ستتجه سوق الاسهم إلى أفضل مما كانت عليه، وستعوض بإذن الله من تضرر منها، ومن يجزم بأنها لن تتجه إلى مسارات مستقرة ومرتفعة فإنه يائس، أو أنه لم يعد يعي حقيقة ما يدار في السوق، وما يدور فيها .
ومن راقب تعاملات أمس وأمس الاول وهما اليومان اللذان أعقبا صدور قرارات مهمة سيجد أن نتائجا مهمة ظهرت ورائعة بشأن تفعيل توجيه خادم الحرمين الشريفين بتعجيل تطبيق السماح للمقيمين في البلاد بالاستثمار في السوق ابتداء من السبت المقبل، والتعجيل برفع اتفاق بين وزارة التجارة وهيئة السوق المالية يختص بتجزئة الاسهم إلى 10ريالات وشمولها للشركات المدرجة، والتي لا أشك أنه سيعجل بتطبيقها.
ومن يركز على السوق جيدا سيجد أن هناك مناورات للمضاربين وهذه المضاربات تتحسب لاقتناص الفرص بثمن أقل، وان كنت أرى انها تصرفات فردية لاتتناسب أبدا والجهد المبذول، ولانعرف إلى أين ستوصلنا تلك المناورات من مضاربي السوق، بعد أن بلغنا قاع القاع .وأمس الاول أظهرا أن متابعة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - واهتمامه لايزالان قائمان لأنه تلمس ويتلمس حاجة مواطنيه اليه، بعد اخراجه السوق بنجاح من وضع سيء، إلى وضع آمن والحمدلله على ذلك.
وكل هذه الاصلاحات في سوق الاسهم ستعزز من أوضاعها الايجابية، وستقوي أداءها خلال الفترة الحالية والفترة المقبلة، ومن يقرأ تلك الاصلاحات وبشكل هادئ، ومتوازن، سيجد أنها ستنعكس على عمق السوق.
مانحتاجه الآن هو أن تتخلص السوق كلية من العوامل النفسية المحيطة بها، حيث لازالت تتخلص تدريجيا من تلك العوامل، وعلى البائعين الذين يضغطون على السوق بعروضهم، أن يقرأوا السوق بشكلها الصحيح وليس بشكلها المقلوب، ولو حدث ذلك فإنهم سيرفعون عروضهم عن السوق، ويعود بعد ذلك أداؤها المتوازن.