شرائح كبيرة من المواطنين والمقيمين أسهموا بما جمعوه من أموال، وبعد كد وكفاح وتعب، ونصب، وعرق، أسهموا بها في شركات عقارية، أو دفعوه لمضاربين برؤوس الأموال، رجاء دخل وفير وأرباح وافرة وتنمية روؤس أموالهم ومضت السنون تلو السنون فلا رؤوس أموالهم ردت إليهم ولا دخول وافرة. بل مرت الأعوام وهم يرجون الحصول على رؤوس أموالهم وأصابهم اليأس والحزن. ويقال - «إن المال عديم الروح» مثل ما أصاب من أسهموا في شركة الأجهوري التي مضى على البدء في تصفيتها أكثر من 30 عاماً ولات من تباشير بالفرج. ومات العشرات ممن أسهموا فيها ومازال ورثتهم ينتظرون، وقد يلاقون ما لاقى مورثوهم - والعتب كل العتب على وزارة التجارة التي تترك الحبل على الغارب للمصنعين والمحاسبين فيلتوا ويطحنوا ويعجنوا عشرات السنين في هذه التصفيات والمحاسبات. لأن الوزارة لم تحدد لهم سنوات محددة بسنة أو ثلاث يعاقب كل محاسب ومصف لا ينهي التصفية والحاسبة خلالها بخمسين أو مائة ألف غرماً عن كل يوم تأخير تجير لحساب المساهمين - لأن كل محاسب ومصفٍ يقبض عن كل تصفية أكثر من مليون مقابل التصفية. كما حصل للمصفي والمحاسبة الأول لشركة الأجهوري الذي قيل إنه قبض 7 ملايين مقابل تأخير التصفية والمحاسبة لها بحجة أن صاحب الشركة لم يتجاوب معه. وعلي حساب تعب وعرق وطول انتظار ومرارة صبر المساهمين، ثم تلاها - مساهمو المضاربون برؤوس الأموال مضت الأعوام الطويلة وهم يترقبون حقوقهم والمضاربون في السجون - يتحججون بأنهم لم يتمكنوا من إعادة الأموال لأصحابها بسبب سجنهم، والضحية المساهمون مع أن شركة الأجهوري وشركات المضاربة برؤوس الأموال كانت مكاتبها تعلوها لوحات بعرض متر في طول ثلاثة أمتار تتوسطها تصاريح وزارة التجارة وأرقام سجلاتهم التجارية لديها ويمر بها يومياً مسؤولو الوزارة عبر السنوات الطويلة التي عملوا خلالها ولم يعترض أحد منهم عليها - إلا بعد أن تحركت بعض البنوك التي حسبت المودعين وأصحاب الأرصدة أموالهم وأسهموا بها في شركة الاجهوري وألبوا الدولة عليها.. أستاذي إن كل ضحايا الأجهوري ومضاربات رؤوس الأموال كلهم رجاء في الله ثم بكم لموالاة الكتابة لعل الله يحقق آمالهم على يديكم يا أبا زيد.
عبدالعزيز بن محمد عبدالرحمن آل عوش