الأحد 11 ربيع الأول 1427هـ - 9 أبريل 2006م - العدد 13803

وصلة إلكترونية

مسؤولون ببريد إلكتروني غير رسمي!

كتبته - هند الخليفة hend@alriyadh-np.com

    نتعجب كثيرا حينما نزور موقعا لوزارة أو جامعة وأحيانا لمؤتمر «دولي» عربي ونجد أن البريد المستخدم للتواصل مع المسؤول عبارة عن بريد مسجل في أحد الخدمات المجانية مثل ياهو أو هوتميل أو حتى جي ميل!! مما يدفعنا للتساؤل هل من المعقول وزارة أو جامعة بكل ما لديها من إمكانيات مادية لا تستطيع تخصيص خدمة بريد إلكتروني لمنسوبيها؟ وما الذي يدفع منسوبيها إلى استخدام البريد المجاني الذي قد نشك أحيانا بمصداقيته.

ولنضرب لكم مثالا واقعيا قبل مدة ليست ببعيدة استلمنا بريدا إلكترونيا مع مرفق من «مسؤول له وزنه» كتوضيح لأحد الخدمات المقدمة في موقعهم.. بداية شككنا بالمرسل من أنه منتحل شخصية المسؤول كون البريد الإلكتروني المستلم من خدمة بريد مجانية ولكن بعد التحقق من المرفقات ومراسلة المسؤول تبين أنه فعلا ذات الشخص المسؤول.

ولكن حتى نكون منصفين دعونا نجتهد في تحليل الأسباب التي دفعتهم لاستخدام هذه الخدمات المجانية فقد يكون هناك أسباب لذلك منها:

1 عدم ثقة المسؤول بخدمة البريد الإلكتروني المقدمة من موقع المنشأة لأنه قد يكون مر بتجارب سابقة غير جيدة مع الخدمة كعدم وصول البريد في وقته المحدد أو انقطاع الخدمة وغيرها.

2 عدم وجود طاقم متخصص بخدمة البريد الإلكتروني في المنشأة وذلك كنوع من التوفير بحيث يستخدم نفس الشخص الذي يدير موقع المنشأة كل الأمور المتعلقة بالشبكة.

3 كنوع من التخفي والحماية.. بمعنى أن المسؤول لا يريد أن يغرق بريده الرسمي بوابل من الرسائل الدعائية أو البريد المزعج (السبام).

4 وأخيرا قد يظن بعض المسؤولين أن البريد المجاني هي لك مدى الحياة حتى ولو قمت بتغيير مكان عملك.. عكس البريد الرسمي المقدم من المنشأة.

ولكن مهما اختلفت الأسباب هذا لا يمنع من سؤال المسؤولين الذين يستخدمون الخدمات البريدية المجانية.. ماهي أسباب عدم استخدامهم للعناوين البريدية الرسمية في المنشأة.. لأنه قد تكون لهم مبرراتهم الخاصة؟!