارة.

وبلادنا هي المنطقة الوحيدة في العالم التي لم تتعود حتى الآن على استعمال الإخطار العلني الذي يصدر عادة من المحاكم لتبليغ المدان وجوب حضوره للدفع أو التسوية. مادام الأمر متعلقاً بتنفيذ حكم شرعي صدر به صك شرعي من قاض شرعي.

فالمتتبع للصحافة العربية يرى استدعاءات علنية إلى المحكوم عليه، باسمه الكامل وآخر عنوان له ورقم الاستدعاء أو الإعلام القضائي والسند التنفيذي وتاريخه ومحل إصداره ومبلغ الدين واسم القاضي ونطاق المحكمة.

اتباع مثل هذا النظام سيكون خطوة متقدمة لصيانة الحقوق. ولعل أقرباء وأصدقاء المدان يجدون الطريق إلى قلبه بوجوب إعطاء الناس حقوقهم - أو نصحهم، مع أن الكثير هذه الأيام «لا يحبون الناصحين».

إصدار مثل تلك الإعلامات القضائية سيكون دليل ثقة ونزاهة ومسؤولية وعدل. إذا رفض المدعو الحضور بالمراسلة العادية.

أما أن تبقى الأمور داخل الصدور فإن نصف الشعب سيصبح مديوناً للنصف الآخر!.

وكل شيء مغطى..!.