بحث



الجمعه 23 ربيع الأول 1427هـ - 21 أبريل 2006م - العدد 13815

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قراءة في خطاب خادم الحرمين الشريفين أمام أعضاء مجلس الشورى

د. عبداللّه بن ناجي بن محمد آل مبارك
    الكبار هم من يكتب التاريخ وخادم الحرمين الشريفين الملك عبداللّه بن عبدالعزيز - يحفظه اللّه - هو من كبار من كتب التاريخ لوطننا المملكة العربية السعودية ويظهر ذلك من خلال الدور الكبير الذي يقوم به على المستويين الداخلي والخارجي.

ولقد كان للخطاب الشامل والاستراتيجي الذي ألقاه - يحفظه اللّه - أمام أعضاء مجلس الشورى والذي اشتمل على رؤية مستقبلية للوطن، حيث أشار - يحفظه اللّه - إلى ركائز مهمة تحدد سياسة الوطن الداخلية والخارجية.

وهذه ملامح من هذا الخطاب التاريخي:

التأكيد على منهج المملكة العربية السعودية في تطبيق الشريعة الإسلامية بداية من مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز - طيب اللّه ثراه - مروراً بأبنائه البررة - يرحمهم اللّه - إلى يومنا هذا وهو مصدر تميز وتطور هذا الوطن وللّه الحمد.

أكد على قيمة فاضلة وركيزة مهمة وهي قيمة العدل التي تقوم عليها السماوات والأرض، من خلال نشر العدل بين الناس وعدم التفريق بين القوي والضعيف وأن ينصف كل إنسان يعيش على أرض هذا الوطن في إحقاق الحق لأهله، وأكد - يحفظه اللّه - على أنه قريب من الناس يسمع لهم ولا يحتجب عنهم وهذا واضح ومشاهد من خلال سياسة الباب المفتوح أسبوعياً حيث يلتقي بالمواطنين ويسمع شكواهم ويقضي حاجاتهم ويتلمس مطالبهم، حيث يسمع للشيخ الكبير ويجلسه على الكرسي ويساعده في النهوض منه ويستقبل الطفل الصغير ويسمع منه وهذه قيمة كبيرة تعكس قيمة التواصل مع أبناء وطنه وحبه لهم وحبهم له وتواصل القيادة مع شعبها في أفراحهم وأحزانهم، كما أكد - يحفظه اللّه - على مقولة سوف يكتبها التاريخ بماء الذهب وسوف تتناقلها الأجيال وسوف يعمل بها كل مواطن مسؤول وهي قوله (فالناس سواسية فلا يكبر من يكبر إلا بعمله ولا يصغر من يصغر إلا بذنبه) إن هذه العبارة عبارة رجل حكيم جعل العدل منهجه وجعل تقدير الناس وحاجتهم هدفه ومصدر اهتمامه، كما أكد على قيمة المواطن العامل في هذا الوطن وهي مبنية على ما يقدمه لوطنه وهو - يحفظه اللّه - يشحذ الهمم ويوقد مشاعل الجد والعمل لمواصلة البناء والتقدم في مسيرة بناء هذا الوطن، كما يؤكد - يحفظه اللّه - على ان من يصغر ويضمر ويتآكل إنما بسبب ذنبه وتقصيره وإخلاله بواجباته.

أكد - يحفظه اللّه - على قيمة جميلة وهي قيمة وحدة الكلمة والتعاون بين العرب والمسلمين وترسيخ رابطة الأخوة وتوحيد الصفوف لأن في ذلك تأكيداً على أهمية توحيد الكلمة للعودة لقيادة الحضارة البشرية التي قادها المسلمون في فترة زمنية ماضية كانت سبباً في الحضارة التي نعيشها، كما يؤكد - يحفظه اللّه - إلى تبني القضايا العادلة وخاصة المدافعةعن حقوق إخواننا الفلسطينيين.

بين - يحفظه اللّه - أن المملكة جزء من الأسرة الدولية تتأثر وتؤثر وان موقفها قائم على قيمة الصداقة والتعاون مع الجميع وعلى نشر السلام وعلى الاستمرار في سياستنا المعتدلة في انتاج البترول وحماية الاقتصاد الدولي من الهزات، وإن علاقة المملكة مبنية على نشر السلام وهو منهج يسجل لها عالميا كما طمأن العالم على أن بيان سياسة المملكة المعتدلة في أهم ثروة عالمية وهي ثروة البترول وحماية العالم من الهزات.

أهمية توفير الحياة الكريمة للمواطن وذلك من خلال التنمية الشاملة من خلال توفير السكن والعمل والتعليم والعلاج وبقية الخدمات الأخرى، كما أكد على أهمية مكافحة الفقر، وهذه التنمية قد ركزت على نقاط مهمة في حياة المواطن سوف تستكمل في خطط التنمية بإذن اللّه.

أكد - يحفظه اللّه - على أهمية التطوير وعلى تعميق الحوار الوطني، وعلى تحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين ورفع كفاءة العمل الحكومي والاستعانة بجهود المخلصين العاملين من رجال ونساء من خلال التدرج المعتدل المنسجم مع الشريعة الإسلامية، وتظهر هذه الرؤية في نشر ثقافة الحوار بين أبناء الوطن من خلال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والذي شهد خمسة لقاءات تنوعت هذه الحوارات في طرحها وكان لها نتائج طيبة تابعها أبناء المجتمع، كما أكد - يحفظه اللّه - على منهج محاربة الفساد.

أكد - يحفظه اللّه - على أهمية الأمن والأمان في الوطن وذلك من خلال تجديد العزم على القضاء على الفئة الضالة من الإرهابيين والقتلة ومكافحة الفكر التكفيري التفجيري بالفكر السليم من خلال المنهج الوسطي، ولقد انحسر وللّه الحمد الفكر التفجيري وتفككت خلاياه وهذا واضح من خلال سقوط أسماء المطلوبين والقبض على بعضهم، كما وعى المجتمع بخطورة هذا الفكر وضلاله، كما اثنى على رجال الأمن الشجعان وبقية القوات المسلحة والاعتزاز بجهودهم والترحم على الشهداء وهذا واضح من خلال جميع المواجهات التي تمت مع أصحاب هذا الفكر الضال حيث استبسل رجال الأمن وقدموا انفسهم فداء للوطن، ولقد كان لولاة الأمر - يحفظهم اللّه وقفة مع أسر الشهداء وفي زيارة المصابين والعناية بأسر الشهداء بكل ما يحتاجونه.

التأكيد على الدور الكبير الذي يقوم به مجلس الشورى والذي يضم نخبة من المجتمع في جميع التخصصات وكان له دور كبير في دراسة الكثير من المواضيع التي تهم الوطن واقتراح المواضيع المناسبة لرفعها لقادة الوطن.

أكد - يحفظه اللّه - أنه مع المواطن، في السراء والضراء وأنه أخ وصديق لهم وأن المواطن شريك في مسيرة الوطن، وهذه قيم اسلامية يعتز بها كل مواطن وهو يشاهد قائد الوطن يخاطبه بقلب المحب وبصوت وطني وبصوت المسؤول وهذا هو منهج ولاة امرنا من مؤسس هذا الوطن إلى يومنا هذا نجدهم قريبين من مواطنيهم في السراء والضراء مشاركين لهم في افراحهم في الاعياد وفي جميع المناسبات.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية