افتتح الطفل العراقي علي عباس الذي فقد ذراعيه ومعظم أفراد عائلته خلال الغزو الامريكي للعراق عام 2003 معرضا للوحاته في صالة عرض بالعاصمة البريطانية لندن بهدف جمع أموال لمساعدة أطفال العراق.
واكتشف علي (15 عاما) في نفسه موهبة الرسم خلال فترة علاجه من الاصابات الخطيرة التي لحقت به أثناء الحرب على العراق. وقال علي لتلفزيون رويترز خلال عرض خاص لأعماله بالمعرض يوم الاثنين «أنا أول ما أردت أرسم رسمت على اساس أبيع صوري حتى الفلوس تروح للجمعيات الخيرية على أساس يساعدون الاطفال في العراق.» وقال الطفل العراقي الذي يعيش ويدرس حاليا في لندن انه سيرجع الى بلاده بعد ان ينتهي من تعليمه وعلاجه في العاصمة البريطانية.
وأضاف «ان شاء الله ايه. باخلص دراستي وعلاجي وان شاء الله اروح واعيش هناك وان شاء الله العراق يصير احسن على اساس أعيش هناك.» ويرسم علي لوحاته بوضع فرشاة الرسم بين أصابع قدميه ويقول انه يستقي موضوعاته من الكتب التي يقرأها ومن ذكرياته في العراق. وأضاف «أقرأ كتاب وأحب الصورة وأرسمها. لو نبات يعني الاشياء اللي كنت بأسويهم بالعراق قبل يعني مثل الجامع هذا في العراق كنت اروح من قبل اصلي بيه ورسمته.» كان علي في الثانية عشرة من عمره عندما قصفت القوات الامريكية منزله. وتعاطف الناس في جميع أنحاء العالم مع محنته بعد أن نشرت وسائل الاعلام صوره خلال علاجه في مستشفى بالعاصمة بغداد. وبعد ضغوط دولية كبيرة لإنقاذ حياته وافقت القوات الامريكية على نقله الى الكويت لعلاجه من الحروق الشديدة التي غطت معظم جسده. وبعد أن قضى عدة أسابيع في الكويت نقل للعلاج في لندن على نفقة الحكومة الكويتية وبعض البريطانيين الذين استجابوا لحملة تبنتها صحيفة لجمع أموال من أجل علاجه. وستعرض لوحات علي في صالة العرض الواقعة على نهر التيمز بمنطقة ريتشموند في جنوب غرب لندن حتى الثاني من مايو أيار.