
أدى 275 عضوا يمثلون مجلس النواب العراقي الجديد يمين القسم في الجلسة الأولى امس الخميس التي بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة بتوقيت بغداد.
وكانت الجلسة الأولى بدأت بكلمة لرئيس الجمعية المنتهية ولايتها حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية المنحلة والذي دعا فيها إلى مواجهة التحديات الكثيرة التي يمر بها العراق والعمل بيد واحدة لخدمة العراق وشعبه.
وحدد الحسني أولويات المجلس النيابي الجديد «تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تمثل الكتل الفائزة في الانتخابات الأخيرة، والتي تأخذ المصلحة العليا للشعب العراقي».
ونبه الحسني في كلمته من أن أعداء العراق «يتربصون لخلق فتنة داخلية تجر البلاد إلى ويلات واقتتال لا تعرف ابعاده»، ودعا جميع الكتل والقوى السياسية العراقية على مختلف ألوانها إلى «توحيد جهودها وتفويت الفرصة على أعداء العراق».
كما ألقى الحسني قصيدة تغنت بوحدة العراق من شماله إلى جنوبه والتكاتف بين جميع مكوناته السياسية والانتماءات المذهبية.. بعدها أعلن حل الجمعية الوطنية وتسلم المهام إلى المجلس النيابي الجديد ودعا رئيس الجمعية السابقة الدكتور عدنان الباجه جي كونه اكبر الأعضاء سنا لترؤس الجلسة الأولى.
وألقى الباجه جي كلمة أعلن فيها افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب.
ثم دعا القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الأعلى لأداء قسم اليمين لكل الأعضاء البالغ عددهم 275 وردد الأعضاء القسم.
بعدها أكد الباجه جي ان الاتفاق بين الكتل السياسية كان على رفع الجلسة على أن تبقى في حالة انعقاد لغرض إكمال المشاورات لانتخاب رئيس المجلس ونوابه وسأدعوه للانعقاد مرة اخرى مشددا على قول رئيس الجمهورية جلال طالباني أن الحكومة سيتم تشكيلها نهاية هذا الشهر.
وشهدت الجلسة الأولى مقاطعة عبد العزيز الحكيم لخطبة الدكتور عدنان الباجه جي عندما تحدث عن مهمات المجلس النيابي الجديد قائلا له «أنت رئيس الجلسة الافتتاحية لأنك اكبر الأعضاء سنا المفروض أن تدعو إلى أداء القسم للأعضاء وما تقوله أفكار خاصة ليس وقت عرضها الآن». فقال الباجه جي «سيدنا خلينا نكمل».
كما اعترض الشيخ همام حمودي من المجلس الأعلى على نص القسم لعدم وجود كلمتين عن النص الموجود في الدستور.
وقال أعضاء في مجلس النواب الجديد ل (الرياض) «ان عدم تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه في الجلسة الأولى كان متفقا عليه بين أعضاء الكتل السياسية قبل الانعقاد بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى اتفاق على المناصب الرئاسية وهي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وبالأخص الاعتراض على رئاسة الوزراء من كتل اخرى مما حدا الائتلاف العراقي وهو الكتلة البرلمانية ذات الأغلبية في المجلس أن يعترض على أي مرشح لأي منصب لرئاسة مجلس النواب ونائبيه أو لرئيس الجمهورية ونائبيه ما لم تحسم الكتل الاخرى موقفها من ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء».
وأكدوا أن قادة الكتل السياسية يواصلون مشاوراتهم للتوصل إلى حلول وهناك أفكار طرحت لتشكيل مجلس لرئاسة الحكومة يمثل رئيس الوزراء ونوابه الذين يمثلون الكتل الأخرى لمنع تفرد رئيس الوزراء بقراراته، وهناك طرح اخر ان تكون قرارات رئيس الوزراء تعرض على مجلس النواب حسب أهميتها للتصويت عليها.
بدوره أوضح رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري أن استمراره في منصبه أو تركه هو قرار يعود إلى الشعب العراقي فإذا طلب الشعب ان اترك المنصب سأغادره فورا أما إذا طلب البقاء سأواصل حتى الرمق الأخير لخدمة شعبي وقال «تنازلت عن حياتي لشعبي فما قيمة المنصب تجاه الحياة».
ونفى أن «تكون هناك صفقة سياسية يتم عقدها لتقسيم المناصب الرئاسية»، مبينا «أن هناك مشاورات يين الكتل السياسية لتذليل العقبات ومنها تعريف حكومة الوحدة الوطنية».
وأضاف الجعفري أن قادة الكتل السياسية «عازمون على تشكيل الحكومة في مدة لا تتجاوز شهرا واحدا».