الرئيسية > مقالات اليوم

الطائرات الجديدة وأسعار التذاكر الداخلية


د. سعد الأحمد

انضمت طلائع طائرات الخطوط السعودية الجديدة من نوع (امبراير) في خدمة الرحلات الداخلية لتخدم المواطن والمقيم ولتزيد من التنمية الاقتصادية المستدامة والمتجانسة بين مناطق المملكة خاصة المتباعدة منها. وكنا قد أشرنا قبل سنوات طويلة إلى حاجة النقل الجوي الداخلي لطائرات اقليمية صغيرة حيث انها القادرة على خدمة الشبكة الداخلية بفاعلية وجدوى اقتصادية من واقع معطيات مختلفة منها تنامي حاجة الربط المباشر بين مدن معينة دون المرور بالمطارات الثلاث وخاصة جدة والرياض. وكذلك النمو المتزايد في حركة السفر الجوي الداخلي. وكانت الخطوط السعودية في تلك الحقبة تتخذ من ضعف عوائد الرحلات الداخلية شماعة تعلق عليها ضعف أدائها العام متناسبة الأسباب الحقيقية الكبرى كمشكلة حجم القوى العاملة الذي يزيد بثلاث أضعاف عن العدد المطلوب، واستخدام طائرات ذات تكاليف تشغيل عالية ليست هي الأمثل لكثير من الوجهات. وإذا تناسينا التأخر أو التعثر في تخصيص الخطوط السعودية كونها غير قابلة للخصخصة دون مبضع جراح مؤلم، فإن الخطوط السعودية عليها اتخاذ مبادرات جديدة تتناسب مع المزايا الجديدة للطائرات الاقليمية من خلال تدشين خطوط داخلية جديدة كالرحلات المباشرة بين مطارات المنطقة الشرقية ومطارات المنطقة الشمالية، والرحلات المباشرة بين المنطقة الشمالية والمنطقة الجنوبية وغيرها كثير. كذلك على الخطوط السعودية مواكبة العصر وما استجد في صناعة النقل الجوي من تطبيق فنون ادارة العائد على الرحلات الداخلية اسوة بالرحلات الدولية التي تطبقها مجبرة نظراً لوجود العديد من الشركات المنافسة. ان اهم نتائج تطبيق ادارة العائد على أسعار الرحلات الداخلية هو زيادة عوائد الخطوط حيث سيكون هناك قفزة كبيرة في أعداد المسافرين الذين تجذبهم عروض الأسعار عند الحجز المسبق. وحيث ان الطائرات الجديدة تم شراؤها عن طريق التمويل الذاتي، فإن الخطوط السعودية ستنعم بزيادة العائد الفوري (الكاش) الذي تستطيع توظيفه استراتيجياً لشراء المزيد من الطائرات عسى أن تستطيع الخروج من الخطر القادم المتمثل بدنو موعد العمر الافتراضي لمجموعة من طائراتها المتقادمة.

كذلك فإن تطبيق سياسة ادارة العائد سيؤدي إلى زيادة اشغال مقاعد الدرجة الأولى الفارغة نسبياً في رحلات (MD-09) المتجهة إلى مطارات معينة.

الجدير بالذكر ان الطائرات الجديدة استحوذت على طلبات كثير من الخطوط حول العالم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سوق نقل جوي في العالم. ولو طبقنا خريطة المملكة وأطوال شبكتنا الداخلية على الخريطة الأمريكية لتبين لنا أن علينا استخدام تلك الطائرات لرحلات ربط مباشرة واستخدام نفس المنهجية في سياسة تسعير التذاكر التي في الغالب تقل كثيراً عن أسعارنا الحالية، ولكنها في نفس الوقت أكثر عائداً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    إذا لم يوجد المنافس القوي للخطوط السعودية فلن يتحسن أدائها..

    سعد العنزي - زائر

    06:35 صباحاً 2006/03/22


  • 2
    مقال جيد من متخصص فشكرا للدكتور سعد.
    و تبقى الخطوط السعودية عاجزة في مواجهة المواسم المعتادة و المعروفة و مشكلة مطار جدة الأزلية، فهل ننتظر عروضا تسويقية أو "فنونا إدارية".
    نحن بإنتظار التخصيص و المنافسة

    Ahmed Abdullah - زائر

    07:50 صباحاً 2006/03/22


  • 3
    تحية عطرة د.سعد
    حقيقة ما ذكرته هو عين الصواب، واعتقد ان الخطوط السعودية فعلاً بحاجة الى
    مبضع جراح مؤلم !! د. سعد فما ذكرته فعلاً بان حجم القوى العاملة الذي يزيد بثلاث أضعاف عن العدد المطلوب هي قمة الكارثة في نظرة أصحاب العيون الإقتصادية فأين تلك النظرة من مديرها العام وهو صاحب دراسات إقتصادية مشهودة لها بالنجاح.
    التنافس الحقيقي بدأ منذ إعلان ( السماء المفتوحة ) فرأينا الآن شركة ناس، وهاهي (سماء) في الطريق الصحيح الموافقة لرغبات معظم شريحة المجتمع.
    نظرة ومفهوم المجتمع تغير الآن لم تعد فخامة درجة الأفق او التباهي بدرجات الأولى تعنيهم قدر ما تعنيهم الاقلاع بالوقت المحدد ورخص الاسعار وتعدد المحطات الداخلية المحرومة في السابق وإبتسامات موظفيها والإيمان بان الزبون دائماً على حق. النظرة الإقتصادية للمجتمع السعودي لم يكن كسابقة وما تدافع الناس على الأسهم الا أكبر دليل..
    أقولها وبكل شفافية وصدق لم تعد الخطوط السعودية تعني المجتمع السعودي بالذات كعملاء لها كالسابق ( حيث لا توجد الخيارات والبدائل) الآن البدائل متوفرة وبأقل الاسعار ناهيك عن مرونة الانظمة الجوية بإستخدام خطوط أجنبية أخرى هي الأفضل.
    ان لم تتدارك الخطوط السعودية لنفسها ستسقط يوماً ما وسيكون سقوطها مميتاً وسيبكي على أطلالها الكثير.

    سعد النويصر - زائر

    12:20 مساءً 2006/03/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة