الرئيسية > شؤون دولية

«حوار طرشان» بين (فتح) و(حماس) حول المشاركة وتوقع اعلان التشكيل الوزاري الجديد.. غداً


غزة - مها أبو عويمر:

أعلن سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» أن الحركة سلمت امس الكتل البرلمانية الصيغة النهائية لبرنامج حكومتها، موضحاً أنه في حال تعذر مشاركة الكتل الأخرى فإن الحركة ستعرض الحكومة بوزرائها.

وقال أبو زهري: «استمعنا مساء الاربعاء لملاحظات الكتل البرلمانية التي كانت مكررة، وسلمناهم الصيغة النهائية لبرنامج الحكومة المقبلة، وسنلتقيهم في لقاءات ثنائية لنعرف ردودهم النهائية».

وأضاف أنه إذا تعذر مشاركة بعض الكتل البرلمانية في الحكومة فنحن سنشكلها بوزراء (حماس) والمختصين والخبراء وباقي الكتل التي ترغب بالمشاركة، مشدداً على أن اعتذار الكتل البرلمانية عن المشاركة في هذه المرحلة يعتبر مسؤولية ليست بالسهلة.

وأشار أبو زهري إلى أن حركته عدلت كثيرا في برنامجها لتتقارب مع برامج الكتل الأخرى إلا أن ذلك لم يلق استحسانا من تلك الكتل، مضيفاً أنهم فوجئوا بإصرار البعض لجر (حماس) للتخلي عن برنامجها لصالح برامج أخرى والاعتراف بالاتفاقات السابقة التي تتضمن اعترافاً صريحاً بالاحتلال وهو الأمر الذي ترفضه حماس.

وتابع «هذه الاتفاقات تمثل معظمها اهانة وإذلال للشعب الفلسطيني، والتي عشنا آخر صورها، من خلال تطبيق إسرائيل لاتفاق سجن أريحا».

وكان عقد مساء الاربعاء اجتماع بين حركة (حماس) والكتل البرلمانية المختلفة في منزل الدكتور محمود الزهار رئيس كتلة حماس البرلمانية بغزة.

وفي اعقاب الاجتماع عقد مؤتمر صحافي قبالة منزل الزهار تحدث خلاله النائب الدكتور رضوان الأخرس عن حركة فتح، وصالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وممثل كتلة البديل، والنائب الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في قطاع غزة.

وقال النائب الأخرس «لا تزال كافة الطروحات التي تطرحها حماس دون الحد الكافي لتحقيق رؤية أو قرار يقنع (فتح) بالمشاركة، ما تزال الهوة كبيرة، وبعدما طرحت كافة الأفكار والتوجهات طالبوا (اي حماس) بوقت يراجعوا الأمور وسيوافوننا غدا بآخر ما استطاعوا أن يقدموه»، واضاف «لا أري أي بادرة مشجعة للوصول إلى اتفاق أو توافق حول برنامج لتشكيل حكومة مشتركة بين كافة الفصائل في المجلس التشريعي».

من جانبه أشار صالح زيدان إلى وجود أربع نقاط تطالب بها الكتل البرلمانية حركة (حماس)، وتابع «كان هناك حوار معمق حول الورقة الثانية للبرنامج السياسي الذي قدمه الإخوة في حركة (حماس)»، واصفاً أجواء الحوار بالإيجابية.

وقال الدكتور صلاح البردويل رئيس كتلة (حماس) في المجلس التشريعي «سنتواصل مع كل كتلة برلمانية من أجل أن نعرض عليهم الاقتراح النهائي للتعديلات لأن لدينا في النهاية سقفا لقبول هذه الاقتراحات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاوز هذا السقف نحن ملزمون به».

وأضاف «أن هناك ملاحظات قدمتها الكتل البرلمانية قبلتها (حماس) وأخرى ستدرسها وفي النهاية وضحنا للإخوة أن المحك العملي هو الذي سيوحدنا لأن كثيراً من هذه الخلافات سنجدها على المحك العملي وسنتعاطى معها نحن وإياهم ولن نختلف كثيرا».

وأوضح د. البردويل أن الكتل البرلمانية تطالب بأن يكون برنامج الحكومة مقنع للأطراف العربية والدولية، وقال «نحن نفهم هذا جيداً ولكن علينا أن نعرض هذا البرنامج بطريقة خاصة».

وفيما يخص الإعلان عن الحكومة، ذكر أن قضية تشكيل الحكومة لم تعد داخلية بقدر ما هي مطلب جماهيري، مضيفاً أن المزيد من النقاشات لا يفضي إلى مزيد من التغير في البرامج لأنه في النهاية لا يمكن إطلاقاً أن نفرض برنامج حركة (حماس) على برنامج الكتل الأخرى ولا يمكن بحال من الأحوال أن يتحول برنامج (حماس) الذي انتخبت عليه إلى برنامج الكتل الأخرى ولكن كنا نحرص أن نصل إلى صيغة مشتركة وقد اقتربنا كثيراً من هذه الصيغة المشتركة.

وأكد أن العدوان الإسرائيلي يحتم على الجميع المشاركة في حكومة وحدة وطنية، وأن نلتقي على برامج لمواجهة التحديات الإسرائيلية، مضيفا أن وضعنا الداخلي بحاجة ماسة لبرامج وطنية تستطيع ان تستنهض قوى الشعب وأن ترد عنه العدوان الإسرائيلي وأن تحدث حالة من التغيير في الوضع الداخلي والإصلاح، واعتقد أننا متفقون كثيراً فيما يتعلق بالبرنامج الاجتماعي الداخلي.

وفي السياق ذاته أكد الدكتور البردويل أن حركة (حماس) تنتظر ردوداً من الكتل البرلمانية الأخرى حول مواقفها من المشاركة في الحكومة المقبلة، متوقعاً أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة غداً السبت بعد تسليم تشكيلتها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال: «اتخذنا شعاراً واضحاً أننا لا نريد أن نجر الفصائل والكتل البرلمانية إلى برنامج حركة (حماس) ولا نريد في نفس الوقت أن يكون برنامج (حماس) طبق الأصل من البرامج الأخرى لذلك حرصنا على إيجاد قواسم مشتركة».

وأشار البردويل إلى تجاوب حركة (حماس) مع بعض الاقتراحات التي قدمتها الكتل البرلمانية، مضيفا «وضعنا صيغة نهائية قدمناها للإخوة في الكتل البرلمانية على أن نتلقى منهم رداً نهائياً حول إمكانية المشاركة أو عدم المشاركة».

وتابع «في حال كانت الإجابة بالإيجاب سيكون لنا لقاءات ثنائية مع الكتل البرلمانية الموافقة على المشاركة وذلك لتحديد شكل وطبيعة وحجم هذه المشاركة».

وأكد د. البردويل أن تشكيل الحكومة «أصبح ضرورة ومطلباً جماهيرياً ولا يمكن بحال من الأحوال أن نؤخره أكثر من ذلك».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة