د. فهد عبدالله اللحيدان
يزداد الاعتماد على الإنترنت يوماً بعد يوم، فرسائل البريد الالكترونية، ومواقع البنوك ومواقع تداولات الأسهم وغيرها أصبحت من الأشياء اللازمة للمرور عليها يومياً من قبل الكثير من مستخدمي الشبكة، بما فيهم أنت أيها القارئ العزيز.
ويرتبط جهازك الحاسوبي بأجهزة المزودات لمقدمي خدمة الإنترنت الذين بدورهم يرتبطون بالمنفذ الرئيسي للمملكة على شبكة الإنترنت، لذلك فإنه من الطبيعي ان تقلق من انقطاع الخدمة عنك، وأنت تتابع صعود أو هبوط الأسهم في محفظتك مثلاً، أو وأنت تتأهب لترسل رسالة اليكترونية مهمة جداً، أو وأنت تدفع فواتير خدمات - أزف وقت سدادها - وغيرها من حالات الاستخدام المتعددة.
وهذا القلق لديك له ما يبرره فقد تكون هناك حالات مررت بها سابقاً، وتخشى ان تتكرر مستقبلاً، فكيف تفعل؟ وخصوصاً إذا كنت ممن يقضون ثلاثة إلى أربع ساعات في اليوم أمام جهازك الحاسوبي.
وقد ورد في أحد مواقع الإنترنت الطريفة عدد من النصائح في مثل هذه الحالات ومنها:
1- اتصل بأحد أصدقائك للتأكد من طبيعة الانقطاع هل هو شامل؟ أم فقط لديك!
2- إذا كان الانقطاع لديك اتصل بمزود الخدمة للاستفسار عن سبب الانقطاع وما هو الوقت المتوقع لعودة الخدمة؟ وليكن جهازك المتنقل جاهزاً لتحمله إلى أحد المقاهي للاستمرار في عملك.
3- إما إذا كان الانقطاع شاملاً فعليك الاستفسار عن الوقت المتوقع للانقطاع؟ ثم اعتبر ساعات الانقطاع المتوقعة إجازة وقم بأعمال لم تقدم بها منذ وقت طويل، زر قريباً كنت تؤجل زيارته لمدة طويلة، أو بالخروج للنزهة في مكان كانت تتوق إليه نفسك، أو استفد من وقتك للقيام بتنظيم ملفاتك داخل جهازك الحاسوبي أو فكر في أحد أعمال الخير، زيارة مستشفى، عيادة مريض مثلاً أو راجع قائمة الأسماء في جهازك الجوال واتصل على بعض من أصدقائك ومعارفك وسيرونها مفاجأة سارة وممتعة.
وقد ترى ان تستفيد من وقتك بوسائل وطرق أخرى، المهم في الأمر ان لا تفزع من الانقطاع، وهيئ نفسك لمثل هذه التوقعات وعسى ان يكون الانقطاع خيراً ولعله يرجع احساسك بالواقع الذي نعيشه وأذهلتك عنه الإنترنت.
وإذا كنت من المدمنين على الإنترنت فهذه فرصة لكي تخفف من التسمم المعلوماتي، وتعتق نفسك من الانجذاب نحو الشاشة وتخرج من مكتبك لكي تستنشق الهواء وتبتعد عن جو العمل، وتذكر قول أبي الطيب: «أعز مكان في الدنيا سرج سباح.. وخير جليس في الزمان كتاب».
عزيز القارئ إذ فقدت «سرج» الإنترنت فأفزع إلى الكتاب تجده الأنيس الذي لا ينقطع وصالة وينتظرك بصبر.
Fahad@Alnahj.com