الرئيسية > شؤون دولية

«الرياض» تنشر نص القرار ومهام المجلس الجديد

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر إنشاء مجلس عالمي لحقوق الإنسان



الأمم المتحدة - أحمد حسين اليامي

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس بأغلبية ساحقة إنشاء مجلس حقوق الإنسان كبديل للجنة حقوق الإنسان.

ويتبع المجلس الجديد الجمعية العامة رغم مساعي الولايات المتحدة بأن يتبع المجلس في عمله مجلس الأمن من خلال اقتراحها الذي تم رفضه بالكامل بأن يطبق «الفصل السابع من الميثاق» على الدول التي أسمتها الولايات المتحدة بالخارقة لحقوق الإنسان.

وجاء الفشل الأمريكي نتيجة المعارضة القوية من قبل مجموعة دول عدم الانحياز التي جذبت إليها تكتلات كالاتحاد الأوروبي والدول المستقلة من الاتحاد السوفياتي إلى جانب روسيا والصين بحيث ظلت الولايات المتحدة، كقوة عظمى، معزولة عن بقية دول العالم في تأييد قيام مجلس لحقوق الإنسان. ولم تشارك الولايات المتحدة في عزلتها سوى «إسرائيل» وجزر مارشال وبالاو.

وقد حظي قرار قيام المجلس بتأييد (170) دولة في حين امتنعت ثلاث دول هي إيران وفنزويلا وبيلاروس عن التصويت.

ولم تتمكن سبع دول من التصويت نظراً لتأخرها في تسديد المستحقات المالية المترتبة عليها للأمم المتحدة وهذه الدول هي: تشاد، ساحل العاج، دومينيكا، جمهورية الدومنيكان، إريتريا، غينيا الجديدة، سيشل.

وتنشر «الرياض» في ما يلي نص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بقيام مجلس حقوق الإنسان ونظام عمل المجلس الجديد:

«الدورة الستون

البندان 46 و120 من جدول الأعمال

التنفيذ والمتابعة المتكاملان والمنسقان لنتائج المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما متابعة نتائج مؤتمر قمة الألفية.

مشروع قرار مقدم من رئيس الجمعية العامة

مجلس حقوق الإنسان

إن الجمعية العامة،

إذ تؤكد من جديد المقاصد والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك تنمية العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب، وتحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإنساني وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع والتشجيع على ذلك.

وإذ تؤكد من جديد أيضاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان برنامج عمل فيينا، وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى صكوك حقوق الإنسان الأخرى.

وإذ تؤكد من جديد كذلك أن جميع حقوق الإنسان عالمية، وغير قابلة للتجزئة، ومترابطة، ومتشابكة، ويعزز بعضها بعضاً، وأنه يتعين معاملة جميع حقوق الإنسان معاملة منصفة وعادلة، على قدم المساواة وبالقدر نفسه من الاهتمام.

وإذ تؤكد من جديد أنه بينما ينبغي أن توضع في الاعتبار أهمية الخصوصيات الوطنية والإقليمية والعديد من الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية المختلفة، فإن من واجب جميع الدول، بغض النظر عن أنظمتها السياسية والاقتصادية والثقافية، تشجيع وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وإذ تشدد على مسئولية جميع الدول، طبقاً للميثاق، على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، بدون تمييز من أي نوع سواء بسبب العنصر أو اللون أو الجنس، أو اللغة أو الدين، أو الأفكار السياسية أو الأفكار الأخرى، أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي، أو الممتلكات، أو المولد أو أي وضع آخر.

وإذ تعترف بأن السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان هي الدعائم التي تقوم عليها منظومة الأمم المتحدة وأُسس الأمن الجماعي والرفاه، وإذ تسلِّم بأن التنمية والسلام والأمن وحقوق الإنسان هي عناصر مترابطة ويعزز بعضها بعضاً.

وإذ تؤكد على ضرورة أن تواصل كافة الدول بذل الجهود على الصعيد الدولي لتعزيز الحوار وتوسيع مساحة التفاهم فيما بين الحضارات والثقافات والأديان، وإذ تشدد على أن للدول والمنظمات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدينية ووسائط الإعلام دورا هاما تؤديه في تشجيع التسامح وحرية الدين والعقيدة.

