لقد كثر الأخذ والرد في جزئية من موضوع هام جداً ويمس شريحة من المجتمع ويخدم وطناً طالما حُسد وتمني له الفوضى من أعداء قد يكونون خارجه أو داخله ولكنهم تقنعوا بأقنعة تريد أن تصل إلى مبتغاها من خلاله وهذا ليس بصلب الموضوع. إن الجزئية المقصودة في الموضوع هي تنفيذ قرار الزام محلات بيع الملابس النسائية بأن يكون البائع فيها من العنصر النسائى وهذا قرار في عنوانه يشكر كل من سعى في إصداره وندين بالعرفان لمن أصدره ولكن من الملاحظ أن هذه الجزئية أصبحت هي جوهر الموضوع وأخذت طابع التحدي بين وزارة العمل والمستثمر من جهة أخرى والتصاريح شبه اليومية خير شاهد على ذلك.
إن من المفترض على وزارة العمل أن تكون في مقام الأب الحاني لهذا الوطن وتضع في نصب عينيها مصلحة البلد، إن منطق القوة في إصدار القرار نصر مؤقت في حرب طويلة مع البطالة وتحديات اقتصادية عالمية ويجب ألا نكون كمن لا يتعلم إلا إذا ضرب على رأسه.
فيكفي مبدأ السعودة والذي أُخذ قراراً ولم يؤخذ تشريعاً مدروساً ومنهجاً تطبيقياً بما يتفق مع الواقع الحقيقي.
يكفي ما حدث في سوق الأسهم ولولا عناية الله ثم تدخل سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وإحساسه المشمول بما لمس المواطن من جراء ذلك لكنا وضعنا في موسوعة غنيس للأرقام العالمية.
ولنعد إلى صلب الموضوع ونتكلم عن الأساس وليست الجزئية.
٭ هل عندما طرح موضوع الزام المحلات وضعت دراسة عملية تطبيقية تتناسب مع الواقع الحالي وخصوصية المجتمع لدينا؟ وإن كان البعض قد تضيق به الأرض عندما يسمع هذا النص (خصوصية مجتمعنا السعودي) وأنا أرى في شخصي أن من تزعجه هذه العبارة هو من المقنعين داخل مجتمعنا ولا نريد أن نخوض في أكثر من ذلك.
٭ هل أُهلت كوادر نسائية للعمل قبل تطبيق القرار؟
٭ هل عولج نظام عمل المرأة في المحلات والأوقات التي تلزم بها وبما يتفق مع طبيعتها ومسؤوليتها كربة منزل وأعلن عن ذلك؟
٭ هل نُظر في عملية النقل وكيفيته؟
٭ هل حُفظ للموظفة حقها ودُرس خصوصاً عندما تعلم أن المرأة المتزوجة تمر بفترة حمل وحضانة؟
٭ هل وُضعت آلية عمل تسير عليها أثناء أدائها الوظيفي؟
٭ هل وُضعت مرجعية واضحة وذات استقلالية لضمان حقها أم أننا «زجينا» بها في بحر فينجو من ينجو ويغرق من يغرق؟
٭ ولمن ينادي بحق المرأة يجب أن يعرف معناها الحقيقي، فليست كلمة تطبل لها الأقلام بالظاهر إن المرأة هي أمي وأمك وأختي وأختك خلقها الله بتكوين خاص فيجب أن نكون سنداً لها بحق وحقيقة.
- أسئلة كثيرة وكل امرأة وفتاة من مجتمعنا تأمل أن يكون لها نصيب في بناء مجتمعنا وبما يحفظ حقوقها وولاة الأمر أيدهم الله وحفظهم من كل مكروه لم يألوا جهداً في سبيل ذلك.
لذا فإنني أضع بين يديكم يا معالي الوزير رؤية شخصية قد يتفق معي من يتفق وقد يخالفني من له خبرة عميقة ولكن الطرح يولد الأفكار والتجربة دائماً خير دليل والرؤية كالتالي:
أولاً: تأسيس مؤسسة تحت مسمى (مؤسسة فتاة وطني للتأهيل والتدريب) تتبع وزارة العمل وتعنى بالآتي:
1 - استقبال طلبات التوظيف والتدريب والتأهيل للأعمال المتاحة من قبل الدولة والإشراف عليها من قبل كوادر ذات تأهيل أكاديمي وخبرة عملية.
2 - التنسيق مع المعاهد والأكاديميات في عملية التدريب، ووضع آلية للمناهج المراد تدريسها بما يتفق مع المتطلب الوظيفي وتلتزم وزارة الشؤون الاجتماعية أو وزارة المالية أو صندوق الموارد بدفع رسوم التأهيل أو ترصد ميزانية خاصة لتلك المؤسسة.
3 - التنسيق مع التأمينات الاجتماعية فيما يحفظ حقوق الموظفة.
4 - الإشراف المباشر للموظفة والمرجع الأساسي لها في كل ما يتعلق بسير العمل وما ينتج عن ذلك.
5 - حفظ حقوق المستثمر عما ينتج من الموظفة من خلل أثناء تأديتها الوظيفة.
6 - الإشراف على النقل والتعاقد مع مؤسسة نقل عام لنقل الموظفات كما هو معمول به في المدارس والجامعات وبذلك عززنا القدرة الاقتصادية للمؤسسات الداخلية العاملة في مجال النقل وضمان وصول المرأة إلى مقر عملها ومنزلها بكل سهولة إضافة إلى السلامة الأمنية خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار ساعات العمل المسائية.
