اختتمت أمس الأربعاء فعاليات المؤتمر الوطني الثامن عشر للحاسب تقنية المعلومات والتنمية المستدامة التي اقيمت تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بحضور اكثر من 1200متخصص من رجال الأعمال والمتخصصين المهتمين بمجالات تقنية المعلومات وبمناقشة 70 بحثاً متخصصاً بتقنية المعلومات.
بدأت الجلسة الرئيسة ليوم امس بموضوع الحكومة الالكترونية، وترأس الجلسة سمو الأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود مدير عام مركز المعلومات والدراسات بوزارة الخارجية حيث بدئ بعرض قصير ثم كلمته الافتتاحية بين خلالها عزم وزارة الخارجية في السعي لتطبيق جميع تعاملاتها الكترونياً وبين ان عدد زوار البوابة الالكترونية من شهر مارس 2005 إلى شهر مارس 2006 بلغ أكثر من 21مليون زائر وبلغ حجم الزيارة يومياً ستين الف زائر كما بلغ عدد التأشيرات الالكترونية ما يقارب 6 ملايين تأشيرة واوضح لم نستطع الربط الالكتروني مع الغرف التجارية ومجلس الغرف بسبب ضعف البنية التحتية لديهم.
اما متحدث الجلسة فكان معالي الدكتور محمد بنتن رئيس مؤسسة البريد السعودي حيث تحدث عن الابداع الرقمي في بيئة القطاع الحكومي وعلق عن عنوان المحاضرة قائلاً اننا بعيدين عن الابداع الرقمي وعن هذه المرحلة وبين ان الوصول الى هذه المرحلة يتطلب بنية تحتية إدارية وفنية وخدمية تمكن من الحصول على الخدمة بأسرع الطرق، ولتحقيق ذلك تتفاقم التحديات امام الجهات الحكومية بسبب ضعف ميزانيات وقلة الموارد البشرية المؤهلة بالإضافة الى صعوبة التنسيق بين الجهات الحكومية فيما بينها وكذلك ضعف البيئة الخدمية الاساسية مثل البريد والهاتف وشبكات الانترنت ومقاومة التغير من داخل الجهة وخارجها.
تلا ذلك الجلسة السابعة التي كانت بعنوان دور تقنية المعلومات في التنمية وبرئاسة الدكتور فهد صالح السلطان الأمين العام لمجلس الغرف السعودية وتم طرح ثلاث ورقات عمل كانت الأولى بعنوان تقنية المعلومات والتنمية المستدامة قدمها البروفسور عمر خليل أستاذ نظم المعلومات جامعة ما ساشيو سيست الولايات المتحدة الأمريكية، اما ورقة العمل الثانية فكانت بعنوان تقنية المعلومات والتنمية المستدامة لواقع وآفاق المستقبل للبروفسور أحمد شرف الدين أحمد كلية الحاسب والمعلومات بجامعة حلوان، وأخيرا كانت الورقة الثالثة بعنوان علاقة تكنولوجيا الإنترنت بالتنمية المستدامة لتحديات الواقع والمستقبل القاها البروفسور عادل العدواني أستاذ نظم المعلومات الإدارية في جامعة الكويت.
واختتمت الجلسات الرئيسية بحلقة النقاش حول الخطة الوطنية لتقنية المعلومات بعنوان (ماذا بعد؟) برئاسة سمو الأمير الدكتورماجد المشاري آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية الحاسبات السعودية وبمشاركة الأستاذ محمد العلي الطاسان الوكيل المساعد للتخطيط والبرامج وزارة الشئون البلدية والقروية والمهندس حسن طاهر داود أمين مجلس الإدارة جمعية الحاسبات السعودية والدكتور زياد الحقيل جامعة الملك سعود والدكتور عبدالله المديميغ عضو مجلس الإدارة جمعية الحاسبات السعودية وفي غياب كامل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.

وفي بدات الجلسة بمناقشة الخطة الوطنية لتقنية المعلومات حيث تحدث الأستاذ محمد العلي الطاسان عن الأهداف العامة للخطة الوطنية والتي منها رفع إنتاجية وكفاءة جميع القطاعات وتعميم الخدمات الحكومية والتجارية والاجتماعية والصحية الكترونياً وتشجيع العمل عن بعد من خلال التوظيف للاتصالات وتقنية المعلومات وآلية التنفيذ المقترحة هي تعيين جهة مالكة لنظام المعلومات المقترح تتولى الإشراف عليه ومتابعة تنفيذه وبين الطاسان طريقة التمويل المقترحة لهذا الهدف وهي أن يتولى صندوق الاستثمارات العامة تمويل كل نظام على حده والقيام بإنشاء شركة وطنية يساهم فيها صندوق الاستثمارات العامة مع القطاع الخاص كما بين عدداً من الاهداف العامة للخطة ومنها بناء صناعة اتصالات وتقنية معلومات قوية منافسة محلياً وعالمياً من خلال البحث العلمي والإبداع والتطوير في مجالات إستراتيجية، والتعاون الإقليمي والدولي لتصبح مصدراً رئيسياً للدخل وتولى ذلك وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات هيئة المدن الصناعية وهيئة الاستثمارات العامة تكوين فريق مشترك للإشراف على تنفيذ المدن الصناعية في مجال تقنية المعلومات.
كما تحدث الدكتور زياد الحقيل من جامعة الملك سعود خلال مشاركته في الجلسة عن تكرر ربط الاتصالات وتقنية المعلومات في مواضع قد يكون من المناسب فصلها وشدد اعادة النظر في التلازم بين مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات حيث أن ربط المجالين قد يضر بالاثنين ويتسبب في إغفال خصوصيات أي منهما، مشدداً على اهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع المحورية لصناعة تقنية المعلومات وتوفير خدمات الاتصالات والتركيز على ازالة العقبات الاساسية واتخاذ اجراءات والوقائية تجاه الحملات الدعائية التسويقية المباشرة وغير المباشرة لجميع الشركات والخارجية منها بشكل خاص والتي تسعى لاستغلال الخطة لتسويق منتجاتها كما حث الاتصالات السعودية على الإسراع في مشاريع ربط المدن النائية والرئيسية بشبكات نقل البيانات واختتم الدكتور الحقيل حديثة بالحرص على المتابعة والتعرف على العقبات والتعامل معها وكذلك معرف الأهداف وموضوعيتها تعديل المسارها وان تنفيذ الخطة معني بالجهات الحكومية المختلفة ليست وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
واوضح ان عدداً من الجهات الحكومية تبنى تنفيذ عدد من المبادرات وهذا بحد ذاته انجاز للمشاركين في الخطة، وفي ختام جلسة النقاش ابدى الدكتور فهد السلطان تذمره واستياءه في اقتصار الخطة على انشاء وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، كما طالب السلطان من الوزارة بوقفه جادة معها بدلا من تنفيذ الخطة باسلوب بيروقراطي لا يجدي نفعا.
ومن خلال استطلاع سريع لآراء الحضور والمشاركين في المؤتمر ابدى بعضهم استياءه من التنظيم ومن المواضيع المطروحة فيه، حيث اوضح الدكتور معن عبدالقادر كوسا مدير ادارة الاتصالات في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ان المؤتمر متميز في جلساته الرئيسية، ولكنه وبنفس الوقت لم يرتق في جلساته المتوازية وأوراق العمل التي طرحت من خلال تلك الجلسات لم ترتق الى مستوى المؤتمر، وعن الحضور اكد الدكتور معن انه ضعيف وهذا يعود الى طول فترة المؤتمر التي امتدت الى اربعة ايام، حيث اقترح تخصيص يومين فقط بدلا من الايام الاربعة في المتمرات القادمة.
اما المهندس خالد فتحي النجار مدير حلول الأعمال في شركة الاتصالات المحدودة فقد ذكر ان بعض حلقات النقاش خرجت عن الاطار العام، ويتمنى التركيز مستقبلا على مواضيع اكثر اهمية، اما علي احمد الاحمر مشرف الحاسب الآلي بإدارة التعليم بمحافظة القريات فقد طالب من المنظمين على هذا المؤتمر تفعيل دور المؤتمر بمواضيع اكثر اهمية، وان يتخللها بعض التطبيقات الفعليه بدلا من المواضيع النظرية.
1
يتم عقد مؤتمرات و تحمل تكاليف، لكن بدون تفعيل أو نتائج ملموسة و هذا ناتج عن غياب التخطيط المدروس الذي نفترض معه تحديد أهداف للمؤتمر -تكون قابلة للقياس- وليس مجرد عبارات فضفاضة غير محددة، وبالتالي نستطيع بعد أو أثناء المؤتمر الحكم على مدى نجاحه من.. فشله
12:35 مساءً 2006/03/30
سجل معنا بالضغط هنا