مؤشر الأسهم يحاول النهوض وتضميد جراحه.. ومعنويات المتعاملين «المحبطة» تدفعه للسقوط
حاول سوق الأسهم أمس إيقاف نزيف خسائرها لكنها فشلت في النهاية وأغلق مؤشرها على هبوط مواصلا تسجيل خسائره التاريخية التي اقتربت حتى ألان من 850 مليار ريال منذ بداية عملية الانهيار السعري للأسهم.
ونجح السوق لفترة محدودة في الارتداد أثناء التداول المسائي إذ زاد مؤشرها 167 نقطة إلا أن عمق جراحه التي ظلت تنزف نحو شهر كامل ولم تعالج بصورة شافية لم تساعده على الوقوف والتماسك فهبط مرة أخرى وأغلق على انخفاض وصل إلى 322 نقطة تعادل نسبة 2,11٪.
وعلى الرغم من ظهور بوادر ايجابية في حركة السوق والمتمثلة في زيادة حجم التعامل وارتفاع عدد قليل من الشركات فان الثقة السلبية في السوق والعصبية من قبل بعض المتعاملين والمعنويات المنهارة بسبب الكارثة التي حلت بهم وبمدخراتهم دفعتهم للتخلص من أسهمهم فور ظهور بعض الطلبات الآمر الذي جعل السوق يهبط مرة اخرى ويغلق على انخفاض. ومن خلال سلوكيات المتعاملين يبدو ان السوق بحاجة إلى تطمينات رسمية ترفع معنوياتها المتردية وتعيد الثقة إليها كما تحتاج إلى قرارات تحفز على الدخول الى السوق وتفك قيوده وتعيد إليه حيويته ونشاطه ويتمثل ذلك في العودة الى نسبة التذبذب 10٪ وإعادة عمولات البيع والشراء وهذين المطلبين يتفق عموم المتداولين والعاملين في السوق أنهما سيكونان المفتاح الذي سيدير عجله السوق مرة أخرى إلى العمل.
وخلال تداول أمس زاد حجم التداول بواقع 10,3 ملايين سهم تعادل نسبة 96٪ وصولا الى 21 مليون سهم في حين ارتفعت قيمة التداول بنحو 4,8 مليارات ريال تمثل نسبة 85٪ وصولا الى 10,4 مليارات ريال كما قفز عدد الصفقات بنسبة 38٪ وهذه الأرقام مؤشر ايجابي يأمل المتعاملون ان تكون إشارة لتوقف موجة الهبوط الدامية. ومن أصل أسهم 79 شركة تم تداولها تراجعت أسعار 72 شركة في حين ارتفعت أسعار سبع شركات في مقدمتها الدريس والتعاونية والهولندي والزامل واسمنت الجنوبية والسعودي الفرنسي.