7 - تحديد السلم الوظيفي والحد الأدنى له وكل ما يتعلق بالشؤون الوظيفية للموظفة وتكون هي الجهة المسؤولة المباشرة عن صرف الرواتب تحت هيكلية إدارية حديثة وعلى المستثمر تسديد مستحقات موظفيه للمؤسسة قبل استحقاقها لهن بفترة ويمكن الاستفادة من النظام المعمول به لدى البنوك مع الجهات الحكومية على أن يكون ذلك ضمن الأنظمة والتعليمات المنظمة للقطاع الخاص والمعمول بها وذلك لضمان الآتي:
٭ ضمان حق الموظفة.
٭ معرفة المؤسسات الناجحة وإظهار لحقيقة المستثمر من عدمه.
٭ إتاحة الفرصة للموظفة الاستفادة من القروض وخلافه من الخدمات البنكية والمصرفية.
٭ ضمان إيصال حق البدلات لحقها لمؤسسات النقل والتأمينات في المستقبل.
ثانياً: هذه الرؤية لا تكتمل إلا بتخصيص أسواق نسائية كاملة ولا سيما بأن الأرضية لذلك موجودة فجميع الأسواق قد تكون مغلقة مما يسهل عملية التنفيذ ونحن لا نطالب بأن تكون كل الأسواق بل تخصص ما نسبته 60٪ من الأسواق في كل مدينة ومحافظة على أن تكلف لجنة من الإمارة أو المحافظة ووزارة العمل والغرفة التجارية والشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبلديات والجهات الحكومية الأخرى التي يمكن أن تكون لها علاقة في تحديد الأسواق وتوزيعها داخل المدينة والمؤهلة لذلك بعد وضع ضوابط لعملية الاختيار لها بعد دراسة مستفيضة من أهل الاختصاص.
ثالثاً: تحديد ساعات العمل مما يتفق مع عمل المرأة وخصوصيتها الأنثوية ودورها الاجتماعي والذي يجب أن لا نغفله إضافة إلى ما يتفق مع منظمة التجارة العالمية ونحن نرى أن يوضع استفتاء عام للمرأة بعد تحديد عدة اختيارات وعلى ضوئه ومع ما يتفق مع أنظمة البلد تحدد ساعات العمل عملاً بمبدأ الديمقراطية كما ينادي بها البعض.
رابعاً: إن المتمعن في الرؤية التي طُرحت سيجد أن هناك عدة وظائف ستستحدث ومن ذلك الزام أصحاب المجمعات التجارية بتعيين حارسات أمن ومستخدمات من الداخل وسيكونون تحت مظلة المؤسسة إضافة إلى افتتاح فروع بنكية نسائية داخل تلك المجمعات إضافة إلى مكاتب إشرافية للمؤسسة والتي تم اقتراحها.
وبهذا نجد أننا حفظنا بحق وحقيقة حقوق المرأة وليس مجرد أبواق في الهواء أو أقلام على سطور في صحف لمن لم يجد فكراً يخدم به بلده ويرغب في بروزه إعلامياً.
هذه رؤيا أضعها بين يدي معاليكم أتمنى أن تدفعها وطنيتكم وحبكم لهذا الوطن لحيز التنفيذ وأن تقدموها لمقام خادم الحرمين الشريفين وتكون مبادرة من والدنا وقائدنا قائد الأمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه -.
علماً يا معالي الوزير أن هذه الرؤية لا تقبل التجزئة وحقوقها محفوظة لبنات هذا الوطن.
1
أعرف وزير العمل الدكتور غازي القصيبي معرفة جيدة، عندما كان عميد الدبلوماسين في البحرين الجميل. أحترمه لأخلاقه، لعلمه، لأدبياته، لكرمه
وخاصة في معاملته لحرمه الوقورة.
كان بيته في المنامة، يضم مكتبة أكبر من مكتبة بعض الجامعات. فالأنسان المثقف القاريء لا يمكن الأ أن يكون صاحب فكر ورؤية وتطلع للمستقبل.
عمل مع سيدات كثيرات، ورأى بأم عينيه ما قدمته المرأة العربية والغربية في كل مجال العلم والثقافة والسياسة على مر العصور.
فكيف يا ترى نظرته للمرأة من تراب وطنه، وهو يعلم بأنه من الظلم أن نسكت نصف المجتمع. والدكتور القصيبي مدين كل الولاء لما فعلته السيدة والدته / وكيف انها صنعت منه عملاقا كبيرا. وبعلم أيضا ما صنعته السيدة أم سهيل، زوجته الفاضلة، في تربية أولاده،
فما دام يأتي من هذه الخلفية، وبهذا العقل، وبهذه الرؤية وبهذه التجربة، فأنا واثق بأنه سينصق المرأة السعودية العاملة.
فاطمئنن يا ايتها النساء العاملات، فأن قضيتكن مع ابي سهيل
د. عبدالله عقروق
فلوريدا
د. عبدالله عقروق . فلوريدا - زائر
07:46 صباحاً 2006/04/19
2
شكرا استاذ خالد وصراحه مقال يستحق الأحترام
د عبدالله عفروق لا احد يزايد على حب الوطن ولكن يادكتور عبدالله انكم ظلمتم الشباب كثيرا عندما تحاولون ان تقصونهم وتحلون محلهم النساء.
انت يادكتور تتكلم وانت مرتاح وعلى المكيف ولكن هناك شباب من الصباح الى العصر وبشكل يومي يبحثون عن وظيفه وانتم تزيدون الطين بله باحلال النساء محلهم
وشكرا لكم
علي العلي - زائر
03:41 مساءً 2006/04/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة