الرئيسية > الرأي

أيها (الفضائيات) أعطوني حريتي!


مشاعل صالح

شاهدت مساء يوم الأحد الموافق 11/3/1427ه برنامج (الحدث) في احدى القنوات الفضائية وكان موضوع الحلقة قيادة المرأة السعودية للسيارة،،

يتبادر إلى ذهن بعض القراء والقارئات الكرام أن العنوان الرئيسي للمقال استجداء المحطات الفضائية للأخذ بيد المرأة السعودية! ولكن يشهد اللّه بأن بعض المحطات الفضائية تتضمن برامج فرغت جعبتها من أي موضوع ولم يجدوا أمامهم سوى قضايا المرأة السعودية وآخرها قضية قيادة السيارة.

ومن هذه البرامج خلف الأبواب في محطة الرأي، وبرنامج الحدث في المحطة (اياها) والتي تناولت مواضيع المرأة السعودية وكأنها صماء، بكماء أو وصلت من العجز مرحلة لا تستطيع معها أن تتحدث بصوت مسموع عن مالها من حقوق وما عليها من واجبات؟

فيا أبواق بعض الفضائيات الخليجية والعربية أصحوا وعوا،، من أعطاكم الحق لمناقشة قضايا المرأة السعودية وهي أولى بمناقشتها،،،

فالمرأة السعودية أصبحت دكتورة، مهندسة، كابتناً طياراً، متطوعة وعضواً في الجمعيات الخيرية... الخ،، مما يؤهلها لأخذ حقوقها كاملة ومناقشة قضاياها في محيط وطنها،،،

الفتاة السعودية أعطيت الثقة من والديها ومجتمعها وتقلدت المناصب ومارست العمل مع الرجل في المستشفيات والجامعات والبنوك والدوائر الحكومية بما لا يتعارض مع شريعتنا السمحاء ولا يطال كرامتها،،

في جميع دول العالم لم تحصل المرأة على ما حصلت عليه المرأة السعودية حيث كفل لها الإسلام حقها وكرامتها {إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فلها حق المصروف حتى وإن كانت موظفة ولها حق المعاملة بالمعروف وإن بدر من الزوج تقصير في ذلك فالشريعة تلزمه بالقيام بواجبها أو تركها بالمعروف.

تم ابتعاث كثير من الفتيات السعوديات لبعض الدول الأوربية والأمريكية والعربية لإكمال الدراسة وبموافقة أهاليهن،،

صدر للنساء بطاقات أحوال تتمكن خلالها من إنهاء جميع أعمالهن دون الحاجة للرجل،،

تعرض محطة الإخبارية برنامج (امرأة في العمل) ويتناول في كل حلقة نجاح امرأة سعودية في مجال عملها في مناطق المملكة ومن ضمن هذه المجالات الهندسة المعمارية، التصميم والديكور، الطب وغيرها من مختلف المجالات التي أثبتت فيها المرأة السعودية جدارتها،،

وبناء على الشواهد المذكورة أعلاه بتبادر إلى ذهني عدة أسئلة أوجهها إلى الناعقات باسم المرأة السعودية في المحطات الفضائية،،

هل قضية قيادة المرأة للسيارة في السعودية تستحق أن تعطي هذه المساحة على حساب قضايا أخرى أهم؟

2/ هل بإمكان الأسرة السعودية الاستغناء عن السائق حتى وإن قادت المرأة السيارة؟

3/هل تبادر إلى أذهانكم المخاطر التي قد تتعرض لها المرأة عند القيادة (الحوادث، تعطل السيارة في وقت متأخر، المضايقات من ذوي الأنفس الضعيفة).

4/الازدحام وتكدس السيارات في الشوارع وصل حداً لا يطاق فكيف سيكون الوضع عند قيادة المرأة؟ حيث ستكون أعداد السيارات مضاعفة.

5/أنتن كمتحدثات باسم المرأة السعودية لا يحق لكن ذلك حيث تمثلن آراء شريحة محدودة في المجتمع تمتثل برأيكن، فأين مبدأ الأخذ برأي الشرائح الأخرى من مبدأ {وأمرهم شورى بينهم}؟

وبالنظر من حولنا على مستوى العالم نرى ما يحصل للمرأة من هضم لحقوقها وامتهان لكرامتها وسلب لحقوقها المعنوية كثيرة من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمرئية على خلاف ذلك في مجتمعنا وللّه الحمد الذي إن وجدت فيه هذه الظاهرة فهي محدودة، فأين أنتم عن حقوق المرأة على مستوى العالم التي لم تتمتع ولو بجزء بسيط من الحقوق التي تميزت بها المرأة في ظل ديننا الحنيف.

ومن تحدثن في الفضائيات لا يمثلن وجهة نظر جميع المثقفات السعوديات فهناك من يعارضنهن الرأي وأنا منهن ولي في مجال العمل الوظيفي (25) سنة وفي مجال العمل التطوعي (18) سنة. وختاماً أرى أن يتم بحث هذا الموضوع والبت فيه ليس من وجهة نظر سياسية فقط وإنما يؤخذ بآراء شرائح مختلفة من النساء لأن الموضوع يمسهن وهن أدرى بالصالح لهن. آمل أن يقتصر طرح المواضيع المتعلقة بالمرأة السعودية على المرأة السعودية نفسها وليست بحاجة للفضائيات المأجورة للتحدث باسمها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    مقال جميل من امرأة سعودية يفتخر الجميع بفكرها والذي ينادي بها عقلاء المجتمع وهو ان التطور لا يقتضي التغريب. فالمجتمع يستطيع أن يتطور وهو متمسك بدينه وثقافته ولا داعي ان يقودنا الأخرين وكأنهم يعرفون مصلحتنا اكثر من شريعتنا وانفسنا. ولا ان ناخذ باراء مثقفيهم واتباعهم مادام يتعارض مع ما امرنا الله به. بورك فيك وفي قلمك

    اسامة نور - زائر

    11:44 صباحاً 2006/04/19


  • 2
    اتفق مع الاخ اسامه نور في كل كلمه كتبها...{.ولااقول الا لو لم يكن لهذا الحجاب اهميه متصارعت الدول والاراء لنزعه ولو لم نكن محسودين لما تدخل احد في شؤننا }
    في الخارج تمثلنا قنوات ماجوره فارغه من كل موضوع هادف...
    وفي الداخل طحنا في بعض عيال البلد الذين ولدو با الامس واليوم يتكلمون ويفتون في اختلاط المراه باالرجل علانيه تحت ذرائع وحقوق المراه ورفض الوصايه عليها...وياليت يكونو من الذين يقيمون الصلاه بوقتها..او يعرفون اركانها...مثل جراتهم على الاختلاط..

    اريج - زائر

    07:10 مساءً 2006/04/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة