• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2126 أيام

حوار في أقصى الشرق

    أوضحت يوم أمس أننا لم نكن مهمين فقط في ذهابنا إلى دول مرموقة في آسيا الكبرى، ولكن أيضاً كان هناك من هم مهمون أتوا إلينا هنا وبعض آخر منهم آت في وقت قادم قريب..

هنا معيار مهم يفصل بين نوعية قوى تملك وجاهات دولية إيجابية تتبادل الزيارات وتتبادل المصالح.. وبين دول تسافر من طرف واحد لكي تبحث عن مساعدات لحل مشاكلها لكنها لا تدخل في برمجة تبادل زيارات.. وبالتالي ليس هناك تبادل مصالح.. هذه خاصية يجب الالتفات إليها..

خادم الحرمين زار الصين والهند والباكستان وولي العهد زار اليابان وسنغافورة والباكستان.. ليس هذا كل شيء فقد زارنا هنا وفود من هذه الدول وفي الطريق إلى مدينة الرياض هناك زيارات للرئيس الياباني ورئيسة الفلبين وكانت الرياض من قبل قد استقبلت الرئيس المؤسس للنمو السنغافوري..

هنا أضيف معياراً آخر عندما أشير إلى زيارات الرئيس الفرنسي وملك اسبانيا وولي عهد بريطانيا إلى الرياض لكي تتضح لنا رؤية أكثر شمولاً في رصد اتساع علاقات المملكة وتنوعها وإيجابيات تنافساتها..

هذه مرحلة مهمة في تنويع العلاقات وتعدد مصادر المصالح وتوظيف النفط ليس في طاقة إنتاجه، ولكن في الاستفادة منه منوعاً لمصادر الدخل الصناعية والاقتصادية.. نعرف أنه يرافق ذلك جوانب مهمة من الناحية البشرية.. تقدماً تقنياً وتنوعاً وظيفياً.. ونحن دون شك في سباق مع الزمن لإنجاح هذه المهمات..

زار سمو ولي العهد اليابان وهي بلد بهرنا منذ زمن طويل بسرعة تحولاته وفق تطلعاته إلى مضاعفة مصالحه.. أذكر أن تعليقاً وردنا من مراسل لنا هناك ربما قبل عشرين عاماً.. عندما كان هناك احتمال بأن يزور الملك فهد اليابان.. حيث ذكر المندوب أن تعليقات هناك مازحة انتشرت تقول بأنه إذا أتى الملك فهد فعلى الأقل سيكون هناك خمسون ألف ياباني سيعلنون إسلامهم.. تعبيراً عن تكيّف الشخصية اليابانية سريعاً مع متطلبات مصالحها.. مصالحها بالدرجة الأولى.. وقد استطاع سمو ولي العهد أن يعالج مع الجانب الياباني مواقع خلاف حول تعاون في مجال النفط تعامل معه اليابانيون بتردد ليس له ما يبرره، وكذا إمكانية الاتصال الجوي المباشر، لكن بتسهيلات للجانب السعودي تجعله قريباً من العاصمة.. إضافة إلى جوانب أخرى ذات اهتمام مشترك لدى الدولتين كانت ستناقش في وقت أكثر تبكيراً لولا ظروف أدت إلى تأخير موعد هذه الزيارة وبالتالي جدول مباحثاتها..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 


 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (100) ثم الرسالة

إعلانات