يرى بعض الهلاليين أنهم خرجوا من النفق الضيق بعد فوزهم على الاتحاد، وأنا أرى أن لقاء هذا المساء هو الأصعب لأن المقابل الشباب ظل على الوضع (الصامت) فلا يعرف ما خلفه رغم أني أشم فوزا هلاليا، بل متيقن أن الكأس سيسير كعادته إلى العريجاء .
٭٭ ربما أدرك الجهاز الفني بالهلال بالعادة والمستوى أن تجاوز الاتحاد شيئ لا يحتاج معه إلى النزول بكامل قواه فأراح نواف ولم يستعن بقدرة وخبرة سامي ليؤجل إبداعاتهما إلى النهائي، وهي نظرة بعيدة المدى تدل - ضمن ما تدل عليه - على ثقة عالية بالنفس .
٭٭ لن يحزن الشبابيون إن خسروا الكأس (الأب) لنفس السبب الذي جعل الأهلاويين يخرجون ليلة نهائي كأس ولي العهد مبتسمين، وفي ظني أن فرحة ملاقاتهم للهلال لن تقل عن فرحتهم بالوصول إلى النهائي لأنهم سيقابلون فريقا يتحلى بالأدب من رأسه حتى أخمص قدميه .
٭٭ في هذا النهائي سيحضره الشباب بهدوئه والهلال بمثاليته والعنصر المشترك بينهما رقي بالأداء - كما ينتظر - وما سيجعل الرقي حاضرا انعدام الضغط على أي منهما، وما سيزيد من فرص ضخ مقطوعات فنية إبداعية إيمان راسخ لدى المنتسبين للفريقين بأن الوصول إلى هذه المرحلة يعد بحد ذاته بطولة وما بعدها زيادة حسنة، الهلال الطرف الثابت أمام جميع الشخصيات، والشباب الذي اختار الشخصية الأغلى، وما سيزيد من فرض هيبة الأداء رسمية الموقف، حيث حضور الشخصية القيادية الأعلى في الدولة .
٭٭ جمالية ختام الموسم الرياضي المحلي يبثه مسك الهلال وعنبر الشباب، ويثبت أو ينفي قدرة الكرة السعودية مثل هذه المباراة (الخلاصة) التي عادة ما تحظى بأعلى نسبة من حيث المتابعة ومن خلالها يصدر الحكم، أو لنقل الانطباع .