أكدت مصادر مطلعة أمس ان الرئيس بوتفليقة سيجري تعديلا حكوميا جزئيا قريبا سيشمل ستة وزارات ولم تستبعد ذات المصادر أن يعلن بوتفليقة عن هذا التغيير، قبل الثامن من أبريل 2006، تاريخ توليه رئاسة الجمهورية وانتهاء رئيس الحكومة أحمد أويحي من عرض بيان السياسة العامة للحكومة أما البرلمان وووسائل الإعلام المحلية والأجنبية، بما يمكن الرئيس بوتفليقة من معرفة مستوى أداء الحكومة عامة خلال العام 2005، ووتيرة التزام كل قطاع حكومي ببرنامج الإنعاش الاقتصادي ودعم النمو الذي يراهن عليه الرئيس للنهوض بالبلد وجلب رؤوس الأموال الأجنبية بعد التحسن الأمني الكبير الذي تشهده الجزائر منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى الحكم العام 1999.ووفقا لهذه المصادر، فقد قرر الرئيس الجزائري تعيين الطيب بلعيز وزير العدل الحالي مديرا للديوان برئاسة الجمهورية خلفا للجنرال العربي بلخير الذي عيّن سفيرا في المغرب، في حين سيتولى مصطفى الشريف سفير الجزائر السابق في مصر حقيبة الاتصال التي بقيت بدون وزير منذ آخر تعديل حكومي في مايو 2005، وسيشمل التغيير، أيضا، وزارة الخارجية التي ستعود إلى عبد الله بعلي مندوب الجزائر السابق في الأمم المتحدة، خلفا لمحمد بجاوي الذي سيستدعى إلى مهام أخرى، والوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية في الخارج التي بقيت لحد الساعة بدون وزير منتدب.وزعمت مصادر أخرى مقربة من القصر الرئاسي ان التغيير الوزاري الوشيك سيطال الوزراء الذي أبدو معارضة لسياسة رئيس الحكومة فيما يخص تطبيق برنامج رئيس الجمهورية. ويكون اويحي حسبها قد تلقى الضوء الأخضر من الرئيس بوتفليقة لتزكية الأشخاص الذين يتوافقون ورؤيته في تجسيد البرنامج الخماسي، خاصة برامج تنمية ولايات الجنوب والهضاب العليا مع احتفاظ أويحي، الذي يرأس الجهاز التنفيذي ويتولى في الوقت نفسه إدارة شؤون حزب التجمع الوطني الديمقراطي كأمين عام له، بمنصبه على رأس الحكومة باعتباره يرأس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ مراسيم المصالحة الوطنية، التي يراهن عليها الرئيس بوتفليقة أيضا للإسراع في التطبيق الفوري والصارم لنصوصها أملا في الانتهاء وللأبد من مخلفات المأساة الوطنية، وكذا تجسيد البرنامج الرئاسي والعمل على إنجاح برنامج دعم النمو الاقتصادي الذي خصصت له الدولة غلافا ماليا يفوق 55 مليار دولار، بالإضافة إلى برنامج دعم الهضاب الذي رصدت له الحكومة غلافا ماليا يقدر ب6 مليارات دولار. ومن شأن التعديل الحكومي الجزئي المرتقب أن يسهم في تعزيز إحساس الجزائريين بالتغيير الذي طالما ناشدوه وكان في صلب البرنامج الإنتخابي الذي خاض به الرئيس بوتفليقة غمار الانتخابات الرئاسية للعام 2004، وكان وراء تزكيته الواسعة من قبل المواطنين، بعدما رافع من أجل النمو والتقدم تحت شعار كبير هو «العزة ولكرامة»، كما من شأنه أن يعزز أكثر أجواء السلم والمصالحة التي يلمس حقيقتها المواطن الجزائري في الواقع من خلال موجة الإفراج الفوري عن مئات المعتقلين في السجون الجزائرية من النشطاء السابقين في التنظيمات المتشددة التي تورطت في أعمال العنف خلال التسعينيات، بما فيها زعامات تنظيمات إرهابية عادوا إلى ذويهم وقرروا لعب دور ريادي في إقناع ما تبقى من الإرهابيين في الجبال لوضع السلاح والعودة إلى جادة الطريق.