الرئيسية > متابعات

اهتمام رسمي وشعبي باكستاني بضيف البلاد الكبير..

برنامج حافل لسمو ولي العهد في باكستان



تقرير وتصوير - محمد السهلي

ضمن جولته الآسيوية يقوم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارة الى جمهورية باكستان الإسلامية يلتقي خلالها بفخامة الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز.

وقال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان الأستاذ علي بن سعيد عواض عسيري في تصريح ل «الرياض» ان الأوساط الرسمية والشعبية الباكستانية ابدت ترحيبها الحار بسمو ولي العهد الضيف الكبير الذي يحل على باكستان وسط فرحة جميع فئات المجتمع، وسوف يحظى سموه بالتكريم من اعلى المستويات مشيرا الى ان هذه الزيارة تعكس عمق الترابط بين المملكة وباكستان وعمق التعاون بين البلدين في جميع المجالات.

وأضاف السفير عسيري ان برنامج سمو ولي العهد سيكون حافلاً وسيناقش مع القيادة الباكستانية جميع المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.

وأكد سفيرخادم الحرمين الشريفين لدى باكستان ان تتابع زيارة سمو ولي العهد التي سبقتها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لباكستان دلالة على متانة العلاقات التاريخية وانعكاس لتطلعات الشعبين لما فيه الخير لبلديهما حيث عبر عدد من الشخصيات الباكستانية عن فرحتهم الغامرة بزيارة سمو ولي العهد بالاضافة الى مشاعر الغبطة الشعبية التي عبرت عنها كثير من الصحف الباكستانية ترحيباً بضيف باكستان الكبير، وكان سموه قد زار باكستان عدة مرات وتعتبر هذه الزيارة الأولى لسموه للباكستان بعد مبايعته ولياً للعهد.

وللمملكة قيادة وحكومة وشعباً مكانة عظيمة في قلوب الباكستانيين الذين يكنون للمملكة وشعبها حبهم الكبير خصوصاً أن العلاقات التاريخية ذت جذور راسخة اضافة الى أن باكستان من كبريات الدول الإسلامية التي تمثل جاليتها بالمملكة أكبر الجاليات والتي يعمل أفرادها في جميع المجالات المهنية.

كما يوجد في باكستان اكثر من 600 سعودي يمثلون الطلاب في كليات الطب والهندسة وأسر منسوبي السفارة السعودية وذووهم اضافة الى أعداد كبيرة من السعوديين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات بالباكستان كما يتواجد عدد كبير من موظفي الهلال الأحمر السعودي ووزارة الصحة والحرس الوطني والحملة الشعبية السعودية لمساعدة متضرري زلزال الباكستان ورابطة العالم الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومؤسسة مكة الخيرية جميعهم يعملون في مجال الإغاثة بعد وقوع الزلزال المدمر.

والمملكة هي الدولة الوحيدة التي تقوم فيها خمس جهات اغاثية في وقت واحد بمواصلة العمل الإغاثي في الباكستان رغم مضي اكثر من ستة أشهر على حدوث الزلزال القاتل.

وتقدم تلك الهيئات المعالجة من خلال المستشفى السعودي الميداني في مانسهره والمراكز الإسعافية التابعة له في مناطق الزلزال ومجمع الأمير سلطان الطبي والخيري في بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي والذي مضى على تأسيسه قرابة 35 عاماً ويشمل مستشفى للدرن وعيادة خارجية عامة ومعهداً صحياً ومسجدا وذلك في مخيم «كشجري» في بيشاور وثلاثة آبار ارتوازية في عدد من المخيمات حيث تحيط بيشاور مخيمات اللاجئين الأفغان.

وكانت المملكة في صف واحد مع حكومة باكستان بمساعدتهم وتقديم المعونات الغذائية والطبية ورعاية الأيتام وهذا يعني أن المساعدات والمعونات لباكستان لم تأت بعد حدوث الزلزال القاتل بل كانت موجودة منذ القدم وهذا ما يؤكده المسؤولون في الحكومة الباكستانية حيث يشيرون إلى أن مساعدات المملكة لم تكن وليدة محنة أو زلزال بل كانت تعبيرا عن صداقة أزلية.. وقالوا: لم تبخل علينا المملكة بالمساعدات وفي جميع المجالات وهي ترسخ مفهوم «الصديق وقت الضيق» وبفضل من الله تعالى تمكنت الإغاثة السعودية ومن جميع الجهات الإغاثية المتعددة من الوصول إلى المتضررين في أصعب المناطق تأثراً بالزلزال وفي وقت قياسي ففي كشمير بالذات يوجد أكثر من 50 مخيماً سعودياً تضم مئات الآلاف ممن شردهم الزلزال القاتل وممن يتمهم ومن الأرامل والعجزة والأطفال.

هذه الوقفة الصادقة عززت مكانة المملكة وثقة الباكستان قيادة وحكومة وشعباً بها وزرعت البسمة على شفاه المحتاجين مما يجعل الآلاف من أبناء الشعب الباكستاني يصطفون لتقديم التحية للقيادة السعودية وخير دليل خروج سكان إسلام أباد وروالبندي للشوارع وقوفاً ليوم كامل بانتظار وصول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته الأخيرة وقبلها عندما زار حفظه الله الباكستان عندما كان ولياً للعهد، وكذلك عند زيارة صاحب السمو الملكي الأمير احمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية.

وعند زيارة سمو ولي العهد سيجد موكبه حفظه الله صعوبة في العبور واخواننا في باكستان يصطفون في الشوارع للترحيب بسموه الكريم.

وفي المجال الديني هناك مئات الآلاف من المسلمين في باكستان يقصدون المملكة سنوياً للحج والعمرة.

وفي المجال الاقتصادي يمثل التبادل التجاري وجهاً مشرقاً في العلاقات الثنائية حيث يشكل الأرز أهم الصادرات الباكستانية اضافة إلى الفواكه والمنسوجات القطنية والخيام والسجاد الكشميري والملابس النسائية.

وفي المجال التعليمي يدرس في الجامعات الباكستانية أعداد كبيرة من الطلاب السعوديين منهم المبتعثون من التعليم العالي ومنهم من يدرس على نفقته في مجالات الطب والهندسة والمحاسبة.. ويتواجد هؤلاء في إسلام أباد ولاهور وكراتشي وعدد من المدن الباكستانية الأخرى.

وفي المجال الصحي هناك مشاريع صحية خيرية قدمتها المملكة لباكستان بالإضافة إلى مستشفى الأمير سلطان في بيشاور ومستشفى كويتا بسعة 200 سرير والموجودة منذ سنوات طويلة وكذلك المستشفى السعودي الميداني في ما تشهده وينتظر حالياً وصول هدية خادم الحرمين الشريفين لباكستان وهي عبارة عن مستشفى سعودي ميداني متكامل بتكلفة خمسة ملايين ريال وسوف يتم تسليمه لحكومة باكستان خلال الاسابيع المقبلة.

كذلك تعمل الحملة الشعبية السعودية لمساعدة متضرري زلزال باكستان التي يشرف عليها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على دراسة تقضي ببناء العديد من المراكز الصحية واعادة ترميم المستشفيات التي تعرضت للدمار بعد الزلزال القاتل وخصوصاً في منطقة كشمير وللاقليم الشمالي الغربي الحدودي.

وتجوب قافلة (مملكة الإنسانية) وهي عبارة عن حملات تضم عشرات الشاحنات محملة بالمواد الغذائية والاغاثية عدداً من المدن الباكستانية لتوصل المساعدات السعودية للمحتاجين الذين تعرضوا للزلزال القاتل.

وكانت الحملة الرابعة للحملة الشعبية السعودية لمساعدة متضرري زلزال باكستان قد انطلقت قبل أسابيع في أكبر حملة اغاثة قوامها (105) شاحنات.

وعلى الجانب الآخر تعمل الهيئات الخيرية الاخرى على تسيير القوافل الاغاثية وبشكل متواصل ويشرف عليها شباب سعوديون تركوا اسرهم لمدد تجاوزت الستة أشهر من أجل الاطمئنان على وصول المساعدات لمستحقيها وتنفيذ توجيهات ولاة الأمر وتقديم الخدمات الاغاثية من معالجة وتوزيع مؤن وإدارة أزمات لاغلب المتضررين من الزلزال القاتل وفتح المدارس وتوفير الكتب الدراسية والملابس للطلاب ولذويهم.

وعندما يقف الإنسان على الاعمال السعودية الخيرية التي تقدمها المملكة لباكستان يشعر بالفخر والاعتزاز للوقفة الصادقة مع اخوة لنا في الدين، فكانت المملكة نعم الصديق الوفي وبدون منة تقدم كل ما تستطيعه لمساعدة المسلمين وفي جميع أنحاء العالم وتقديم الغالي والنفيس من أجل انقاذهم والوقوف على احتياجاتهم. وهذا ما يجعل باكستان تعد زيارة سمو ولي العهد في قمة اولياتها للمكانة المرموقة لسموه ولما تأمله قيادتي البلدين الشقيقين من تحقيق كثير من الأهداف المرجوة التي تصب في صالح وتعود على امتنا الإسلامية بالنفع والفائدة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة