أبدت روسيا اهتماماً كبيراً بتطور الأوضاع حول الملف النووي الإيراني الأمر الذي بدا واضحاً من خلال الاتصالات الهاتفية التي قام بها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع كل من نظيرته الأمريكية كونداليزا رايس والفرنسي فيليب دوست بلازي والألماني فرانك فالتر شتاينماير بالإضافة إلى اتصال مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان..
وتأتي هذه الاتصالات في محاولة من موسكو لتوحيد الموقف الدولي وتوضيح منطلقات روسيا الداعية لحل مشكلة الملف النووي الإيراني في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن المنتظر أن يتوجه رئيس الوكالة الفدرالية للطاقة الذرية الروسية سيرغي كرينكو إلى الصين لمناقشة التعاون الروسي الصيني في المجال الذري وبحث سبل التعاون بين موسكو وبكين للخروج من الأزمة المحيطة بملف إيران النووي سيما وأن روسيا والصين لهما موقف واحد من ضرورة حل هذه المشكلة في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن العقوبات الاقتصادية ستزيد الوضع تعقيداً ليس إلا.
يأتي ذلك في الوقت الذي ركزت فيه بعض التعليقات الصحافية الروسية على إعلان بريطانيا استعدادها لتأييد جهود جامعة الدول العربية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، وتصريحات وزير خارجيتها جاك سترو التي أوضح من خلالها أن العالم سيعمل على حل المشكلة المتعلقة ببرنامج إسرائيل النووي بعد الانتهاء من مشكلة الملف النووي الإيراني.
ولم تستثن هذه التعليقات أن يكون التحرك البريطاني بهدف كسب الصف العربي وكذلك روسيا والصين لفرض عقوبات على إيران بحجة التسوية الشاملة.