الاثنين 12 ربيع الأول 1427هـ - 10 أبريل 2006م - العدد 13804

أفاق النت

الثانية أفضل

د. فهد عبدالله اللحيدان

    مهلاً أيها القارئ لا يذهب ظنك إلى بعيد فإني ما قصدت غيرها ! وهي الإنترنت.

فهذه الشبكة والتي نتعامل معها اليوم على الرغم من مزاياها الكثيرة وخدماتها المتنوعة، إلا أن هناك إنترنت أخرى وهي ما يطلق عليها الإنترنت الثانية Internet 2.

فبعد نشر مقال «جمعية الإنترنت» قبل عدة أسابيع سجل الأستاذ الفاضل محمد الجوبير مداخلة لطيفة، في موقع جريدة الرياض الإلكتروني، حيث أشار إلى أهمية الحديث عن الثانية وأنها قادمة قريباً وستحل محل الحالية، وهي موجودة ولكنها محصورة في الوقت الحاضر على الجامعات ومراكز العلوم والأبحاث.

والثانية تتميز بسرعة عالية جداً تفوق فيها الحالية بمراحل، ومثال على ذلك فإن البيانات تتحرك في الإنترنت 2 بسرعة 10 جيجا بت في الثانية، بينما البيانات تتحرك في الحالية بسرعة 5 ميجا في الثانية أي أن سرعتها تفوق الأولى ب 1000 مرة!!

ويعود السبب في ذلك إلى متانة العمود الفقري الاتصالي للثانية، حيث تتكون من كيابل ألياف بصرية تصل إلى جميع الأجهزة المرتبطة بها، بينما الحالية تتنوع فيها وسائط الاتصال وتستخدم في أجزاء كثيرة خطوط الهاتف العادية، مما يجعل السرعة بطيئة.

ومن المعروف أن شبكة الإنترنت تتكون من وسائط اتصال تربط بين أجهزة المستخدمين وأجهزة المزودات وأجهزة موجهات الشبكة.

وقد بدأت الثانية منذ حوالي 10 سنوات، وتستخدمها الآن أغلب الجامعات الأمريكية وبعض الشركات والمؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى عدد محدود من المنظمات العالمية.

فهي أسرع ولها مميزات متعددة وهي أفضل من الإنترنت الحالية بمراحل عديدة.

ولعل الجميع يتذكر أن الشبكة الحالية كانت مقصورة على الجامعات ومراكز البحث في العالم قبل أن تتحول إلى شبكة مفتوحة لجميع الأنشطة قبل حوالي 15 سنة.ولذلك فهل يتوقع أن تحل الثانية محل الأولى، ومتى؟

بعض المهتمين يرى أن ذلك لن يكون في المستقبل المنظور نظرا للكلفة العالية لتجهيزات الثانية ولقلة التطبيقات الحالية، والبعض الآخر يرى أنها مسألة وقت وستحل تدريجياً محل الأولى.

وسيعتمد ذلك على حماس الدول العالمية ورغبتها في الارتباط بالشبكة العالية السرعة، وفي الموقع الرسمي للشبكة www.Internet2.com توجد عدد من المنظمات العالمية المهتمة بالموضوع والتي ترغب المشاركة في استخدام مثل هذه الشبكة في المراحل المبكرة.

ومن خلال استعراض المواقع وجدت أن من ضمن الدول المشاركة في هذا الاهتمام اسما دولتين عربيتين فقط هما مصر وقطر فهل يعقل ذلك ؟ وماذا عن بقية الدول العربية؟!