وإذ تسلّم بالعمل الذي قامت به لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبضرورة الحفاظ على منجزاتها والاستفادة منها ومعالجة أوجه قصورها.

واذ تسلم أيضاً بأهمية الالتزام، عند النظر في قضايا حقوق الإنسان، بمبادئ العالمية والموضوعية وعدم الانتقائية، والقضاء على أسلوب الكيل بكيلين والتسييس،

وإذ تسلم كذلك بأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان ينبغي أن يستندا إلى مبادئ التعاون والحوار الحقيقي وأن يهدفا إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء على احترام التزاماتها بحقوق الإنسان بما فيها مصلحة كل البشر.

وإذ تعترف بأن المنظمات غير الحكومية تضطلع بدور مهم على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وإذ تعيد تأكيد الالتزام بتعزيز جهاز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بهدف ضمان التمتع الفعلي للجميع بكافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية والعزم، تحقيقاً لهذه الغاية، على إنشاء مجلس لحقوق الإنسان.

1 - تقرر إنشاء مجلس لحقوق الإنسان مقره جنيف يحل محل لجنة حقوق الإنسان، بوصفه هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة، وستستعرض الجمعية وضعه في غضون خمس سنوات.

2 - تقرر أن تناط بالمجلس مسؤولية تعزيز الاحترام العالمي لحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز من أي نوع وبطريقة عادلة ومنصفة.

3 - تقرر أيضاً أن يقوم المجلس بمعالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها الانتهاكات الجسيمة والمنهجية، وتقديم توصيات بشأنها؛ وأن يقوم أيضاً بتعزيز التنسيق الفعّال بشأن حقوق الإنسان وتعميم مراعاتها داخل منظومة الأمم المتحدة.

4 - تقرر كذلك أن يسترشد المجلس في عمله بمبادئ العالمية والحياد والموضوعية وعدم الانتقائية، وبالحوار والتعاون الدوليين البنَّائين، بهدف النهوض بتعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية.

5 - تقرر أن يقوم المجلس بجملة أمور، منها:

(أ) النهوض بالتثقيف والتعلم في مجال حقوق الانسان، فضلاً عن الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات، على أن يجري توفيرها بالتشاور مع الدول الأعضاء المعنية وبموافقتها.

(ب) الاضطلاع بدور منتدى للحوار بشأن القضايا المواضيعية المتعلقة بجميع حقوق الإنسان.

(ج) تقديم توصيات إلى الجمعية العامة تهدف إلى مواصلة تطوير القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان.

(د) تشجيع الدول الأعضاء على أن تنفذ بالكامل الالتزامات التي تعهدت بها في مجال حقوق الإنسان، ومتابعة الأهداف والالتزامات المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان المنبثقة من المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة.

(ه) إجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها، لمدى وفاء كل من الدول الأعضاء بالتزاماته وتعهداته في مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة بين جميع الدول؛ ويتخذ هذا الاستعراض شكل آلية تعاون تستند إلى حوار تفاعلي يشترك فيه البلد المعني اشتراكاً كاملاً، مع مراعاة احتياجاته في مجال بناء القدرات؛ وتكمِّل هذه الالية عمل الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ولا تكرر عملها؛ وسيضع المجلس طرائق عمل آلية الاستعراض الدوري الشامل وما يلزمها من اعتمادات في غضون عام واحد من انعقاد دورته الأولى.

(و) الإسهام، من خلال الحوار والتعاون، في منع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والاستجابة سريعاً في الحالات الطارئة المتعلقة بحقوق الإنسان.

(ز) الاضطلاع بدور ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان في ما يتصل بعمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على نحو ما قررته الجمعية العامة في قرارها 48/141 المؤرخ 20 كانون الزول/ ديسمبر 1993م.

(ح) العمل بتعاون وثيق في مجال حقوق الإنسان مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني.

(ط) تقديم توصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

(ي) تقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة.

6 - تقرر أيضاً أن يقوم المجلس بالاضطلاع بجميع ولايات وآليات ومهام ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان، وباستعراضها وكذلك، عند الاقتضاء، تحسينها وترشيدها، وذلك بهدف المحافظة على نظام الإجراءات الخاصة وعلى مشورة الخبراء والإجراءات المتعلقة بالشكاوى؛ وينجز المجلس هذا الاستعراض في غضون عام واحد من انعقاد دورته الأولى.

7 - تقرر كذلك أن يتألف مجلس حقوق الإنسان من 47 دولة عضو تنتخبها أغلبية أعضاء الجمعية العامة بالاقتراع السري المباشر وبشكل فردي؛ وتستند عضويته إلى التوزيع الجغرافي العادل وتُوزَّع مقاعده بين المجموعات الإقليمية على النحو التالي: 13 للمجموعة الأفريقية؛ 13 للمجموعة الآسيوية؛ 6 لمجموعة أوروبا الشرقية؛ 8 لمجموعة أمريكا اللاتينية؛ 7 لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى؛ وتمتد فترة ولاية أعضاء المجلس ثلاث سنوات ولا تجوز إعادة انتخابهم مباشرة بعد شغل ولايتين متتاليتين.

8 - تقرر فتح باب عضوية المجلس أمام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛ وتراعى الدول الأعضاء لدى انتخابها أعضاء المجلس إسهام المرشحين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وما قدموه لهذه الحقوق من تبرعات وما أبدوه تجاهها من التزامات؛ ويجوز للجمعية العامة أن تقرر بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والذين يحق لهم التصويت، تعليق حقوق عضوية المجلس التي يتمتع بها أي من أعضائه إذا ما ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان.

9 - تقرر أيضاً أن يتحلى الأعضاء المنتخبون في المجلس بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأن يتعاونوا مع المجلس تعاوناً كاملاً ويخضعوا للاستعراض بموجب آلية الاستعراض الدوري الشامل خلال فترة عضويتهم.

10 - تقرر كذلك أن يجتمع المجلس بانتظام طوال العام، وأن يعقد ما لا يقل عن ثلاث دورات في السنة، بينها دورة رئيسية، تمتد فترة لا تقل مدتها عن عشرة أسابيع، ويجوز له عقد دورات استثنائية عند الاقتضاء بناء على طلب من أحد أعضاء المجلس، يحظى بتأييد ثلث أعضاء المجلس.

11 - تقرر أن يطبق المجلس النظام الداخلي الذي تعمل به لجان الجمعية العامة، حسب انطباقه، ما لم تقرر الجمعية أو المجلس خلاف ذلك لاحقاً، وتقرر أيضاً أن تستند مشاركة المراقبين والتشاور معهم، ومن ضمنهم الدول غير الأعضاء في المجلس، والوكالات المتخصصة والمنظمات الحكومية الدولية الأخرى، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فضلاً عن المنظمات غير الحكومية، إلى ترتيبات، من بينها قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1996/31 المؤرخ 25 تموز/ يوليه 1996م، والممارسات التي كانت تتبعها لجنة حقوق الإنسان، بما يكفل في الوقت نفسه الإسهام الأكثر فعالية لهذه الكيانات.

12 - تقرر أيضاً أن تتسم طرق عمل المجلس بالشفافية والعدالة والحياد وأن تفضي إلى إجراء حوار حقيقي، وأن تكون قائمة على النتائج، وتسمح بإجراء مناقشات متابعة لاحقة تتعلق بالتوصيات وتنفيذها، كما تسمح بالتفاعل الموضوعي مع الإجراءات والآليات الخاصة.

13 - توصي بأن يطلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى لجنة حقوق الإنسان اختتام أعمالها في دورتها الثانية والستين وإلغاء اللجنة في 16 حزيران/ يونيه 2006.

14 - تقرر انتخاب الأعضاء الجدد في المجلس، وتكون فترات ولاية الأعضاء متداخلة على أن يُتخذ قرار إجراء عملية الانتخاب الأولى سحب القرعة مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل.

15 - تقرر أيضاً إجراء انتخابات الأعضاء الأول في المجلس يوم 9 ايار/ مايو 2006م وعقد الجلسة الأولى للمجلس في 19 حزيران/ يونيه 2006م.

16 - تقرر كذلك أن يستعرض المجلس أعماله وطريقة عمله بعد خمس سنوات من إنشائه، وأن يقدم تقريراً عن ذلك إلى الجمعية العامة».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة