الرئيسية > شؤون دولية

زعامات إسلامية تشترط ضمانات أكبر «لقاء العودة»

الجزائر تتجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام


الجزائر - فتيحة بوروينة:

كشف رئيس اللجنة الاستشارية الجزائرية لحماية وترقية حقوق الإنسان (حكومية) مصطفى فاروق قسنطيني، عن وجود مشروع لإلغاء عقوبة الإعدام في بلاده، وأوضح ان وزارة العدل تتدارس الموضوع، معتبرا ان الجزائر تتجه نحو هذا الإلغاء بخطى ثابتة، مستشهدا بالعفو الذي أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفائدة مئتي سجين محكوم عليهم بالإعدام، وتخفيفه العقوبة عن مئات الآخرين في عدة مناسبات.

ولم يستبعد الناشط الحقوقي المخضرم، أن تكون الجزائر هي البلد العربي الأول الذي يقدم على إلغاء عقوبة الإعدام، قائلا إن كل المؤشرات تظهر أن الجزائر ماضية نحو هذا الإلغاء إذ يعود تاريخ آخر عملية تنفيذ للإعدام إلى العام 1992 في حق منفذي عملية التفجير الدامي لمطار الجزائر الدولي، ورغم صدور أحكام بالعقوبة ذاتها على مدار ال 13 سنة المنقضية، إلا أنها لم تنفذ جميعها إلى اليوم، ولاحظ قسنطيني ان عقوبة الإعدام لم تنجح أبدا في وقف انتشار الجريمة في مختلف الدول التي لا تزال تنفذها.

على صعيد آخر، وبشأن قضية الجزائريين ال 17 الذين ترغب السلطات البريطانية في ترحيلهم إلى الجزائر، علق المسؤول الحقوقي الجزائري ان شرط لندن بإيفاد قضاة يتأكدون دوريا من عدم تعرض المرحلين للتعذيب، هو أمر غير مقبول، وبحسبه: «الجزائر ليست في حاجة إلى دروس في مجال حقوق الإنسان من أي كان»، نافيا أن يكون التعذيب ممارسة مشاعة في السجون الجزائرية، ولاحظ وقوع تصرفات انفرادية في حق المساجين، وهو أمر يعرض أصحابها إلى عقوبات جنائية.

إلى ذلك، أعلن القيادي التاريخي في جبهة الإنقاذ المحظورة كمال قمازي، أمس، ان زعامات إسلامية عديدة، تشترط من السلطات الجزائرية ضمانات أكبر لقاء العودة إلى أرض الوطن في إطار مخطط المصالحة، وبرأي قمازي، فإن ميثاق السلم لم يتضمن تطمينات كافية تشجع قادة الحزب الإسلامي المنحل المتواجدين بالخارج لمعانقة مسقط رأسهم مجددا، وهو ما يفسر بحسبه إحجام الكثير منهم عن العودة في الظرف الحالي، بعدما لاحظوا - يضيف قمازي - بأن قوانين المصالحة لم تنطو على مؤشرات واضحة تتيح لهم ممارسة كافة حقوقهم دون شروط أو قيود، وألا يتنازلوا عن الحرية الممنوحة لهم، ويعيشوا مكبلين في وطنهم، وهم يطالبون بحسب القيادي الإنقاذي البارز عبد القادر بوخمخم، إما بطي الصفحة أو كشف الحقيقة كاملة، قائلا «إما أن يحاسب الجميع أو يستفيد الجميع من البراءة».

وقال القيادي الإنقاذي ل «الرياض» إن الكيفية التي عالج بها ميثاق السلم اثار الأزمة الوطنية المزمنة في شقها الأمني دون السياسي، جعل هدام ودهينة وكبير وغيرهم إلى مراجعة فكرة العودة إلى الوطن، بعد أن سارعوا في وقت أول إلى مباركة مسعى بوتفليقة، وذهبوا الخريف الماضي إلى حد إبداء استعدادهم للعودة، وانتقد بوخمخم بشدة أن يجبر قادة الإنقاذ المنفيين على ملء استمارات على مستوى القنصليات والسفارات الجزائرية بالخارج.

للإشارة أتاحت قوانين المصالحة، المجال لكافة الإسلاميين المقيمين بالخارج للعودة إلى البلاد، لكنها ربطت ذلك بجملة من الشروط وهو ما لم يستسغه المعنيون ورأوا فيها إجحافا في حقهم، ويصر هؤلاء على أن تكون المصالحة كاملة دون حدود أو ضوابط وأن يكون المغزى منها طي صفحة الماضي نهائيا.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة